Note: English translation is not 100% accurate
ضمن عروض مهرجان الدوحة المسرحي الثاني
«وطن» الأنصاري «استعراض مخرج».. و«طوفان» بورشيد «مشتت»!
13 ابريل 2013
المصدر : الأنباء


الدوحة ـ مفرح الشمري - MefrehS@
احتضن مسرح قطر الوطني مساء أمس الاول عرض مسرحية «وطن» من تأليف سعود الشمري وإخراج وتمثيل جاسم الأنصاري واحمد عبدالله والمذيعة العراقية المقيمة في قطر نورا حسن في أول اطلالة على خشبة المسرح وتصدى للسينوغرافيا أحمد جاسم الأنصاري، ومن إنتاج شركة لمسة للإنتاج الفني.
تدور أحداث المسرحية ـ المقتبسة من قصة قصيرة تحمل نفس الاسم للاديب الليبي ابراهيم كوني وقام بمعالجتها سعود الشمري ـ حول رجلين يمارسان مهام عملهما في الصحراء، ويتناوبان على حراسة مكان ما، ويقضيان ليلهما بين السهر والسمر، يسعى أحدهما لصيد غزلان الصحراء ولا يفكر في شيء سوى «اكل لحم الغزلان»، بينما صديقه يرفض هذا الشيء للمحافظة على تلك «الغزلان» في قلب الصحراء التي تعتبر موطنا لها، ولكن هذا الامر لا يعجب صديقه «المتهور» الذي يعشق شرب النبيذ مع اكل لحم الغزلان الشهية التي تجعل «مزاجه» عاليا جدا ورغم كل الاغراءات التي يقدمها «المتهور» الى صديقه «الهادئ» الرافض لتحقيق أمنياته، الا انه في الاخير يرضخ لطلباته ويصيد له عددا كبيرا من الغزلان بعد ان تخلى عن مبادئه بسبب مشاكله مع حبيبته التي تظهر له في الحلم اكثر من مرة فيصدم الصديق «المتهور» بمنظر الدم الذي ملأ فضاء الصحراء فيلوم « الهادئ» على تصرفه الذي حوله من انسان مثالي الى انسان قاس جدا ويصبح «المتهور» الانسان العاقل ليزداد الصراع بينهما ويقتل كل منهما الآخر.
الرؤية الاخراجية التي وضعها المخرج جاسم الانصاري فيها نوع من الابهار لجذب المتلقي للعرض ولكن كان من الممكن إظهار هذا الابهار بعيدا عن منظر الصحراء والغزلان الذي عرض على شاشة عرض كبيرة داخل المسرح، خصوصا انه عرض في مهرجان يحضره ضيوف مهتمون بشؤون المسرح، ورغم ان ذلك اعجب به عدد من الحضور، الا ان البعض الآخر لم يعجبه التركيز على شاشة العرض وترك الممثلين ومجهودهم وكأننا في «درس علوم» لنتعرف على جمالية الصحراء وغزلانها، للاسف هذا ما وقع فيه مخرج العرض جاسم الانصاري الذي أدى دوره كممثل ببراعة لا توصف لأنه يمتلك حضورا طاغيا على خشبة المسرح.
أما بالنسبة لأداء الممثلين، فقد قلنا ان جاسم الانصاري كان نجما في ادائه، بينما الممثل احمد عبدالله كان اداؤه عاديا جدا حتى لوكان يمثل الشخصية المثالية في العمل كان من المفترض ان يضاهي الانصاري في ادائه بينما لم توفق المذيعة نورا حسن في اطلالتها الاولى على المسرح بسبب صوتها الضعيف الذي لم يصل حتى للصفوف الخمسة الاولى وكان من المفترض ان يلتفت مخرج العمل لهذه الجزئية لان المسرح ليس بجمال الشخص وإنما بقوة ادائه على خشبة المسرح وإيصال صوته للقاعة دون النظر اذا كان رجلا او امرأة.
من جانب آخر، عرضت مسرحية «طوفان» تأليف الاماراتي حميد فارس وإخراج سعد بورشيد وتمثيل رشيد الشنب وعلى ربشة وريم عبدالرحمن وفهد القريشي وشيماء فضالة وذلك على خشبة مسرح الدراما بالحي الثقافي وهي ضمن العروض المسرحية الهامشية في المهرجان، وتدور احداثها حول صراع النواخذة من خلال تبني احدهم لشاب مجهول الابوين يعتني به طفلا وعندما يكبر «يعض» يد هذا النوخذة ويستولي على امواله من خلال التوكيل الذي معه حتى يقضي على عقدة انه مجهول الابوين ويحقق حلمه بان يكون كبيرا بين افراد قريته رغم ان النوخذة الذي رباه لم يخذله يوما والذي توفي من صدمته بهذا التصرف من قبل هذا الشاب الذي نكر معروفه.
لم يستطع مخرج العمل سعد بورشيد ايضاح التغيير المفاجئ الذي حدث لهذا الشاب من خلال رؤيته الاخراجية التي جاءت مشتتة للمتلقي، خصوصا عندما طلبت زوجته المظلومة معه عمل تمثال له، الأمر الذي لم يتعرف الحضور على ماهية طلبها، والادهى من ذلك تم وضع «شماغ» على راس هذا التمثال لونه بعيد عما يرتديه اهل الخليج في السابق، وللاسف المخرج لم يعط اجابة شافية لوضع هذا « الشماغ» ومدى تماشيه مع احداث عرضه، أما بالنسبة لأداء الممثلين فلم يكن فيه تنويع وبرز منهم الممثل علي ربشة الذي خفف على الحضور رتابة العرض بخفة دمه رغم ان مخارج الحروف لم تكن واضحة عنده ولكن يبقى انه ممثل جيد وله حضور كبير في الكوميديا.