Note: English translation is not 100% accurate
في أول عروض المهرجان السينمائي لمجلس التعاون الخليجي بدورته الثانية
«تورا بورا» و«محطات موسيقية» و«أسياد الأفق» و«أليس» تنال استحسان الحضور .. والمغربي المسناوي في تعقيبه «استسهل» قصة وإخراج العوضي!
8 مايو 2013
المصدر : الأنباء



المسناوي بعدما طلبت منه «الأنباء» إنصاف تجربة «تورا بورا» قال: أنا تعمدت أن أقول ذلك حتى يكون هناك حراك في القاعة الأمر الذي استغربه الحضور!مفرح الشمري Mefrehs@
دشنت الكويت أول العروض السينمائية مساء امس الأول المشاركة في المهرجان السينمائي لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية بدورته الثانية، وذلك في سينما ليلى جاليري بمنطقة السالمية من خلال 4 عروض في المسابقة الرسمية.
ففي مسابقة الأفلام الوثائقية عرض فيلم «محطات موسيقية» إنتاج طلال المهنا والذي قام بجولة في الكويت من خلال عناصر فرقة العميري، تلك الدار التي أنجبت الكثير من الفنانين في مجال الغناء والموسيقى، أما في مجال الأفلام الطويلة فعرض فيلم «اسياد الأفق» للمخرج عبدالله المخيال، الذي يعتبر احدى العلامات المتميزة في تاريخ السينما الوثائقية محليا وخليجيا وعربيا وعالميا، حيث رحل بنا المخيال عبر فيلمه الى عوالم الطيور الجارحة.
وفي مسابقة الأفلام الروائية، عرض فيلم «أليس في بلاد العجائب» للمخرجة الشابة دانة المعجل وهو قصة واقعية، ويمثل خطوة إضافية في رصيد السينما الشبابية الكويتية، وكان هذا الفيلم قد فاز بجائزة مهرجان الخليج في دورته الخامسة (أبريل 2012 دبي). وفي مجال الأفلام الروائية الطويلة، عرض فيلم «تورا بورا» للمخرج وليد العوضي، الذي قدم للحضور موضوع الإرهاب والتطرف وغسل الأدمغة بطريقة فنية جميلة من خلال نص مكتوب بعناية جيدة وفريق عمل يضم صفوة من نجومنا يتقدمهم النجم القدير سعد الفرج (الفائز بجائزة أفضل ممثل في مهرجان القاهرة السينمائي عن هذا الفيلم)، بالإضافة الى أسمهان توفيق وخالد أمين وعبدالله الطراروة وعبدالله الزيد وكم آخر من النجوم من فلسطين والمغرب.
عقب عرض الأفلام أقيمت جلسة نقاشية للوقوف على أهم الأشياء الإيجابية والسلبية لتلك التجارب السينمائية، وقدم الندوة مدير نادي السينما الكويتية عماد النويري في حين أدارها أستاذ مادة التمثيل في المعهد العالي للفنون المسرحية وأمين سر نادي السينما مبارك المزعل، وشارك في الندوة المخرج وليد العوضي بينما مخرجو الأفلام الباقية لم يكونوا متواجدين في الصالة، وتولى الناقد المغربي مصطفى المسناوي التعقيب على الأفلام المعروضة بطريقة سريعة وكأنها «سلق بيض» دون التطرق للعناصر الفنية المتوافرة فيها خصوصا فيما يتعلق بفيلم «تورا بورا»، حيث «استسهل» قصته وإخراجه قائلا إنه كمغربي يعرف أن الفيلم تم تصويره في المغرب وهذا كسر لديه القناعة بأن الفيلم يتحدث عن أفغانستان، خاصة ان أغلب طاقم العمل مغربي، والقصة ليست كويتية الطابع بل تجاوزتها إلى كثير من البلدان فالمأساة كبيرة.
ويستطرد المسناوي: «البناء الدرامي بسيط وخال من التعقيد الذي كنت أنتظره لأن هناك حدة في طرح الأمور فالأشرار نجدهم أشرارا من دون مبرر والمسألة في أفغانستان أعقد بكثير مما شاهدناه، والمتعة والإقناع ضرورتان في الحالة الدرامية والسؤال هنا لمن أتوجه؟ هل لجمهوري المحلي أم لجمهور عريض خارج حدود العالم العربي؟ فتتر الفيلم بالإنجليزية وهذه ملاحظة تقودنا الى أن هناك تصورا بأن الفيلم موجه للجمهور الأجنبي، فهل سيقتنع الغرب بما قدمناه من قصص بسيطة غير مقنعة أو مبررة؟
رد العوضي
من جهته رد المخرج وليد العوضي على تساؤلات المسناوي بقوله: «أنا صانع أفلام ولست ساردا تاريخيا فأنا رجل أحمل فكرا وأجعل الجمهور يشاهد وله الحرية أن يتجول معي في هذه الفكرة أو لا، وصانع الأفلام هو شخص أخذ على عاتقه أن يتجول بالجمهور وأنا أصنع أفلاما والتمازج بيني وبين الناقد شيء مفيد وسعدت جدا بأنني صورت الفيلم في المغرب مع ممثلين مغاربة».
وأضاف العوضي: «الفيلم عرض في كان ومهرجان دبي ومهرجان القاهرة السينمائي واعتقد كل من شاهده أن التصوير تم في أفغانستان وتساءلوا عن مدى المخاطرة في تصوير فيلم وسط أهوال تورا بورا وإن كنت أتفق مع الناقد في صعوبة إقناعه بالفكرة كونه مغربيا والقصة كويتية خالصة وبساطة القصة هي مصدر قوتها وهذا ما تعلمته من المدرسة الأميركية بحكم دراستي ومعيشتي». وأكد العوضي على أن الأطروحات التي قدمها الناقد حول الأفلام هي دليل على أنها تحمل أشياء مميزة ونحن في الكويت نفخر إذا ما ظهر عندنا فيلم روائي طويل عقب رائعة كل من الصديق والسنعوسي والمحيلان وهذا التاريخ أراه يعود مع جيل سينمائي قادم.
وحول أن الفيلم به طاقم أجنبي تساءل العوضي: «عندكم في شمال أفريقيا أفلام كاملة بالفرنسية وهم لديهم الصناعة ولم يوجهوها للعرب فأنا عندما أروي معاناتي يعتب علي؟
ووجه العوضي الشكر لكل من شاركه في هذا الفيلم وخص بالذكر الفنان سعد الفرج كونه الأب الروحي للعمل، متمنيا لو كان المخرج تحدث عن مكونات الفيلم كموسيقى وأداء تمثيلي، ووجه التحية للمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب وم.علي اليوحة لأنه انتشل السينما من الركود.
وتساءل مدير الجلسة مبارك المزعل: هل فعلا يخضع المخرج للطاقم الفني الأجنبي؟ وكان رد العوضي «ليس في حالتي أنا». وعندما طلبت «الأنباء» من الناقد المغربي مصطفى المسناوي ان يكون منصفا في نقده لتجربة وليد العوضي بفيلم «تورا بورا» وانه كيف وافق بأن يكون معقبا رئيسيا لـ 4 أفلام بساعة واحدة، رد قائلا: «بخصوص تعقيبي على 4 أفلام فهذا طلب من اللجنة المنظمة واما بالنسبة للنقد الذي وجهته لـ «تورا بورا» فكنت متعمدا اياه حتى يكون هناك حراك في القاعة»، وقد جاءت إجابة المسناوي كالصاعقة على الحضور الذي استغرب من هذا التصرف غير المبرر!