تنطلق في العاصمة الكازاخية اليوم الجولة الثامنة من مفاوضات «استانا» بعد نحو عام من انطلاقها بعد أيام قليلة من نعي المبعوث الأممي الخاص إلى سورية ستافان ديمستورا، الجولة الثامنة من مفاوضات جنيف باعتبارها اضاعة لفرصة ذهبية.
وقال ديمستورا، خلال جلسة مجلس الأمن بشأن سورية أمس الأول أن الحكومة السورية لم تقتنع بالتحدث مع المعارضة، مضيفا: «أي معارضة يمكن أن تطالب بتغيير السلطة، وهو موقف تفاوضي، لكن الحكومة السورية لم تقتنع بالتحدث معها»، وأضاعت فرصة ذهبية لبدء مفاوضات جادة. وأكد ديمستورا لوكالة أنباء سبوتنيك الروسية أنه سيصل اليوم إلى موسكو لإجراء محادثات مع المسئولين بشأن القضية السورية.
وردا على مواقفه تلك لا يبدو ان المبعوث الدولي سيسمع كلاما معسولا في موسكو، حيث استبقت وزارة الخارجية الروسية زيارته دعته لاتخاذ مواقف أكثر توازنا في تقييمه للأطراف المشاركة في محادثات جنيف.
وقال غينادي غاتيلوف نائب وزير الخارجية الروسي، إن موسكو ستطالب المبعوث الأممي، بدفع العملية السياسية في سورية بشكل بناء والعمل مع المعارضة السورية بفاعلية أكبر، ومنعها من فرض أي شروط مسبقة لإجراء الحوار مع الوفد الحكومي.
وأضاف ان ديمستورا سيناقش مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، آفاق مؤتمر الشعوب السورية، الذي ستقيمه موسكو في مدينة سوتشي.
وبالعودة الى اجتماعات أستانا، قالت وكالة الأناضول التركية الرسمية انه ينعقد على مدى يومين، على أمل التوصل إلى اتفاق بشأن الإفراج عن معتقلين ومحتجزين في سجون النظام، الذين تقدر منظمات حقوقية ومصادر بالمعارضة عددهم بعشرات الآلاف.
وأضافت ان في جولة اليوم تخطط الدول الضامنة للمفاوضات، وهي تركيا وروسيا وإيران، للمصادقة على ميثاق مجموعة عمل متعلقة بالإفراج عن المعتقلين، وتسليم جثث القتلى، والبحث عن المفقودين، بحسب وزارة الخارجية الكازخية.
ووفق معلومات الوكالة نقلا عن مصادر فإن اجتماع «أستانا - 8» ربما يكون الأخير، على أن يبدأ مسار منتجع سوتشي الروسي بما يسمى بـ «مؤتمر الحوار السوري»، وربما يستمر مسار أستانا ليكون رافدا لمسار سوتشي.
المصادر أضافت انه من المتوقع التوافق على موضوع المعتقلين وملف إزالة الألغام، وهما ملفان مترابطان، فضلا عن الحديث بشكل كبير عن مؤتمر سوتشي، بداية 2018، وتفاصيل الجهات المشاركة فيه.
وعلى صعيد الوفود المشاركة، قالت مصادر معارضة إن رئيس وفد المعارضة العميد «أحمد بري»، انسحب من منصبه ليحل محله الرئيس السابق للحكومة السورية الموقتة، «أحمد طعمة»، كرئيس لوفد الفصائل السورية المسلحة.
ووفقا لصحيفة «عكاظ» السعودية، إن وفد المعارضة سيخوض جولة من المشاورات مع وفد النظام بشكل غير مباشر، على غرار المشاورات السياسية في جنيف، بحضور ممثلين عن الدول الضامنة وعدد من الدول المراقبة.
من جهتها، ذكرت وسائل إعلام سورية رسمية ان وفد النظام السوري برئاسة بشار الجعفري توجه أمس الى كازاخستان للمشاركة.
وأضافت وسائل الإعلام ان المحادثات ستركز على موضوع مناطق خفض التصعيد والبحث في الآليات التي تحكمها إضافة الى بحث ملف المعتقلين والمختطفين وموضوعات سياسية أخرى.