أعلنت قوات الحكومة السورية سيطرتها على المزيد من مدن وبلدات وقرى في ريفي إدلب وحلب، خلال الحملة العسكرية التي تشنها بدعم روسي وإيراني في المحافظتين فيما قارب عدد النازحين المليون مدني. وأوضح البيان الذي نشرته وكالة الأنباء الرسمية (سانا) أمس أن من هذه المناطق سراقب، خان السبل، خان طومان، خلصة، إضافة الى بلدة الزربة أكبر بلدات ريف حلب الجنوبي التي أعلن الجيش السوري السيطرة عليها أمس.
وقال قائد ميداني يقاتل مع الجيش السوري في جبهات ريف حلب الجنوبي: «بدأ الجيش السوري تمشيط بلدة الزربة أكبر بلدات ريف حلب الجنوبي بعد السيطرة عليها، كما تمت السيطرة على بلدة البرقوم وقرية الصالحية وتتقدم القوات باتجاه منطقة الايكاردا الوحيدة التي تحت سيطرة فصائل المعارضة شرق اتوتستراد دمشق حلب الذي عبرته قواتنا صباح وسيطرت على قرية البوابية وتتقدم الآن باتجاه الحسيبية والايكاردا من جهة الجنوب». وأكد القائد الميداني لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب. أ): «أغلب البلدات والنقاط التي تمت السيطرة عليها شرق اتوتسراد حلب - دمشق لم تكن فيها مواجهات مع مسلحي المعارضة بل كانت مجموعات صغيرة رفضت الانسحاب».
من جانبه، اتهم قائد عسكري في الجبهة الوطنية للتحرير التابعة للجيش السوري الحر «الطيران الروسي والقوات الحكومية السورية باتباع سياسة الأرض المحروقة.
وأضاف القائد العسكري لـ (د. ب. أ): «الطيران الروسي دمر مدن وبلدات وقرى ريفي حلب وادلب أمام أعين القوات التركية التي مازالت تحشد قواتها وبأعداد كبيرة».
وعليه قال وزير الدفاع التركي خلوصي آكار، إن لدى بلاده خططا سيتم تطبيقها في إدلب ما لم تنسحب قوات الحكومة السورية من النقاط التي تقدمت إليها بنهاية الشهر الجاري وفقا للمهلة التي حددها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان. وأكد آكار، في تصريحات لصحيفة «حرييت» التركية أمس أنه «إذا لم يلتزم النظام بالمهلة المحددة حتى نهاية الشهر الجاري، فسنبطق الخطة (ب) والخطة (ج)»، مشيرا إلى أنقرة نفذت هذه الخطط سابقا في أرياف حلب والرقة والحسكة، وعند سؤاله عن ماذا يقصد بالخطة «ب» والخطة «ج»، قال إنهم في السابق تحدثوا مع شركائهم (يقصد أميركا) بشأن إبعاد من وصفهم بـ «الإرهابيين» عن الحدود التركية. وأوضح أنه عندما لم يتم الرد على طلبهم، قام الجيش التركي بتنفيذ عمليات «درع الفرات» في ريف حلب ضد تنظيم «داعش»، و«غصن الزيتون» في ريف حلب و«نبع السلام» بريف الحسكة، ضد «وحدات حماية الشعب» الكردية، التي تعتبر العمود الفقري لـ «قوات سورية الديموقراطية» (قسد).
وبموازاة هذا التقدم، تتفاقم معاناة مئات آلاف المدنيين الذي يفرون من العمليات العسكرية وقارب عدد المليون مدني منذ شهرين. وقدر المرصد السوري لحقوق الإنسان بأن نحو 900 ألف شخص نزحوا من شمال غربي سورية منذ مطلع ديسمبر. ولفت إلى استمرار حركة النزوح من حلب وإدلب، واصفا الأمر بأنه «جزء من خطة يعمل الجيش السوري على تنفيذها.. من أجل إجبار المدنيين على النزوح بهدف السيطرة على مزيد من المناطق».