Note: English translation is not 100% accurate
الجمهور اللبناني أبكى وردة في حفلها الأسطوري
4 سبتمبر 2011
المصدر : الأنباء

لم تكن ليلة امس الأول ليلة عادية في بيروت التي كانت على موعد مع الفنانة وردة الجزائرية، فاحتفت بها كما اعتادت أن تحتفي بنجومها، وكان للفنانة الكبيرة استقبال خاص، فعلى الرغم من الشائعات التي سادت قبل أيام والتي أكدت أن الفنانة لن تلتقي جمهورها في بيروت، بسبب وفاة ابنة أختها، تعالت وردة على آلامها، وحضرت مساء السبت الماضي، وقضت أسبوعا في رحاب وطنها الثاني، وطن والدتها وأقاربها والجمهور الذي يعشقها، لتلتقي جمهورا جاء من جميع المناطق اللبنانية، فضلا عن سياح عرب حضروا خصيصا لحضور حفلها.
وتجاوز الحضور كل التوقعات، وكان اللافت، حسب ما ذكر موقع «بانيت» حضور الشباب للحفل الذي أقيم في أسواق بيروت وسط العاصمة اللبنانية، في حين كانت التوقعات تشير إلى أن الحفل لن يستقطب إلا جمهور الفنانة العريق وبعض محبي الفن الأصيل، إلا أن الواقع على الأرض أثبت أن شعبية الفنانة لم تتوقف عندما اقتحم الفن التجاري عقليات الشباب العربي، بل وصلت إلى شباب في العشرينات من عمرهم والذين عاصر معظم حقبة وردة المطعمة بألحان صلاح الشرنوبي، لذا لم يبد غريبا أن تشتعل المدرجات تصفيقا جنونيا مع تأدية الفنانة الكبيرة لأغنية «حرمت احبك» من الحان الراحل الشرنوبي، وهي الأغنية التي أعادتها مرتين بناء على طلب الجمهور، وغادرت المسرح على أثرها رغم رجاء الجمهور أن تبقى على المسرح لتؤنسه في لقاء لا يتكرر كثيرا.
وغنت وردة باقة جميلة من أغانيها منها «لولا الملامة»، «اسمعوني»، «أنا مالي»، «أكدب عليك»، «في يوم وليلة»، «بتونس بيك»، «خليك هنا»، «قلبي سعيد»، «على عيني» وغيرها من الأغاني التي ألهبت المدرجات التي لم تهدأ منذ بداية الحفل إلى نهايته، وكان لافتا ان الفنانة غنت على مدى ساعتين دون أن تأخذ فترة استراحة، رغم ضعف صحتها اذ انها احتاجت إلى مرافقين يعاوناها في الصعود إلى المسرح والنزول عنه، واللافت ان احد المرافقين كان مدير الشؤون الفنية في شركة روتانا طوني سمعان.
ورحبت وردة بالحضور على طريقتها الخاصة، فمازحت الجمهور، وأشركته في أغانيها، وبكت تأثرا عندما لمست حجم الحب من جمهور لايزال يحفظ قديمها، خافت على مكياجها من أن تزيله الدموع لكنها بكت تأثرا ودمعت معها عيون كثيرة، تدرك أن وردة والقلة ممن بقوا من عمالقة الفن لن يتكرروا في عالم عربي بات يفرخ الفنانين الموسميين والأغاني التي تستحق ان تسقط عنها صفة «الاغاني» امام روعة ما أدته وردة في تلك الليلة الساحرة.