- حاملة الطائرات الروسية أميرال كوزنيتسوف باتت قبالة الساحل السوري
أكدت مصادر متطابقة من النظام السوري والمعارضة، تمكن قوات النظام من استعادة جميع المناطق التي انتزعتها منها قوات المعارضة في معارك غرب حلب لفك الحصار عن الاحياء الشرقية.
وتمكنت المعارضة في المرحلة الأولى من معركة «ملحمة حلب الكبرى» لفك الحصار عن شرق المدينة من السيطرة على جبهات ضاحية الأسد ومشروع 1070 شقة وجبهة جمعية الزهراء والدخول لضمن الأحياء الخاضعة لسيطرة النظام الاستراتيجية غربي مدينة حلب، ما شكل خطرا كبيرا يهدد مواقع النظام الاكثر تحصينا في الأكاديمية العسكرية وجمعية الزهراء غربي حلب والتي يعني سقوطها فقدانه حلب بالكامل.
وهذا ما دفع الجيش الى استنفار كل الامكانيات مدعوما بحزب الله اللبناني والميليشيات التي تمولها ايران الى جانب غطاء جوي عنيف ومكثف من الطيران الروسي. فتحولت المعارضة من الهجوم الى الدفاع وسط قصف هستيري عنيف من الطائرات الحربية الروسية والمدفعية ومختلف أنواع الأسلحة دمرت المنطقة بشكل كامل، وأجبرت المعارضة على التراجع عن النقاط التي سيطرت عليها في مشروع 1070 شقة وضاحية الأسد ومنيان، لتعود لنقطة الى ما قبل انطلاقة معركة فك الحصار.
من جهته، اعلن المرصد السوري لحقوق الانسان ان القوات السورية استرجعت جميع المناطق التي خسرتها اثناء الهجوم الاخير للفصائل المعارضة. وقال المرصد ان القوات السورية «مدعمة بحزب الله اللبناني والمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وغير سورية، وبغطاء من القصف الجوي والصاروخي والمدفعي المكثف» تمكنت من استعادة منطقة ضاحية الاسد ومنطقة منيان خارج المدينة.
بذلك تكون القوات السورية «استعادت كل المناطق التي خسرتها» في هجوم فصائل المعارضة وبينها جبهة فتح الشام لمحاولة فك الحصار المفروض على احياء حلب الشرقية التابعة لهم منذ يوليو. بدورها، نقلت شبكة «شام» عن مصدر قيادي في المعارضة اعترافه بخسارة هذه المواقع وتعرض الفصائل لخسائر كبيرة على صعيد الارواح والمعدات.
وأضاف أن «معركة فك الحصار لم ترسم لتنجز خلال أيام فالفصائل تعي أيضا أن نظام الأسد وعشرات الميليشيات المساندة لها لن تقف مكتوفة الأيدي، إضافة للحليف الروسي، وأن الثوار يواجهون دولا كبيرة وليس عصابات، فمعركة حلب هي معركة دول وجيوش تملك طائرات ودبابات وأنواع مختلفة من الأسلحة المتطورة، وميليشيات عديدة لا تأبه لمن يقتل من عناصرها مهما كانت الخسائر مقابل عدة مكونات ثورية لا تملك إلا الإيمان بالنصر والإصرار على مواصلة القتال رغم كل الصعوبات والعراقيل وعدم توازن القوى على الأرض».
لكنه اكد ان هذه الخسارة «لن تثني الثوار عن متابعة معركتهم حتى تحقيق هدفها في فك الحصار، رغم كل العراقيل والتآمر الدولي على دماء الشعب السوري، متوعدا بضربات موجعة للنظام»
وادى الحصار الى قطع طريق الامدادات الاخيرة الى احياء المعارضة ونقص في الاغذية والمحروقات.
وحاولت الفصائل تكرارا كسر الحصار المفروض منذ اكثر من ثلاثة اشهر وتمكنت من ذلك لفترة قصيرة في اغسطس، لكن تعذر ادخال المساعدات الى المنطقة منذ يوليو.
من جهة أخرى، باتت حاملة الطائرات الروسية اميرال كوزنيتسوف التي ارسلت لتعزيز القوات العسكرية الروسية في سورية قبالة الساحل السوري، وفق ما اعلن قائدها سيرغي ارتامونوف.
وقال ارتانوموف لقناة «روسيا الاولى» العامة ان «سفن مجموعة حاملة الطائرات الروسية وصلت الى المنطقة المحددة في شرق البحر المتوسط. انها تقوم بأداء مجمل مهامها في المياه الى الغرب من الساحل السوري».
واضاف ان الطائرات على متن حاملة الطائرات كوزنيتسوف تقوم بطلعات «يومية تقريبا» لاسيما للتدرب على التعاون مع الميناء السوري القريب.
وتنفذ روسيا منذ اكثر من سنة ضربات جوية دعما لقوات الحكومة السورية لكنها اعلنت منتصف اكتوبر ان حاملة الطائرات النووية الوحيدة اميرال كوزنيتسوف مع السفن المرافقة ستتوجه الى سورية لتعزيز الوجود العسكري الروسي في المنطقة.
وقال الجيش الروسي حينها ان ارسال حاملة الطائرات والطراد بيوتر فليكي والمدمرة اميرال كولاكوف وسفن مضادة للغواصات سيتيح «الرد على اي شكل جديد من التهديد مثل القرصنة والارهاب الدولي».