Note: English translation is not 100% accurate
الفيلم يوّثق كل أنواع الجوارح وطرق الصيد بها
المخيال: إنتاج «أسياد الأفق» استغرق 3 سنوات وتم تصويره في عدد من دول العالم
14 أكتوبر 2011
المصدر : الأنباء


من جديد ينطلق الفنان الكويتي عبدالله المخيال إلى رحاب الصحراء والجبال وآفاق سمائها ليسجل لمحات من أسرار تلك البيئة الفريدة وينقل بالصوت والصورة والتوثيق معالم شتى عن طبائع جوارحها وغرائب حياتها.
ويوثق المخرج المخيال في فيلمه التسجيلي الجديد «أسياد الأفق» حياة عدد من الجوارح ونشاطها في الصيد واستعمالها من قبل الصيادين لاقتناص الفرائس المختلفة وارتباط البشرية بهواية الصيد بالجوارح وشغفها بها عبر العصور.
وقال المخرج المخيال في لقاء مع «كونا» ان استقبال صاحب السمو الأمير وسمو ولي العهد له، حيث قدم لسموهما النسخة الاولى من الفيلم «هو أفضل تكريم لمن يعمل في مجال التوثيق الثقافي والتراثي» معربا عن سعادته الغامرة للتشجيع الذي حظي به من سموهما للاستمرار في العطاء. وأضاف ان «أسياد الأفق» فيلم وثائقي ورؤية على هيئة وثيقة مرئية حية تهدف الى تخفيف الضغوط الدولية عن الصيادين العرب، لأن بعض المتحدثين في المؤتمرات البيئية الدولية يتهمون العرب بالإضرار بالبيئة عن طريق الصيد بالجوارح وانهم هم فقط الذين يصطادون بهذه الطريقة.
وذكر ان الصيد بالجوارح منتشر في أكثر من 57 بلدا في العالم وان تراث الصيد بالجوارح ليس حكرا على العرب، بل هو متبع في أوروبا منذ القرون الوسطى وقبل ذلك التاريخ في الصين وآسيا الوسطى. وأوضح ان ذلك النوع من الصيد شبيه جدا بأساليب الصيد في الطبيعة، حيث يصطاد الطائر طائرا آخر وهذا يعتبر اسلم طريقة للصيد في المحافظة على البيئة، مضيفا انه تم اعتماد هذا النوع من الصيد كتراث عالمي يجب المحافظة عليه من خلال منظمة اليونسكو.
وعن فيلم «اسياد الأفق» قال المخرج المخيال ان الفيلم يوثق كل أنواع الجوارح وطرق الصيد بها ويتضمن نبذة تاريخية عن الصيد بالجوارح عند العرب ونظرة معاصرة لطبيعة الصيادين العرب في الوقت المعاصر.
وأضاف ان الفيلم يوثق طرق الصيد المختلفة في أوروبا من خلال الملتقيات الاوروبية السنوية، حيث يتم الصيد بأنواع كثيرة من الجوارح منها العقبان والصقور والبواشق «جمع باشق» والباز، علما ان الطرائد التي يتم صيدها في هذه الملتقيات تتنوع بين الغزلان والأرانب والطيور من خلال أسلوب خاص يعتمده الصياد الاوروبي وفق طبيعة المكان والطرائد يختلف عن منهج الصياد العربي أو ذلك الذي ينتمي الى آسيا الوسطى.
وذكر ان الفيلم يوثق للمرة الأولى تكاثر أعشاش الصقور الفطرية في منغوليا وطبيعة البيض والافراخ والحضانة لهذه الجوارح وسلوك الصقور الفطري من خلال رعاية الزوجين للحضانة وتبديلها الافراخ وإطعامها من خلال تقنية جديدة تعتمد على كاميرات صغيرة جدا فضلا عن نماذج أخرى من الطيور الجوارح التي تتكاثر في الطبيعة. وقال ان الفيلم يتناول إكثار الصقور في مراكز الإكثار الخاصة، وهذه تعتبر مبادرة عربية للمحافظة على الصقور الفطرية دون استخدامها للصيد لأنها تنتج داخل المراكز البحثية ولا تؤخذ من الطبيعة كما كان في السابق وهذا يسهم في إنماء عدد الطيور الجوارح. وأوضح ان الفيلم الذي تبلغ مدته 63 دقيقة وصور على مراحل عدة يعتبر وثيقة مرئية حية عن الصيد بالجوارح من خلال الانتقال بالكاميرا الى مناطق نائية في عدد من الدول. وقال المخيال الذي يعد أيضا المنتج للفيلم ان كون المخرج هو المنتج يعطي الفيلم رؤية تكاملية لربط كل خيوطه المعقدة «لكننا استطعنا ان نطرح فكرة جديدة وسلطنا الضوء على نواح جديدة في حياة الطيور الجارحة». وذكر انه سيتم عرض الفيلم قريبا وسيرافق ذلك معرض «صور مذكرات رحال» وهي صور مميزة لرحلات المخرج في دول العالم تعرض للمرة الأولى، مبينا ان كل صورة تحمل رؤية وفنا وتاريخا وتوثيقا لا يقل أهمية عن أهمية الصورة المرئية التي تشاهد في الفيلم التوثيقي. وأضاف ان انتاج «أسياد الأفق» استغرق أكثر من ثلاث سنوات وتم تصويره في عدد من دول العالم منها انجلترا والنمسا وسلوفاكيا والتشيك والمغرب ومنغوليا والكويت.
وقال ان لدولة الامارات العربية ممثلة في عاصمتها ابوظبي وبشخص الشيخ محمد بن زايد آل نهيان دورا بارزا في اعتماد الصيد بالجوارح كتراث عالمي من خلال جهود الامارات في المنظمات البيئية للمحافظة على هذا النوع من التراث العربي الذي يتصل بجانب مهم من ثقافتنا فضلا عن ثقافات المجتمعات الاخرى. وأضاف ان مبادرة دولة الامارات التي أطلقها رئيسها المغفور له الشيخ زايد آل نهيان والمتمثلة في إطلاق صقور الصيد للطبيعة بعد انتهاء مواسم الصيد تعتبر من المبادرات العربية المتميزة في مجال دعم الصقور وتكاثرها طبيعيا، كما ان للامارات دورا بارزا في إنشاء الأعشاش الصناعية في منغوليا للجوارح وذلك لإكثار انتاج الصقر الحر لكون منغوليا ذات طبيعة سهلية مفتوحة ولا يتهيأ لكثير من الجوارح التعشيش فيها بشكل فطري.