أعلن وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس عن بدء القوات الأميركية بإنشاء نقاط ومراكز مراقبة في شمال سورية بالقرب من الحدود التركية لتجنب التصعيد بين الأتراك والميليشيات الكردية التي تسيطر على قوات سوريا الديموقراطية (قسد).
وبرر الوزير الاميركي إنشاء «مواقع المراقبة في عدد من النقاط على امتداد الحدود السورية، الشمالية، لأننا نريد أن نكون الطرف الذي ينبه الأتراك ويحذرهم إذا رأينا شيئا قادما من خارج إحدى مناطق عملياتنا.
وقال ماتيس لصحافيين في الپنتاغون: «نحن نشيد أبراج مراقبة في مناطق عدة على طول الحدود السورية، الحدود الشمالية لسورية».
وأوضح ان الهدف هو التأكد من أن «قسد» «لن تنسحب من المعركة» ضد تنظيم داعش «ومن أجل أن نستطيع سحق ما تبقى من مواقع» التنظيم المتطرف.
وأضاف ماتيس أن أبراج المراقبة ستكون ظاهرة بوضوح «ليلا ونهارا»، وذلك «من أجل أن يعرف الأتراك أين هي بالضبط»، لافتا إلى أن هذا القرار اتخذ «بالتعاون الوثيق مع تركيا».
وأكد ان تلك المواقع لن تتطلب إرسال مزيد من القوات الأميركية إلى هناك إذ تقول «الپنتاغون» إن لديها نحو 2000 جندي في سورية.
ولا تزال تركيا غاضبة من دعم واشنطن لوحدات الحماية الكردية التي تسيطر على قسد التي تعتبرها أنقرة امتدادا لحزب العمال الكردستاني المحظور، وقد أعربت عن استيائها من ظهور صور وتسجيلات لدوريات تقوم بها القوات الأميركية الى جانب مسلحي «قسد».
وتعليقا على الإعلان، كشف مصدر مسؤول في قسد عن أن الخطوة الأميركية هي إحدى نقاط تفاهم «قسد» مع كل من أميركا وفرنسا وبريطانيا في بلدة عين عيسى بريف الرقة الشمالي الذي انعقد في الآونة الأخيرة لمناقشة التهديدات التركية بشن عملية عسكرية شرق نهر الفرات.
وأضاف أن الهدف من وراء ذلك هو منع وقوع اشتباكات بين «قسد» والقوات التركية، حيث يتخوف الأكراد من شن عملية عسكرية تركية واسعة النطاق شرقي الفرات على غرار عمليتي درع الفرات وغصن الزيتون في شمال سورية.