وجه عبدالله أوجلان مؤسس وزعيم «حزب العمال الكردستاني» الـ«بي كاكا»، من محبسه في تركيا رسالة إلى قوات سوريا الديموقراطية «قسد» التي تسيطر عليها «وحدات حماية الشعب» الكردية، داعيا إياها إلى إيجاد حل سلمي مع تركيا.
وقال أوجلان في بيان قرأه اثنان من محاميه، إن زعيم التمرد الكردي المسلح، دعا «قسد» إلى السعي لحلول في سورية بأساليب أخرى غير الصراع.
وأضاف المحاميان انه حث «قسد» التي تعتبرها تركيا امتدادا لحزب العمال الكردستاني في سورية، إلى أن تضع في الحسبان الحساسيات التركية في سورية.
وقرأ المحاميان البيان في مؤتمر صحافي وقالا إنه سمح لهما بلقاء أوجلان في سجن بجزيرة إمرالي المعتقل فيه منذ العام 1999.
وقال ريزان ساريجا خلال المؤتمر الصحافي في اسطنبول إن اللقاء الذي جرى في الثاني من مايو كان «الأول مع محاميه منذ العام 2011 واستمر لنحو ساعة».
وقال المحامي الثاني نوروز أويسال، خلال المؤتمر «نحترم مقاومة أصدقاءنا داخل وخارج السجون لكننا لا نريدهم أن يوصلوا ذلك لدرجة تهدد صحتهم وتتسبب بوفاتهم».
من جهته، أشار ساريجا إلى أنه «لايزال من غير الواضح إن كانت اللقاءات مع المحامين ستتواصل بشكل دوري».
وتتهم السلطات التركية أوجلان بالقيام بأنشطة إرهابية على أراضي البلاد. وقامت الاستخبارات التركية باعتقاله على أراضي كينيا يوم 15 فبراير من العام 1999، في عملية نفذت بدعم من الاستخبارات الإسرائيلية.
وأصدرت السلطات التركية، في البداية، حكما بإعدام زعيم ومؤسس «حزب العمال الكردستاني»، لكنها خففت لاحقا العقوبة إلى السجن المؤبد، تحت ضغط الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي الذي تسعى أنقرة لنيل عضويته.
وفي أكتوبر 2012، بادرت السلطات التركية إلى بدء مفاوضات سلام مع أوجلان، هدفت إلى تسوية النزاع المسلح بين القوات التركية ومسلحي «حزب العمال الكردستاني»، المستمر منذ العام 1984، والذي أودى بحياة نحو 40 ألف شخص.
وتوصلت أنقرة و«حزب العمال الكردستاني» إلى اتفاق لوقف إطلاق النار تم تطبيقه عام 2013، لكن هذه الهدنة انهارت في يوليو 2015.
وتأتي رسالة أوجلان في الوقت الذي تشهد فيه مناطق شمال سورية تصعيدا مستمرا بين تركيا وقسد، حيث أعلنت الحكومة التركية مرارا نيتها شن عملية عسكرية جديدة ضد المسلحين الأكراد في منطقة شرق الفرات، وباقي أراضي سيطرتهم بمحافظة حلب.
وتسيطر تركيا والقوات الموالية لها من تنظيم «الجيش السوري الحر» على مناطق واسعة بمحافظة حلب، نتيجة عمليتي «درع الفرات»، التي نفذت في 24 أغسطس 2016 ضد «داعش»، و«غصن الزيتون» الجارية منذ 20 يناير من العام 2018 ضد «وحدات حماية الشعب» الكردية.