Note: English translation is not 100% accurate
«أصداء» المأساة السورية ترددت في أرجاء قصر بيت الدين
21 يوليو 2013
المصدر : بيت الدين ـ أ.ف.پ
استقبل مهرجان بيت الدين مساء أمس الأول أمسية سورية جابت في عروضها الثلاثة التاريخ السوري المتعدد الاعراق والضارب في القدم، والتراث الموسيقي الشامي والحلبي الساحر، الى الواقع الحديث المتغير المتمرد، في حفلة جذبت جمهورا عريضا شكل السوريون جزءا كبيرا منه الى جانب حضور لبناني وعربي وأجنبي واسع. وأقيمت هذه الأمسية، التي حملت عنوان «أصداء من سورية ـ حي على الياسمين»، في الباحة الداخلية من قصر الامير بشير الشهابي المبني اواخر القرن السابع عشر. وشارك في الأمسية عازف الكلارينات كنان العظمة في عرض موسيقي حديث، والمغنية رشا رزق في عرض تراثي تقليدي، والمغني ابراهيم كيفو في اغان من فلكلور منطقة الجزيرة (شمال سورية) ذات التنوع العرقي والثقافي الواسع، وقدم كنان العظمة، ضمن فرقة خماسية من كلارينات وبيانو وكونترباص واكورديون ودرامز، مقطوعات حديثة حيوية لم تنفصل عن الواقع السوري الراهن الممزوج بالتمرد والحدة والقلق. ومن هذه المقطوعات مقطوعة «المطارات»، وقد استهلها بالقول ساخرا «هذه القطعة لحنتها وانا في غرفة التفتيش التي بتنا نوضع فيها كسوريين في مطارات العالم مع الأصدقاء من أفغانستان وباكستان، أهديها الى هؤلاء الأصدقاء، وإلى اللاجئين السوريين في كل العالم»، وطلب كنان من الجمهور ان يواكبوا إحدى المقطوعات بالتصفيق وبالغناء، وصاح في منتصفها قائلا «ارفعوا أصواتكم، لقد ولى زمن الصمت، ارفعوا اصواتكم فقد يسمعكم أهالي داريا والغوطة» في اشارة الى مدن ومناطق في ريف دمشق تتعرض منذ أشهر لحصار وقصف بري وجوي متواصل من القوات السورية النظامية في محاولة لاستعادتها من مقاتلي المعارضة. وحيا الجمهور، الذي غصت به مقاعد باحة القصر المكشوفة، كنان العظمة وفرقته وقوفا، فبادرهم بالقول «الى اللقاء بكم مجددا في لبنان وفي كل مدينة سورية». العرض الثاني في هذه الامسية كان مع المغنية رشا رزق التي أدت بمصاحبة التخت الشرقي وآلات الكمان والكورال أمسية تراثية تقليدية غنت فيها مواويل وموشحات من «أهوى الغزال» و«ما احتالي يا رفاقي» وفاصل «اسق العطاش» الحلبي القديم، الى «يا مال الشام» وأخواتها من القدود الحلبية الذائعة الصيت في كل العالم العربي. أما الفقرة الثالثة، للمغني ابراهيم كيفو وفرقته التقليدية المؤلفة من عازفي بزق وكمان وقانون وايقاع، فقد شكلت عرضا شاملا للثقافات العرقية في منطقة الجزيرة في سورية، تنقلت بين الانماط الفلكلورية الاشورية والسريانية والأرمنية اضافة الى الكردية والعربية. واستهل ابراهيم كيفو عرضه بأغنية تتضمن عبارات الترحيب بالجمهور باللغات الخمس، وانتقل بعدها الى اغان فلكلورية كانت تؤدى في مناسبات مختلفة، كالحرب والفرح والأعمال القروية التقليدية، وتوجه الى الجمهور بالقول «أتمنى السلام والأمان لسورية وللبنان». وسرعان ما تحول عرض ابراهيم كيفو الى احتفال ملتهب تشكلت فيه حلقات الرقص والدبكة التي تشابكت فيها ايدي الشباب والشابات السوريين، ومن بينهم ناشطون سياسيون واعلاميون معارضون لاجئون في لبنان، مع من انضم اليهم من الجمهور اللبناني والأجنبي، واختلطت فيه الضحكات بدموع التأثر، في هذا العرس المرتجل الذي أقيم على بعد عشرات الكيلومترات فقط من أرض المأساة السورية.