على صعيد انسحاب حزب الله من بلدات السلسلة الشرقية من جبال لبنان المحاذية لسورية، يقول العميد المتقاعد خليل الحلو، ان غرض هذا الانسحاب هو اعطاء صورة للعالم بأن هذه المناطق باتت آمنة ولا لزوم لمراقبين اجانب فضلا عن الدوافع التقشفية نتيجة ضمور الامداد الايراني، اضافة الى كون الحزب اصبح على تماس مع عناصره المتواجدة على الجانب السوري من السلسلة، الى جانب السكان المتقدمين في مناطق أخرى.
وفي رأي هذا الخبير العسكري ان هناك سببا آخر، وهو تجنب الحزب ضربة اسرائيلية مرتقبة على غرار ما حصل في القنيطرة، حين لم تصدق اسرائيل ان الحزب انسحب منها، وقد نبه الحزب من مخابرات عربية ان اسرائيل ستستهدف مراكز في السلسلة الشرقية، حيث توجد صواريخه، وبإدخال الجيش اللبناني الى هذه المناطق، ايحاء بأن الحزب انسحب من هذه المناطق في حين تقول «قناة المنار» ان الجيش والمقاومة خطان متلازمان.
إعادة التموضع هذه، لا تعني انسحاب الحزب بالكامل من سورية، بدليل ان العناصر المنسحبة من السلسلة الشرقية لم تعد إلى بيوتها انما توجهت الى الداخل السوري، لمساعدة طهران في مواصلة دعم النظام السوري.