عواصم ـ وكالات: تواصلت الحملة الأمنية السورية العنيفة على مدينة حمص وريفها على وجه الخصوص، حيث وقع مالا يقل عن 5 قتلى وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان ان 20 شخصا على الأقل أصيبوا أمس برصاص الجيش السوري الذي قصف بالرشاشات الثقيلة مدينة الرستن في محافظة حمص منذ الفجر، بينما قال سكان ان قوات تدعمها الدبابات وطائرات الهيليكوبتر اقتحمت المدينة لملاحقة منشقين عن الجيش.
وأضافوا ان عشرات العربات المدرعة دخلت البلدة التي يبلغ عدد سكانها 40 ألف نسمة والواقعة على الطريق السريع المؤدي الى تركيا بعد ان قصفتها الدبابات وطائرات الهيليكوبتر في أعقاب حصار استمر يومين بحسب ما نقلت عنه وكالة رويترز.
وقال أحد السكان الذي عرف نفسه باسم ابوقاسم «الدبابات أطبقت على الرستن وأصوات الرشاشات الآلية والانفجارات لم تتوقف. وفي النهاية دخلت المدينة». بعد أن رفض مئات الجنود السوريين تنفيذ الأوامر بفتح النار على المتظاهرين وشكلوا كتيبة خالد بن الوليد في الرستن. ويقود الكتيبة الرائد عبدالرحمن الشيخ ولديها بعض الدبابات. وينشط في المنطقة العقيد رياض الأسعد وهو أكبر ضابط بين المنشقين.
من جهته، قال المرصد بحسب ما نقلت عنه وكالة الانباء الفرنسية (أ.ف.پ) تعرضت «مدينة الرستن لقصف من رشاشات ثقيلة مثبتة على الدبابات منذ الساعات الاولى من فجر (أمس)، وسمعت أصوات انفجارات قوية هزت المدينة، ووردت انباء مؤكدة عن اصابة 20 شخصا بجروح، سبعة منهم في حالة حرجة».
كما أشار الى «إطلاق رصاص كثيف في قرية تير معلة التي تنتشر فيها مراكز عسكرية» وتقع على طريق حمص ـ حلب على مقربة من الرستن، و«شوهد رتل من الدبابات على جسر مصياف متجهة الى الرستن» بحسب المرصد.
وكانت لجان التنسيق المحلية التي تمثل حركة الاحتجاج السورية ضد نظام الرئيس السوري بشار الأسد في الداخل أعلنت في وقت سابق أمس عن «انتشار عسكري كثيف» في الرستن مع «تطويق للمدينة من جهة الغرب».
وأوضح المرصد من جهة اخرى، انه سمع «اطلاق رصاص كثيف في بلدة تلبيسة» المجاورة ايضا «استمر لمدة ساعة ونصف الساعة» صباح أمس و«شوهد انتشار خمسة وعشرين حاجزا في المنطقة».
ومن جانب آخر أكد ان قوى الأمن نفذت ليل امس الأول وفجر أمس «حملة مداهمات واعتقالات في بلدة طفس (بمحافظة درعا) وأسفرت الحملة عن استشهاد مواطن وإصابة 5» اضافة الى اعتقال 17 شخصا.
وقال ان قوات الأمن اقتحمت صباح أمس بلدة تسيل بدرعا وبدأت حملة مداهمات واعتقالات ترافقت مع إطلاق رصاص كثيف واعتقل 9 أشخاص.
وقالت لجان التنسيق المحلية ان «سيارات من الأمن والشبيحة» اقتحمت منطقة تل رفعت قرب حلب ثاني المدن السورية.
وأفاد شهود وسكان ان عشرات التلاميذ تظاهروا أمس في مدينتي اللاذقية وجبلة الساحليتين وكذلك في دير الزور داعين الى سقوط النظام.
وأصدر تحالف «غد» لناشطين ميدانيين المؤلف في 18 سبتمبر بيانا يتهم السلطات بـ «عمليات قتل لخبرات وكفاءات علمية (في حمص) تعيد الى الاذهان عمليات الاغتيال التي طالت شخصيات مماثلة في فترة الثمانينيات».
واضاف البيان ان تحالف «غد» «يدين بأقسى العبارات» هذه الجرائم البشعة ومرتكبيها ويحمل النظام مسؤولية إراقة دماء السوريين.
وأكد ان «النظام الذي فشل مرارا في إشعال نار الفتنة الطائفية في حمص يعيد التجربة الآن بأسلوب أكثر همجية واستخفافا عبر استهداف الخبرات والكفاءات العلمية التي يفتخر بها وبجهودها».
من جهة اخرى، يجتمع المجلس الوطني السوري وهو الائتلاف الاكبر والاكثر تمثيلا للمعارضة السورية في الاول والثاني من أكتوبر في اسطنبول لمحاولة توحيد معارضة مازالت مشرذمة على ما اعلنت المتحدثة باسمه بسمة قضماني لوكالة فرانس برس أمس.
وقالت قضماني «من المقرر ان نبحث في تشكيل لجان» في اطار المجلس و«سيشارك الاخوان المسلمون كحزب».
وانشئ «المجلس الوطني السوري» في اواخر أغسطس في اسطنبول ويتألف من 140 شخصية يعيش نصفهم في سورية. ولم يكشف عن اسماء المعارضين في الداخل لدواع امنية.