- روسيا تصف المحادثات بالإيجابية والجعفري يتوعد باستعادة إدلب عسكرياً
اختتمت اعمال الدورة الـ 11 من محادثات استانا حول سورية أمس، بفشل في احراز اي تقدم بخصوص تشكيل اللجنة الدستورية، وتعهدات من الدول الضامنة بمحاولة انقاذ اتفاق سوتشي حول ادلب والمنطقة العازلة.
وتلا وزير الخارجية الكازاخي خيرت عبدالرحمنوف البيان الختامي للجلسة الرئيسية التي جمعت ممثلين عن الدول الضامنة الثلاث تركيا وروسيا وإيران، اضافة الى المعارضة السورية والنظام.
وأشار عبدالرحمنوف في البيان إلى أن الأطراف أكدوا على التزامهم بوحدة أراضي سورية وسيادتها، واستقلالها، ومواصلة الحرب ضد تنظيم داعش، وجبهة النصرة، والأشخاص المدرجين على قائمة مجلس الأمن الدولي للتنظيمات الإرهابية.
وأوضح البيان أنه تقرر عقد الاجتماع المقبل لمحادثات أستانا في فبراير 2019.
من جهته، أسف مبعوث الأمم المتحدة إلى سورية ستيفان ديمستورا في بيان أمس، لفشل الدول الضامنة في تحقيق أي تقدم في تشكيل اللجنة الدستورية التي يفترض ان تضع دستورا جديدا تجرى بموجبه انتخابات برلمانية ورئاسية بإشراف الامم المتحدة.
وذكر بيان صادر عن مكتبه أن «المبعوث الخاص ديمستورا يأسف بشدة لعدم تحقيق تقدم ملموس للتغلب على الجمود المستمر منذ عشرة أشهر في تشكيل اللجنة الدستورية». لكنه تعهد بمواصلة العمل من أجل تشكيلها حتى نهاية العام الحالي موعد مغادرته منصبه.
وأضاف: «كانت هذه المرة الأخيرة التي يعقد فيها اجتماع في استانا عام 2018، ومن المؤسف بالنسبة للشعب السوري، أنها كانت فرصة مهدرة للإسراع في تشكيل لجنة دستورية ذات مصداقية ومتوازنة وشاملة يشكلها سوريون ويقودها سوريون وترعاها الأمم المتحدة».
بدورها، قالت الدول الثلاث في بيان مشترك صدر عقب انتهاء المحادثات إنها «ستكثف» المشاورات لتشكيل اللجنة في أقرب وقت ممكن.
وعبرت موسكو وطهران وأنقرة أيضا في البيان عن القلق إزاء انتهاكات اتفاق وقف إطلاق النار في المنطقة منزوعة السلاح في إدلب الذي وقع في سبتمبر بين روسيا وتركيا، وقالت إنها «ستعزز جهودها لضمان الالتزام به».
من ناحيتها، قالت وزارة الخارجية التركية أمس ان مباحثات أستانا أكدت رفضها لسياسة فرض الأمر الواقع في سورية بدعوى «محاربة الارهاب».
واضافت الوزارة في بيان بعد ختام يومين من المحادثات في العاصمة الكازاخستانية أستانا، ان المباحثات أكدت أيضا الموقف المناهض لـ «الأجندات الانفصالية» الرامية للنيل من وحدة وسيادة الأراضي السورية والتي تمثل تهديدات للأمن القومي لدول الجوار، في اشارة الى التنظيمات الكردية التي تسيطر على قوات سورية الديموقراطية (قسد) وتتهمها انقرة بالارهاب وبمحاولة تأسيس دولة كردية في شمال شرق سورية.
بدوره، وصف المبعوث الخاص للرئيس الروسي الى سورية الكسندر لافرينتيف نتائج الاجتماع بـ «الإيجابية».
ونقل التلفزيون الروسي عن لافرينتيف القول في مؤتمر صحافي في ختام أعمال المؤتمر أنه يتعين تطبيع الوضع في محافظة ادلب شمالي سورية.
وأضاف أن «الجانب الروسي يرغب حقيقة في استقرار الوضع في ادلب وتصدي الفصائل المعارضة المعتدلة للإرهابيين بقواها الذاتية».
ولفت الى ان الجانب التركي اكد عدم وجود نية لديه لاحتلال الاراضي السورية او بقاء قواته هناك لأغراض اخرى.
من جانبه، هدد رئيس الوفد السوري الى مباحثات استانا بشار الجعفري مجددا بحسم الوضع في محافظة ادلب عسكريا.
ووصف الجعفري استخدام اسلحة كيماوية في هجوم استهدف مدنيين في حلب بأنه «تصعيد خطير للغاية»، قائلا «لن نصبر اكثر من ذلك وان جميع الاحتمالات اصبحت مفتوحة».
وقال انه «لم يكن بإمكان الارهابيين استخدام الاسلحة الكيماوية من دون ضوء اخضر من رعاتهم ومن دون علم الجانب التركي»، واصفا الوجود التركي في شمال سورية بأنه «احتلال».
وحذر من انه اذا لم تقم تركيا بتنفيذ التزاماتها الناجمة عن مباحثات استانا واتفاقية سوتشي بما في ذلك اقامة منطقة عازلة لمسافة 20 كيلومترا في عمق ادلب «فإن هذه الالتزامات ستنفذ بالقوة».
من جهته، قال رئيس الوفد الذي يمثل اطيافا من المعارضة احمد طعمة انه ليس من الواضح بعد متى سيتم إنشاء اللجنة الدستورية ومتى ستبدأ أعمالها، معربا عن أمله أن يتم ذلك قريبا، لافتا إلى وجود خلافات حول تشكيلها، داعيا الى ضرورة مشاركة ممثلي المجتمع المدني والعشائر والمرأة في عمل اللجنة.
ميدانيا، قتل عشرات المدنيين في قصف جديد للتحالف الدولي على محافظة دير الزور استهدف اول من امس سجنا تابعا لتنظيم داعش.
وأفادت مصادر محلية بحسب وكالة «الأناضول» بأن القصف استهدف سجنا في منطقة الكشمة المتاخمة لبلدة الشعفة، وأسفر عن مقتل عشرات المدنيين المسجونين لدى داعش بتهم مختلفة.
واشارت المصادر إلى مقتل عدد من عناصر داعش في القصف كانوا يقومون بحراسة السجن.
في موازاة ذلك، واصلت قوات النظام والميليشيات التابعة لها استهداف المناطق العازلة بأرياف إدلب وحماة وحلب.
وقالت شبكة «شام» ان قصفا بالمدفعية وراجمات الصواريخ الثقيلة، طال بلدات التح وجرجناز لمرات عدة، موقعة جرحى بين المدنيين في التح، وشهيد وعدد من الإصابات في بلدة جرجناز كحصيلة أولية.