- الجيش السوري يسعى إلى تطويق تنظيم داعش في مدينة دير الزور
قال الرئيس السوري بشار الأسد، إن بلاده تسير بخطى ثابتة نحو الانتصار في حربها ضد التنظيمات الإرهابية والتي استمرت إلى ما يقارب السبع سنوات.
جاء ذلك خلال استقبال الرئيس السوري، امس لوفد الملتقى النقابي الدولي في العاصمة دمشق، والتي أكد خلالها أهمية دور المنظمات الشعبية والقوى المجتمعية في التوعية والتحذير من مخاطر الإرهاب، الذي ينتشر في العالم، حسبما ذكرت قناة (روسيا اليوم) الإخبارية.
وجدد الأسد اتهامه لبعض الدول بدعم الإرهاب، مشيرا إلى الآثار السلبية للحصار الاقتصادي المخالف للقانون الدولي والإنساني، الذي تفرضه بعض القوى الكبرى على دول أخرى بهدف فرض هيمنتها على الشعوب التي لاتزال تتمسك بسيادتها وقرارها المستقل.
وفي سياق متصل، تابعت وحدات من الجيش السوري تأمين محيط المطار العسكري والفوج 137 بالتزامن مع تنفيذ عمليات مكثفة لاجتثاث إرهابيي تنظيم (داعش) من ريف دير الزور الجنوبي الشرقي.
وذكرت وكالة الأنباء السورية (سانا) أن وحدات الجيش وبعد التقائها منذ أيام بحامية المطار وسيطرتها على سلسلة جبال الثردة تقوم بإزالة الألغام والمفخخات التي زرعها إرهابيو تنظيم (داعش) في المنطقة وتأمين المهابط وتنظيفها تمهيدا لإعادة إقلاع الطائرات وهبوطها بشكل آمن لتقوم بعملياتها القتالية ضد الإرهاب.
وأشارت إلى ان سلاح الجو نفذ طلعات على محاور ومناطق انتشار وتحصن لتنظيم (داعش) في قرى الجنينة وحطلة والمريعية والبغيلية، ما أسفر عن مقتل وإصابة العديد من إرهابييه وتدمير مواقع محصنة لهم.
وأسفرت عمليات الجيش البرية في ريف دير الزور - التي تزامنت مع طلعات جوية مكثفة للطيران السوري على مواقع (داعش) في قرى الجنينة وعياش والبغيلية وحطلة والحويقة ومعبار الجفرة - عن تدمير العديد من آليات داعش وأوكاره ومقتل العديد من إرهابييه.
وذكرت مصادر أهلية من الريف الغربي أن مجموعات جديدة من تنظيم داعش، من بينها ما يسمى وزير الزراعة بالتنظيم الإرهابي عبدالرحمن عكلة العارف وأحد المتزعمين لما يسمى «الشرطة الإسلامية» /عكلة العارف/ إضافة إلى أحد كبار الأمنيين فروا مع عائلاتهم من قرية محيميدة.
وأوضحت المصادر أن داعش اختطف 3 فتيات من بلدة بقرص فوقاني - منذ يوم الأحد الماضي - بتهمة الإساءة إلى التنظيم بالكلام وتناقلهن أخبار تقدم الجيش العربي السوري.
وفي غضون ذلك، يسعى الجيش السوري بعد فكه الحصار عن مدينة دير الزور لتطويق تنظيم داعش من ثلاث جهات تمهيدا لاطلاق الهجوم الاخير لطرده من الاحياء الشرقية، وفق ما افاد مصدر عسكري لوكالة فرانس برس.
وقال المصدر الموجود في مدينة دير الزور «يسعى الجيش لتطويق داعش من 3 جهات عبر السيطرة على الضفة الغربية لنهر الفرات».
وتعمل وحدات الجيش وفق المصدر على «توسيع طوق الامان في محيط المطار العسكري والتقدم في محيط تلال الثردة (جنوبا) وقرية الجفرة» الواقعة على ضفاف الفرات شرق المدينة. ويمهد توسيع العمليات هذا «لطرد داعش من المدينة وريفها بشكل نهائي».
وبعد فكه الحصار عن الاحياء الغربية في المدينة والمطار العسكري المجاور الاسبوع الماضي، استقدم الجيش في اليومين الأخيرين تعزيزات عسكرية في اطار التحضيرات للهجوم على الاحياء الشرقية.
ويسيطر التنظيم منذ صيف العام 2014 على اجزاء واسعة من محافظة دير الزور وعلى الاحياء الشرقية من المدينة، مركز المحافظة.
إلى ذلك، قتل 22 شخصا، معظمهم نساء وأطفال، امس جراء شن طيران التحالف الدولي - الذي تقوده الولايات المتحدة - غارات جوية على مدينة الرقة وريف دور الزور الشمالي.
ونقلت وكالة الأنباء السورية (سانا) عن مصادر أهلية - لم يسمها - القول إن طائرات التحالف الدولي قصفت أحد المنازل في حارة البدو بمدينة الرقة، ما أسفر عن مقتل 11 شخصا معظمهم من النساء والأطفال.