Note: English translation is not 100% accurate
الأمم المتحدة تحذّر من احتمال تدفق اللاجئين السوريين على الدول الغربية
منظمة بريطانية: الكارثة في سورية أسوأ من تسونامي ومجاعة الصومال وزلزال باكستان
26 يوليو 2013
المصدر : عواصم ـ وكالات

أكد عثمان مقبل المدير العام للمنظمة البريطانية «هيومن أبيل إنترناشيونال» أن الكارثة في سورية أسوأ من كارثة تسونامي ومجاعة الصومال وزلزال باكستان، مؤكدا أن ما شاهده فيها لم يشاهده في كل تلك المناطق من قبل.
وقال مقبل ـ في تصريح خاص لقناة «العربية» الاخبارية أمس ـ إن سورية تشهد حاليا كارثة إنسانية وبيئية واقتصادية، مشيرا إلى أن كل الهيئات الإغاثية في العالم أصبحت منشغلة بتقديم المعونات والمساعدات للسوريين، ومع ذلك فإن الحاجات المطلوبة أكبر بكثير مما يتم تأمينه بالفعل.
وأضاف «ان المنظمة أطلقت أكبر حملة إغاثية في تاريخها لإنقاذ من يمكن إنقاذه من الشعب السوري»، مشيرا إلى أنه في بداية شهر رمضان تم إرسال 43 شاحنة إغاثة، تتضمن مليون كيلو من الطحين، وتم توزيعها على 15 مدينة في سورية.
من جهته، حذر المفوض السامي لشؤون اللاجئين في الأمم المتحدة، انطونيو غوتيريس، من احتمال تدفق اللاجئين السوريين على الدول الغربية، بما فيها بريطانيا والولايات المتحدة، بعد أن غمروا الدول المجاورة وبشكل فاق قدراتها على استيعابهم.
وقال غوتيريس، لصحيفة الغارديان أمس، إن الوضع في سورية لم يعد مجرد أزمة إنسانية، وما لم يتم ايجاد حل للنزاع الدائر فيها في غضون أشهر، فإن الأمم المتحدة تتطلع لإعادة توطين عشرات الآلاف من اللاجئين السوريين في البلدان الأكثر قدرة على تحمل تكاليف استضافتهم، بما فيها بريطانيا، مشيرا إلى أن ألمانيا عرضت استقبال 5000 لاجئ سوري فيما كانت عروض الدول الغربية الأخرى محدودة للغاية.
وأضاف: نحن نواجه كارثة جديدة في الشرق الأوسط هي أكثر من مجرد أزمة إنسانية وأكثر من مجرد أزمة إقليمية، وصارت تمثل تهديدا حقيقيا للسلم والأمن الدوليين، ونشهد بالفعل تصاعدا كبيرا في الحوادث الأمنية في العراق ولبنان، في حين يواجه الأردن وضعا اقتصاديا صعبا.
وشبه غوتيريس قضية اللاجئين السوريين بمحنة اللاجئين العراقيين خلال العقد الماضي، حين أعيد توطين أكثر من 100 ألف لاجئ منهم بعيدا عن المنطقة.
وقال إذا سارت الأمور في سورية لفترة طويلة على وقعها الحالي، فستصبح إعادة توطين اللاجئين السوريين جزءا أساسيا من استراتيجية المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة، ونتمنى أن نكون قادرين عندما يحين الوقت لإطلاق برنامج ضخم لإعادة توطينهم على غرار برنامج اللاجئين العراقيين.
وأشار غوتيريس إلى أن اللاجئين السوريين غمروا تركيا والأردن وسببوا بعض المضاعفات المقلقة جدا من الناحية الأمنية جراء تسلل المسلحين، مما دفعهما إلى تشديد القيود على حدودهما، وهذا يعني أن اللاجئين السوريين مازالوا يتدفقون على أراضيهما وتقطعت السبل بالعديد منهم أثناء انتظارهم لعبور الحدود.
وكان غوتيريس حذر قبل أشهر من أن نصف سكان سورية، البالغ عددهم نحو 23 مليون نسمة، سيحتاجون لمساعدات قبل نهاية العام الحالي، واعتبر الأزمة في هذا البلد الأسوأ من نوعها تتعامل معها مفوضيته في تاريخها.