روما ـ أ.ف.پ: أعلن الراهب اليسوعي الايطالي باولو دال اوغليو، الذي اتصلت به وكالة فرانس برس هاتفيا امس الاول في ديره بسورية، ان «الاكذوبة تسود سورية» وان على الامين العام للأمم المتحدة المطالبة بإقرار حرية التعبير، «الضمانة» الاساسية من اجل استتباب الامن والسلام.
وطوال سبعة ايام توافد الى دير مار موسى في جبال النبك التي تبعد 90 كلم شمال دمشق، «شبان من كل انحاء سورية، من كل الطوائف والمشارب السياسية من اجل رياضة روحية تستمر اسبوعا»، وكان هذا الكاهن اسس في 1992 مجموعة للحوار في هذا الدير يلتقي في اطارها مسيحيون ومسلمون للصلاة والحوار.
وهذه الرياضة الروحية التي وصفها الأب دال اوغليو بأنها «جهاد روحي» وترمي الى «طلب نعمة المصالحة بين السوريين»، اتسمت بتخصيص فترات للصلاة والصوم.
واضاف الكاهن الايطالي «اذا كان ثمة سبب وجيه للموت بسبب الصوم، فمن اجل المطالبة بحرية تعبير وحرية صحافة حقيقية. وهنا في سورية، تسود الاكذوبة، ويصدق كل شخص ما يريد تصديقه»، مشيرا الى «صعوبة الوحدة» حتى في اطار مجموعته الصغيرة داخل دير مار موسى.
وقال الكاهن الايطالي «لدى كل شخص حقيقته، وتحليله، ويقرأ الاحداث بطريقة منحازة مقيتة. والخطوة الاولى لانقاذ سورية هي حرية تعبير حقيقية وحرية الصحافة والرأي. الامر يحتاج الى ضمانات. ويتعين على بان كي مون المطالبة بها بصفتها مطلبا اساسيا من اجل حوار بناء».
ودعا الأب دال اوغليو الى «سلوك طريق الحوار الطويل الذي يتطلب صبرا وتأنيا» للحؤول دون الانحراف «نحو وضع شبيه بالوضعين العراقي والليبي».
وقال: «المفكرون مقموعون، والخوف يهيمن على الحياة المدنية. والرغبة في الحرية تخنقها احتكارات العنف بين قطبي العنف اللذين باتا مسلحين».