اعتبر القيادي في المعارضة السورية العقيد فاتح حسون أن الجولة التي ستنطلق اليوم من محادثات أستانا خطوة لابد منها سعيا لحل الأزمة السورية، نافيا وجود أي نية لأن تتطرق المباحثات في هذه الجولة لمقترحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب لاستقدام قوات عربية تحل محل قوات بلاده في سورية.
وقال حسون، لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) قبل ان يعلن اعتذاره عن المشاركة في أستانا: «لا يوجد بند في المباحثات يتعلق باستبدال القوات أو ما شابه، ومثل هذا الأمر لن يطرح في أستانا، كون الدول التي يمكن أن ترسل قواتها ليست مشاركة أو راعية لهذه المباحثات، وبالتأكيد إذا كان هناك سعي جاد لهذا الهدف فسيكون له ترتيبه الخاص».
وأعرب حسون عن أمله في أن تشهد هذه الجولة تقدما لافتا في ملف المعتقلين والمفقودين.
ولم يبد حسون اعتراضا على تشكيك كثيرين في جدوى المباحثات وما يمكن أن تسفر عنه خاصة بعد فقدان المعارضة لأغلب ما كان يقع تحت يدها من أراض وخضوع ما تبقى بيدها لوصاية دول بعينها، وشدد على «أن الثورة لا تنحصر في مناطق جغرافية وحدود قد تتغير وفقا لمستجدات معارك ربما لم تحسم بعد».
ويتوقع حسون أن تشهد المرحلة القادمة تغيرات عدة تعصف بالمكاسب التي كان حلفاء الأسد يعدون أنفسهم لجني أرباحها، وقال: «روسيا ستجد نفسها في ورطة تحتاج لسنوات للخروج منها، فضلا عن تحميلها المزيد من الضغوط الاقتصادية، وربما الملاحقات القانونية بسبب جرائمها المشتركة مع النظام، والأهم هو أنها لم تستطع تحقيق هدفها الأساسي وهو إعادة الشرعية للنظام.. وأعتقد أنها أدركت مؤخرا أنه انتهى وأصبح من الماضي.