- اتصالات وضغوط ديبلوماسية تدفع الأكراد لبدء معركة جديدة في دير الزور
أعلنت ميليشيات قوات سوريا الديموقراطية «قسد» التي يسيطر عليها الأكراد أمس، استئناف عملياتها العسكرية ضد تنظيم داعش في مناطق شرق نهر الفرات بريف دير الزور، بعد أيام على استعادة التنظيم لجميع المناطق التي خسرها.
وقالت «قسد» في بيان إنه: «نتيجة الاتصالات المكثفة بين القيادة العامة لقواتنا وقادة التحالف الدولي (بقيادة واشنطن) وكذلك الحركة الديبلوماسية النشطة التي استهدفت نزع فتيل الأزمة على الحدود (...) فقد ارتأت القيادة العامة لقوات سوريا الديموقراطية استئناف عملياتها العسكرية ضد تنظيم داعش»، بعد 10 أيام من تعليقها احتجاجا على القصف التركي لمواقع المسلحين الأكراد شرق الفرات.
وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان: إنه بعد شهرين على إطلاق المعركة الكبرى بدعم من التحالف الدولي، عادت العمليات الى نقطة الصفر، أي ما قبل انطلاقة العملية العسكرية في الـ 10 من سبتمبر الماضي.
ورد ذلك لاعتماد داعش على عمليات الهجوم المضادة، التي استهدفت خلال التقدمات التي حققها التحالف وقسد خلال الشهر الأول من القصف المكثف البري والجوي من قبل الطرفين ومن طائرات التحالف الدولي، وأسفرت العمليات عن استعادة التنظيم كامل ما خسره خلال العملية العسكرية، لتعود مناطق سيطرته إلى الامتداد من بلدة هجين إلى الحدود السورية ـ العراقية، وتضم في داخلها كلا من بلدات وقرى هجين والشعفة والمراشدة والبوخاطر والبوبدران والسوسة والشجلة والباغوز فوقاني والباغوز تحتاني.
في سياق آخر، كشفت وسائل إعلام في ألمانيا عن إحباط السلطات لمؤامرة انخرط فيها 200 من عناصر القوات الخاصة الألمانية استهدفت قتل لاجئين سوريين وسياسيين داعمين للهجرة في إطار مخطط أوسع لنشر الفوضى.
والمجموعة التي تنتمي للنازيين الجدد وضعوا مخططا للفوضى أطلقوا عليه اسم «Day X»، أو «اليوم العاشر»، وأدرجوا على قائمة أهدافهم اغتيال زعيم حزب الخضر كلوديا روث، وزير الخارجية هيكو ماس والرئيس السابق يواكيم جوك، حسبما نقلت «سكاي نيوز عربية» عن مجلة فوكس الألمانية الأسبوعية الجديدة. لكن السلطات تمكنت من اكتشاف المجموعة التي تشكلت داخل القوات الخاصة الاتحادية، قبل أن تشرع فرق الموت الخاصة بها في تنفيذ الاغتيالات.
ووضعت المجموعة نصب أعينها تنفيذ عمليات قتل داخل أوساط اللاجئين السوريين، بحسب المجلة الألمانية.
وبدأت المجموعة في التشكل بعدما سمحت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل لمئات الآلاف من اللاجئين، ومعظمهم من السوريين، بدخول البلاد عام 2015.
ويقول تقرير إن عمليات الاستجواب للمجموعة المتطرفة، «ترسم صورة لقوة متآمرة لا تتورع عن قتل المعارضين السياسيين».
وكشفت التحقيقات أن يوم إطلاق الفوضى كان «وشيكا».
وكانت السلطات قد اعتقدت في بداية الأمر أن الحديث عن المؤامرة مجرد خيال لأحد المدمنين على الكحول، لكن المحققين حصلوا على إفادات مهمة من قائد سابق في سلاح الجو، بحسب المجلة.
وينتمي جميع المتآمرين إلى وحدة عسكرية تدعى «يونيتير»، التي تأسست في عام 1996 لرعاية الجنود الذين تم نشرهم في إطار عمليات في أفغانستان وأفريقيا.
ونفت الوحدة العسكرية معرفتها بالمجموعة، لكن السلطات الألمانية تقوم بعمليات تمشيط لمعسكرات تدريب على الحدود النمساوية والسويسرية بحثا عن أسلحة وذخائر وإمدادات لوجيستية خاصة بالمتآمرين.