دوّت سلسلة انفجارات أمس داخل مستودع اسلحة وذخيرة في معسكر مشترك تابع للميليشيات الكردية التي تسيطر على قوات سوريا الديموقراطية «قسد» ولقوات التحالف الدولي بقيادة اميركية، في محافظة الحسكة، وفق ما اكد المرصد السوري لحقوق الانسان ومصادر مختلفة.
ونقلت وكالة فرانس برس عن المرصد أن «5 انفجارات على الاقل هزت محيط بلدة تل تمر الواقعة في شمال غرب مدينة الحسكة» موضحا أنها «ناجمة عن انفجار مستودع أسلحة وذخيرة في معسكر يتواجد فيه مقاتلون أميركيون».
واوضح مصدر قيادي كردي محلي بحسب فرانس برس، ان المعسكر «ليس قاعدة بحد ذاته بل يضم مستودع اسلحة وذخائر، ويشرف عليه الاميركيون الى جانب مقاتلي وحدات حماية الشعب الكردية».
وقال انه تسبب في سقوط عدد غير محدد من الجرحى تم نقلهم الى مستشفى ميداني للعلاج.
ويقع المعسكر على بعد 45 كيلومترا عن مدينة الحسكة.
ونقلت الوكالة الفرنسية عن شاهد عيان في تل تمر ان الانفجارات دوت بشكل متلاحق على مدى نصف ساعة، قبل ان تهرع سيارات الاسعاف والاطفاء الى الموقع.
وقال عدد من شهود العيان انهم سبق أن شاهدوا العلم الاميركي مرفوعا اكثر من مرة على المعسكر.
من جهة أخرى، واصل الطيران الحربي والمروحي عمليات القصف الجوي على أحياء مدينة حلب وريفها أمس، تزامنا مع قصف عنيف من المدفعية الثقيلة استهدف الأحياء السكنية واسفرت عن قتلى وجرحى في صفوف المدنيين.
وقالت شبكة «شام» الاخبارية إن الطيران الحربي استهدف حي كرم الطحان بعدة صواريخ، خلفت 6 قتلى والعديد من الجرحى بين المدنيين، كما ألقى الطيران المروحي براميل متفجرة عدة على حي الصاخور، استهدف الاحياء السكنية مخلفا مجزرة أخرى راح ضحيتها سبعة قتلى والعديد من الجرحى، بينهم حالات خطرة، عملت فرق الدفاع المدني على نقلهم للمشافي والمراكز الطبية.
كما تعرض حي مساكن هنانوا لقصف جوي بصواريخ محملة بالقنابل العنقودية، تزامنا مع قصف مدفعي عنيف، خلف 4 قتلى كحصيلة أولية والعديد من الجرحى، فيما قتل 4 مدنيين بقصف مدفعي مماثل على بلدة ياقد العدس بريف حلب الشمالي.
في غضون ذلك، أفادت مصادر ميدانية سورية بتعرض أحد مستشفيات محافظة إدلب لقصف جوي أخرجه من الخدمة كما حصل مع مشافي حلب الشرقية.
وأضافت المصادر حسبما أوردت قناة (الحرة) الأميركية - أن 4 صواريخ ألقتها طائرات لم يعرف ان كانت روسية او سورية على قرية في شرق إدلب أدت إلى تدمير الجناح الشرقي من المستشفى المخصص للتوليد وأمراض النساء، وحدوث أضرار بالغة في غرفة الطوارىء والعمليات.
اتفاق لخروج مسلحي المعارضة من مدينة التل ووضعها تحت إشراف الأهالي
حلب ـ د.ب.أ: توصلت لجنة المصالحة في مدينة تل منين في ريف دمشق الشمالي الى اتفاق مع قوات النظام على خروج مقاتلي المعارضة وعائلاتهم مع اسلحتهم الخفيفة الى أي جهة يختارونها، وتشكيل لجنة من الأهالي تشرف على المدينة.
وقال مصدر من لجنة المصالحة الممثلة للمسلحين لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) إن اجتماعا عقد ليل امس الأول بين اللجنة وضباط من النظام برئاسة العميد من الحرس الجمهوري قيس فروة في منطقة حرنة الشرقية وتم الاتفاق على عدة بنود.
وحسب المصدر، نص الاتفاق على «خروج من يريد الخروج من المسلحين بسلاحهم الفردي لأي منطقة يختارونها، وتسليم السلاح الباقي بالكامل، وتسوية أوضاع المطلوبين رجالا ونساء، ويعطى المتخلف عن الخدمة العسكرية مدة ستة أشهر وبعدها إما يرجع لخدمته أو له أحقية السفر لخارج البلد، بينما لا يحق لعناصر المنشقين الرجوع للخدمة العسكرية».
وتضمن الاتفاق «تشكيل لجنة من 200 شخص لحماية البلدة تنتخب من البلدة تحت أمر الجهاز الأمني للنظام، ولا يحق للجيش السوري وقوات الأمن دخول المدينة إلا لو كان هناك بلاغ بوجود سلاح بمكان محدد ولا يدخلون إلا بمرافقة اللجنة المذكورة».