Note: English translation is not 100% accurate
خبر.. وتحليل
تعاون «الپنتاغون» مع روسيا في سورية غير مسبوق منذ الحرب العالمية
16 سبتمبر 2016
المصدر : واشنطن - رويترز
بالنسبة لمسؤولي وزارة الدفاع الأميركية (الپنتاغون) الذين عاشوا الحرب الباردة مع الاتحاد السوفييتي في بداية مشوارهم العملي، فإن احتمال التعاون الميداني بين أميركا وروسيا في سورية لا يسبب لهم عدم ارتياح فحسب بل إنه لم يسبق له مثيل.
وسط هذه الخلفية فإن ردود أفعال المسؤولين العسكريين الأميركيين تتراوح بين الحذر والتشكك الصريح إزاء إنشاء مركز مشترك مقره جنيف ربما يجمع قريبا الجيشين الأميركي والروسي لبحث الأهداف المشتركة للمرة الأولى منذ الحرب العالمية الثانية.
وقال الجنرال جوزيف فوتيل رئيس القيادة المركزية الأميركية «ينطوي الأمر على تحديات. هناك نقص في الثقة مع الروس». وجاءت هذه التصريحات بينما عبر فوتيل عن تأييده للمبادرة خلال منتدى أمس الأول. وعبر مسؤولون أميركيون حاليون وسابقون عن مخاوف بشأن المبادرة ولفتوا إلى انتقادات الپنتاغون العلنية التي استمرت لفترة طويلة لأسلوب روسيا في إدارة الحرب دعما للرئيس السوري بشار الأسد وضم موسكو، لشبه جزيرة القرم من أوكرانيا عام 2014. ويؤكد مسؤولون ان المركز المشترك الذي سيتخذ من جنيف مقرا له لن يكون مماثلا للمراكز المقامة في مناطق حرب مثل العراق التي تزخر بأنظمة الكمبيوتر السرية وشاشات التلفزيون العملاقة وتعرض بثا حيا من الطائرات بدون طيار المسلحة التي تنفذ الضربات.
وعبر مسؤولو مخابرات أميركيون عن قلقهم من إطلاع موسكو على معلومات دقيقة عن مواقع جماعات المعارضة التي تدعمها الولايات المتحدة نظرا لأن روسيا استهدفتها فيما سبق.
وقال مسؤول أميركي طلب عدم نشر اسمه «الروس لا يستخدمون ذخيرة دقيقة التوجيه في سورية وهو ما يوفر لهم عذرا مثاليا ليقولوا «نعتذر لم نكن نستهدفكم»». ويجازف التعاون مع روسيا في الاستهداف بالربط بين واشنطن وأي سوء تصرف يبدر من الروس. وسعى مسؤولون أميركيون آخرون للتهوين من شأن هذه المخاوف في الأسبوع الحالي وقال مسؤول في إدارة أوباما «في حين أننا قد نتبادل المعلومات بشأن هذا التهديد فإن روسيا تظل مسؤولة بالكامل عن سير عملياتها».
كما ان هناك عقبة قانونية. يقول مسؤولون أميركيون إن وزير الدفاع آشتون كارتر سيحتاج لإصدار أمر بوقف العمل بقانون أميركي يضع قيودا صارمة على التعاون العسكري الأميركي مع روسيا.
لكن كارتر من أشد منتقدي موسكو وقد عبر عن تشككه إزاء التنسيق العسكري مع روسيا خلال مناقشات داخلية لإدارة أوباما. إلا أنه أيد الاتفاق في العلن وقال أمس الأول إن وقف إطلاق النار إذا طبق فسيخفف المعاناة.
ويقول مدافعون عن المبادرة إن المجتمع الدولي لم تعد أمامه خيارات جيدة في حرب سورية التي قتل فيها أكثر من 400 ألف شخص وتشرد أكثر من 11 مليونا.
وقال أنتوني كوردزمان من مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية في واشنطن: «هذه الحرب برمتها هي البحث عن أقل الخيارات سوءا».