Note: English translation is not 100% accurate
قضايا
الحرب السورية تؤثر على 8 ملايين طفل ثلثهم ولد بعد بدء النزاع
15 مارس 2016
المصدر : الأنباء - عواصم - وكالات
تأثر اكثر من ثمانية ملايين طفل سوري بالنزاع الدائر في بلدهم منذ خمسة اعوام، سواء الذين لا يزالون في الداخل أو الذين لجأوا الى الدول المجاورة او الذين ولدوا في الحرب، بحسب ما افاد تقرير نشرته منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونسيف) أمس. وجاء في التقرير الذي اعد لمناسبة دخول النزاع عامه الخامس:تقدر اليونسيف ان ما مجموعه 8.4 ملايين طفل، أي أكثر من 80% من الأطفال السوريين، تأثروا بسبب النزاع.
واضاف ان نحو 3.7 ملايين طفل سوري، أي واحد من بين ثلاثة أطفال سوريين، ولدوا منذ بدء الحرب. لم يعرف هؤلاء الأطفال الا العنف والخوف والنزوح. ويشمل هذا الرقم 306 آلاف طفل سوري ولدوا كلاجئين. وتقول المفوضية السامية للاجئين التابعة للأمم المتحدة ان نحو 70 ألف طفل سوري لاجئ ولدوا في لبنان وحده.
ويقول المدير الاقليمي لليونسيف لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بيتر سلامة في التقرير ان العنف في سورية أصبح امرا شائعا، حيث طال العنف البيوت والمدارس والمستشفيات والعيادات والحدائق العامة والملاعب ودور العبادة.
وأضاف ان ما يقرب من سبعة ملايين طفل يعيشون في فقر، ما يجعلهم يعانون الخسارة والحرمان في طفولتهم.
وبحسب التقرير الذي اطلق عليه اسم لا مكان للأطفال، تحققت اليونسيف من حدوث ما يقرب من 1500 من الانتهاكات الجسيمة بحق الأطفال في عام 2015.
واشارت الى ان أكثر من 60% من هذه الانتهاكات كانت حالات قتل وتشويه نتيجة استخدام الأسلحة المتفجرة في المناطق المأهولة بالسكان. وقد قتل أكثر من ثلث هؤلاء الأطفال أثناء تواجدهم في المدرسة أو في طريقهم من وإلى المدرسة.
تجنيد الأطفال
واوضح التقرير ان عدد اللاجئين في البلدان المجاورة لسورية تضاعف عشر مرات اليوم مقارنة مع ما كان عليه عام 2012. علما بأن نصف هؤلاء اللاجئين هم من الأطفال. كما ان هناك أكثر من 15 الف طفل غير مصحوبين ومنفصلين عن ذويهم عبروا الحدود السورية.
واكد سلامة ان الملايين من الأطفال كبروا بسرعة هائلة وقبل أوانهم بسبب سنوات الحرب.
وتابع بينما تستمر الحرب أصبح الأطفال يخوضون حرب الكبار، كما يستمر تسرب الأطفال من المدرسة، والعديد منهم يجبرون على العمل، في حين أن الفتيات يتزوجن في سن مبكرة.
في السنوات الأولى من النزاع، تراوحت أعمار أكثرية الأطفال الذين جندوا للقتال من قبل القوات والجماعات المسلحة ما بين 15 و17 سنة، وكانت اطراف النزاع تقوم باستخدامهم بصورة أساسية، في أعمال الدعم بعيدا عن جبهات القتال.
لكن منذ عام 2014، قامت جميع أطراف النزاع بتجنيد أطفال في سن أصغر من ذلك بكثير حيث لا تزيد أعمار بعض الأطفال عن سبعة أعوام وغالبا من دون موافقة الوالدين.
واشار التقرير الى ان هؤلاء الاطفال يتلقون التدريب العسكري ويشاركون في العمليات القتالية أو يقومون بأدوار تهدد حياتهم في جبهات القتال، بما فيها حمل وصيانة السلاح وحراسة الحواجز العسكرية وعلاج وإجلاء جرحى الحرب، كما تستخدم أطراف النزاع الأطفال للقتل، وكمنفذين لعمليات الإعدام أو قناصة.
ونشر تنظيم داعش خصوصا اشرطة فيديو عدة على الانترنت ظهر فيها اطفال وهم يقومون بعمليات اعدام لمعتقلين لدى التنظيم.
أطفال بلا تعليم
وبحسب التقرير، فان احد أكبر تحديات النزاع هو حصول الأطفال على التعليم، حيث وصلت معدلات الالتحاق بالمدارس داخل سورية إلى الحضيض.
وتشير تقديرات اليونسيف إلى أن أكثر من 2.1 مليون طفل داخل سورية و700 الف في البلدان المجاورة هم خارج المدرسة.
وفي محاولة للحد من هذه الظاهرة، أطلقت اليونسيف مع مجموعة من الشركاء مبادرة «لا لضياع جيل» التي تلتزم باعادة الأطفال الى التعليم وتوفير فرص للشباب.
ويرى سلامة انه لم يفت الأوان بعد لأطفال سورية. لا زال لديهم الأمل في عيش حياة تتسم بالكرامة والامكانية. ولا زال الأطفال يعتزون بتحقيق احلامهم بان يعم السلام.
ودعت اليونسيف في ختام تقريرها المجتمع الدولي إلى وضع حد لانتهاكات حقوق الطفل ورفع الحصارات التي تطال مناطق عدة في سورية تنقص فيها المواد الغذائية الاساسية، كما دعت الى تحسين وصول المساعدات الإنسانية داخل سورية.
واوردت منظمة سايف ذي تشيلدرن الدولية الاسبوع الماضي في تقرير ان ربع مليون طفل سوري على الاقل يعيشون تحت وطأة الحصار في مناطق سورية عدة حيث يضطر كثيرون منهم الى اكل العلف المخصص للحيوانات واوراق الاشجار للبقاء على قيد الحياة.
ودعت اليونسيف الى تأمين 1.4 مليار دولار في 2016 من اجل التعليم واستعادة كرامة الأطفال وتعزيز رفاهيتهم النفسية والالتزام بتعهدات التمويل.
واشارت المنظمة الى انها حصلت على 6% فقط من التمويل الذي طلبته في عام 2016 لدعم اطفال سورية.