أعلنت الإدارة الذاتية الكردية في شمال شرق سورية الإفراج عن حوالي 300 سوري كانت تحتجزهم للاشتباه بانتمائهم إلى تنظيم داعش وهو ما أثار جدلا واسعا، حيث أفادت قوات الأمن الداخلي الكردية المعروفة بـ «الأسايش» بأنهم كانوا فقط «يتعاملون» مع التنظيم ولا ينتمون اليه، لكن المرصد السوري لحقوق الانسان قال انهم ينتمون للتنظيم.
وأعلنت الإدارة الكردية التي تسيطر على مناطق شاسعة في شرق وشمال سورية، في بيان لها اول من امس، أنها أفرجت عن 283 عنصرا كانت تعتقلهم في سجونها، بشبه الانتماء لتنظيم داعش لكنهم «لم تتلطخ أيديهم بدماء السوريين».
وينحدر المفرج عنهم وفقا لمصادر من قوات سورية الديموقراطية (قسد)، من مناطق كانت خاضعة للتنظيم في محافظات الرقة وحلب وحمص ودير الزور، ثم انتزعتها منه «قسد» بدعم من التحالف الدولي.
وذكرت الإدارة في البيان أنه تم إطلاق سراح المعتقلين مساء اول من امس «بناء على طلب عدد من شيوخ ووجهات المنطقة».
وتابع البيان إن الموقوفين «هم من أبنائنا واخوتنا السوريين، فقد اضلوا الطريق ذات يوم وخالفوا العادات والتقاليد السائدة في مجتمعنا السوري، وخالفوا القانون وبعضهم خدع وغرر بأجندات الظلاميين المتطرفين».
وأضاف «ان أضلوا الطريق فهم أبناؤنا السوريون نمد لهم يد العون والمحبة والاخوة والتعاون والتسامح، ونهيئ ونخلق لهم فرص العمل ليعودوا إلى وضعهم الطبيعي في الوطن».
وليست هذه أول مرة تقوم الإدارة الذاتية الكردية بإطلاق سراح معتقلين، لكن مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبدالرحمن لفت الأحد الماضي إلى أن «العدد كبير هذه المرة».
وقال متحدثا لوكالة «فرانس برس» ان «جميع المعتقلين أفرج عنهم السبت»، وأنه «تم الإفراج عنهم في بلدة عين عيسى الواقعة بريف الرقة الشمالي»، مشيرا إلى أن «(الأسايش) ستطلق المزيد من سجونها».
وتم الإفراج عن المعتقلين بحسب البيان «في كل الإدارات في الجزيرة وإقليم الفرات ومنبج والطبقة والرقة ودير الزور»، وفق البيان الذي نشر على الموقع الإلكتروني لـ «قسد» التي يسيطر عليها الأكراد.
في سياق ذي صلة، قال متحدث باسم «قسد» ان القوات حققت تقدما تدريجيا أمس، في معارك النصف كيلو الأخير داخل قرية الباغوز.
وقال مرفان قامشلو المتحدث الإعلامي العسكري باسم «قسد» مرفان قامشلو لـ «رويترز» ان القوات اشتبكت مع مقاتلي التنظيم لنحو 18 ساعة داخل الباغوز بعد إخراج المدنيين المتبقين واستئناف القتال.
إلى ذلك، أعلن مسؤول كردي أن الأكراد سيصرون في إطار مقررات اللجنة الدستورية السورية التي يجري تشكيلها، على تغيير اسم سورية الرسمي «الجمهورية العربية السورية»، لتحذف منه صفة «العربية».
ونقل موقع تلفزيون روسيا اليوم، عن المسؤول الكردي السوري قوله في مؤتمر «الأمن والسيادة في الشرق الأوسط» المنعقد في أربيل: «على وجه الخصوص، ينبغي تغيير التسمية الرسمية للبلاد من «الجمهورية العربية السورية»، لتصبح «جمهورية سوريا»، بما يرفع عن سورية أي تصنيف قومي أو ديني.
وأضاف أن الأكراد متمسكون بقيام نظام جديد في البلاد يستند إلى مبادئ الديموقراطية واللامركزية بما يتسق مع مطالب ما يسمى مجلس سوريا الديموقراطية «مسد» وهو الواجهة السياسية لقوات سوريا الديموقراطية «قسد» التي يهيمن عليها الأكراد.