Note: English translation is not 100% accurate
إسبانيا تدعو رعاياها لمغادرة الأراضي السورية بشكل فوري وأكثر من 12 قتيلاً في عمليات أمنية بإدلب وداعل
«التعاون الإسلامي» تدعو دمشق لتنفيذ قرارات الجامعة وتركيا تفرض عليها عقوبات «إستراتيجية»
1 ديسمبر 2011
المصدر : الأنباء

فيما كان وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي يبحثون في اجتماعهم الطارئ في جدة أمس سبل حل الأزمة السورية وسط جدل حاد بين ممثلي إيران وسورية وممثلي باقي الدول، واصلت قوات الامن السورية مواجهة الحركة الاحتجاجية المناهضة للنظام رغم سلسلة العقوبات التي فرضت عليها تباعا، وآخرها عقوبات اعلنتها السلطات التركية.
وقال أمين عام منظمة التعاون الاسلامي اكمل الدين احسان أوغلو خلال الاجتماع أمس ان «الاسرة الاسلامية تحاول التقاط الفرصة الاخيرة» في هذا البلد.
واضاف «نجدد رفضنا تدويل الازمة، كما نرفض التدخل العسكري ونؤكد ضرورة احترام وحدة سورية وسيادتها، ونرحب بالجهود الدولية والعربية» التي تبذل للتوصل الى حل. ودعا الحكومة السورية الى وقف قمع المدنيين.
وقال اوغلو «كان هناك قرار بارسال وفد رفيع من المنظمة الى سورية لكن هذا لم يتم نظرا لانشغال السلطات السورية بمتابعة الموقف على مستوى جامعة الدول العربية».
وقد تبنى البان الختامي لاجتماع منظمة التعاون الإسلامي قرارات الجامعة العربية الأخيرة بالنسبة لسورية وطالب دمشق بتوقيع بروتوكول إرسال المراقبين العرب ودعاها إلى وقف العنف ضد المدنيين فورا.
وحضر الاجتماع وزراء الخارجية في 15 من الدول الاسلامية ولفت حضور وزير خارجية سورية وليد المعلم وايران علي اكبر صالحي وتركيا احمد داود اوغلو. لكن لوحظ عدم حضور وزير الخارجية السعودي الامير سعود الفيصل.
في غضون ذلك انضمت تركيا أمس الى مجموعة الدول التي تفرض عقوبات على سورية وقالت إنها علقت كل التعاملات المالية مع سورية وجمدت أصول الحكومة السورية لتنضم بذلك إلى جامعة الدول العربية وقوى غربية في فرض عقوبات اقتصادية على حكومة الرئيس السوري بشار الأسد.
وتشمل حزمة العقوبات التركية تسعة بنود تتضمن فرض حظر على سفر المسؤولين السوريين المشتبه في ضلوعهم بحملات القمع الدموية ضد المدنيين وتجميد ارصدتهم وحساباتهم المصرفية في البنوك التركية كما تتضمن تجميد العلاقات ووقف التعاملات بين البنك المركزي التركي ونظيره السوري الى جانب تجميد الأرصدة المصرفية والأصول التي تعود للحكومة السورية في تركيا.
وقررت الحكومة التركية وقف منح القروض المالية والتسهيلات الائتمانية لمشاريع البنية التحتية في سورية وفرض عقوبات على البنك التجاري السوري وكذلك وقف كل المشروعات التركية التي بصدد تنفيذها في سورية لكنها استثنت المشروعات التي تجري حاليا.
كذلك قررت تجميد بيع الاسلحة والمعدات العسكرية كافة للجيش السوري وفرض حظر على اي شحنات اسلحة متجهة الى سورية عبر الاراضي والمياه والاجواء التركية.
وعلقت تركيا بموجب العقوبات اعمال مجلس التعاون الاستراتيجي الاعلى المشترك بين البلدين الى حين قيام «سلطة شرعية جديدة» في سورية.
وقال داود اوغلو في مؤتمر صحافي للاعلان عن هذه العقوبات ان تركيا وضعت عقوبات تركز على معاقبة النظام السوري وليس الشعب السوري، مؤكدا ان ذلك هو المبدأ الاساسي من وراء فرض العقوبات.
واضاف ان العقوبات التركية تستهدف تقييد قدرة النظام السوري على استخدام القوة والعنف ضد الشعب السوري لافتا الى ان تركيا ليست لديها اجندة سرية حيال سورية وان النظام السوري وصل الى النهاية بعدما اهدر الفرصة تلو الأخرى.
من جانبها دعت الحكومة الاسبانية رعاياها المتواجدين في سورية الى مغادرة البلاد «بشكل فوري» على خلفية حالة التوتر وعدم الاستقرار وتصاعد حدة الثورات الشعبية ضد نظام الرئيس السوري بشار الاسد في الفترة الاخيرة.
ونصحت الخارجية الاسبانية في بيان بتجنب السفر الى سورية خلال الفترة الراهنة داعية المواطنين الاسبان المقيمين في سورية الى اخطار السفارة الاسبانية في دمشق بعناوينهم وارقامهم في اسرع وقت ممكن للتواصل معهم في حالات الطوارئ.
في سياق آخر، افادت مصادر ديبلوماسية وكالة فرانس برس امس بأن مجلس حقوق الانسان في الامم المتحدة سيعقد غدا جلسة خاصة حول الوضع في سورية بناء على طلب الاتحاد الاوروبي.
وأكد ديبلوماسي لفرانس برس «ان 28 دولة وقعت على طلب عقد هذه الجلسة الخاصة، الثالثة هذا العام حول هذا البلد.
وجاء التحرك بعد تقرير نشره الاثنين الماضي المحققون الذين عينتهم الامم المتحدة ووجدوا فيه ان قوات الامن السورية ارتكبت جرائم ضد الانسانية، كان بينها تعذيب وقتل اطفال، بناء على اوامر صدرت من قمة النظام الذي يتزعمه بشار الاسد.
ويدين مشروع قرار تقدم به الاتحاد الاوروبي «الانتهاكات المنهجية الخطيرة لحقوق الانسان» التي ترتكبها السلطات السورية ويطالب برفع التقرير للجمعية العامة للامم المتحدة ومجلس الامن الدولي. وكان مجلس حقوق الانسان انعقد لبحث الوضع في سورية في 29 ابريل، وفي الثاني والعشرين والثالث والعشرين من اغسطس. وجاء في بيان اصدرته بعثة الاتحاد الاوروبي لدى الامم المتحدة في جنيف «ان وضع حقوق الانسان في سورية خطير ويتطلب ردا عاجلا». وتابع «رفع الاتحاد الاوروبي إلى جانب الجهات الراعية الاخرى مشروع قرار لمجلس حقوق الانسان يقوم على التوصيات التي اصدرتها لجنة التحقيق وجهود الجامعة العربية».
ومن بين من تحدثت لجنة التحقيق اليهم منشقون من قوات الامن التابعة لبشار الاسد تحدثوا عن صدور اوامر لهم بإطلاق النار بهدف القتل لسحق المتظاهرين وعن حالات تعذيب لاطفال حتى الموت. وقالت اللجنة في تقريرها «تعتقد اللجنة ان الاوامر بإطلاق النار واساءة معاملة المدنيين بوسائل اخرى انبثقت من سياسات وتوجيهات صادرة على اعلى المستويات في القوات المسلحة والحكومة».
ميدانيا، ومع خروج عدة مظاهرات مناهضة للنظام في حمص ودرعا وادلب وحماة، ذكر نشطاء من المعارضة السورية أن 12 شخصا على الاقل قتلوا امس عندما شنت قوات الامن السورية حملة في منطقتين مضطربتين في البلاد.
وقال رامي عبدالرحمن المتحدث باسم المرصد السوري لحقوق الانسان لوكالة الانباء الالمانية (د.ب.أ) إن قوات الامن تعززها الدبابات اقتحمت صباح امس قرية داعل بمحافظة درعا جنوب البلاد.
وأضاف المتحدث أن ستة أشخاص قتلوا في الهجوم حيث كانت قوات الامن تقوم بعملية بحث عن منشقين عن الجيش.
كما قتل ستة آخرون بينهم امرأة وطفل (12 عاما) برصاص القوات الحكومية في إدلب قرب الحدود التركية وفقا للمرصد الذي يتخذ من لندن مقرا له.
واضاف المرصد ان «مواجهات عنيفة وقعت بين مجموعات من المنشقين وعناصر قوات الامن» في داعل حيث قطع التيار الكهربائي والاتصالات الهاتفية.
بدورها اكدت لجان التنسيق المحلية التي تشرف على الحركة الاحتجاجية في سورية، سماع دوي انفجارات وتحليق للطيران الحربي في اجواء داعل.
وقال المتحدث الرسمي باسم المجلس الأعلى للثورة محمد الخطيب ان بلدة (داعل) في محافظة درعا تشهد ساحة حرب من جانب قوات الأمن النظامي، حيث اقتحمتها القوات السورية المدججة بالسلاح الثقيل وعشرات الدبابات منذ الساعة الثانية من امس.
وأضاف الخطيب أن قوات الأمن طوقت البلدة بالكامل وأطلقت النيران عبر المدفعية الصوتية لإرهاب الأهالي وسط تحليق للطيران حيث ان الأهالي لا يستطيعون الخروج من منازلهم، إضافة إلى قطع الكهرباء والاتصالات بأشكالها كافة، لافتا إلى أن ذلك نوعا من العقاب الجماعي للشعب السوري.