Note: English translation is not 100% accurate
قدمها مسرح الشباب للفنون الإماراتي ضمن المسابقة الرسمية لمهرجان المسرح لشباب الخليج العاشر
«عجوزان».. نجحت في الخروج من إطار «التراثية» إلى قضايا الإنسان المعاصرة
20 سبتمبر 2013
المصدر : الأنباء



مفرح الشمري - عبدالحميد الخطيب
افتتحت دولة الامارات العربية المتحدة أول عروض المسابقة الرسمية في مهرجان المسرح الخليجي في دورته العاشرة المقامة في الكويت في الفترة من 16 الى 25 الجاري على خشبة مسرح الدسمة بمسرحية «عجوزان» تأليف عبدالله مسعود وإخراج ايمن الخديم الذي شارك أيضا فيها كممثل أول ومعه إبراهيم القحومي كممثل ثان.
عزلة ومعاناة
تتحدث المسرحية عن رجلين من كبار السن في مرحلة متأخرة من أعمارهما ومتقاربين في الرؤية والفكر، لكن الاول تم الحجر عليه من قبل أولاده والثاني محجور عليه من وطنه، فهما يعيشان حالة من العزلة والمعاناة داخل الذات وعدم القدرة على التواصل مع المجتمع، ويحدث تلاق بين الرجلين بعد أن جمع بينهما الحجر فتحدث بعض المشاكسات بينهما، خصوصا عندما يسترجعان جوانب من ذكرياتهما الحلوة والمرة من خلال حوارات دائرية تشي بحجم المعاناة التي عاشاها في اطار من التغريب والعبثية بعيدا عن تصاعد الفعل الدرامي أو المنهج الارسطي.
بقع ضوئية
دارت احداث المسرحية وسط مفردات سينوغرافية بسيطة تم استخدامها بطريقة صحيحة كالمقاعد أو المساند التي كان يتكئ عليها العجوزان في حركتهما، وشكلت هذه المقاعد أيضا نوعا من القضبان وكأنهما داخل سجن، ولكن الإضاءة لم توظف بالطريقة السليمة وكانت إنارة فقط في معظم الوقت وكان يمكن توظيفها كبقع ضوئية تعمق حالة العزلة داخل دائرة الضوء.
تخفيف الأجواء
في النهاية وعلى الرغم من حالة الثرثرة العبثية والسوداوية التي رسمها العرض، إلا أن الأغاني جاءت كنوع من التخفيف من هذه الاجواء القاتمة. ويحسب لفرقة مسرح الشباب للفنون الإماراتية انها خرجت من اطار الاعمال التراثية التي كانت تتسم بها معظم أعمال الإمارات المسرحية وقدمت عملا مهموم بقضايا الانسان المعاصرة في كل زمان ومكان بعيدا عن المحلية أو الاقليمية.
بوخماس: كلنا أمل في الفوز وتحقيق لقب في هذه النسخة من المهرجان.. والعطاوي: «الحلم» تختلف كلياً عن «الحالمان»
ضمن أنشطة المركز الإعلامي لمهرجان مسرح الشباب لدول مجلس التعاون الخليجي العاشر أقيم مساء امس الاول مؤتمرا صحافيا في مسرح الدسمة لوفد مملكة البحرين الشقيقة بحضور هشام بوخماس والمخرج المسرحي نضال العطاوي. بدأ المؤتمر بكلمة ترحيبية من عريفته المذيعة البحرينية نيلة عبدالله والتي وجهت الشكر للكويت لاحتضانها لموهبتها الإذاعية كما شكرتها لاستضافتها للدورة العاشرة من المهرجان الداعم للشباب، ومن ثم تحدث رئيس الوفد البحريني هشام بوخماس قائلا: باسمي وباسم هيئة الشباب في مملكة البحرين نتقدم للكويت والقائمين على المهرجان بالتقدير على الدعوة من أجل الانخراط مع أشقائنا في دول مجلس التعاون في هذا العرس الفني الكبير، وذلك من خلال مسرحيتنا «الحلم»، وكلنا أمل بالفوز وتحقيق لقب في هذه النسخة من المهرجان، ونعدكم بالتطور والوصول للمستوى المأمول كفرق بحرينية تنافس في جميع المهرجانات الخليجية.
من جانبه قال نضال العطاوي: منذ وصولنا إلى الكويت ونحن نرى الترتيب والتحضير والاستعداد لهذا المهرجان مما جعلنا نستشعر جو المنافسة القوية فيه، قبل ان يضيف: مسرحية «الحلم» عبارة عن فكرة حلم أي شاب للوصول للمرحلة المقبلة من حياته وتناقش أيضا قضايا اجتماعية وشبابية، منتقدة نظرة المجتمع وسوء التعامل مع الشاب وتفكيره. وتابع: مسرحية «الحلم» عمل مختلف نسبيا بالمقارنة بالاعمال الأخرى، وهو فنتازيا حديثة أقدم فيها تعبيرا جسديا واستخدام الإضاءة والمؤثرات الصوتية الموسيقية. وعن وجود مسرحية بحرينية مشابهة لاسم مسرحيته وهي بعنوان «الحالمان» ذكر العطاوي أن المسرحيتين منفصلتان عن بعضهما البعض، وقال: قمت بالاتصال بمؤلف «الحالمان» لتغيير المسمى ولكنه قال لي لنتنافس فلم يغير أحد منا اسم مسرحيته، وبالنسبة لمن يقول ان هناك قصورا في التواجد المسرحي البحريني، أوضح العطاوي ان الدعم هو العائق لإنتاج مسرحيات، وأضاف: لكن لدينا في البحرين مهرجانا للشباب يقام كل ثلاث سنوات ومهرجانا لذوي الاحتياجات الخاصة، ومن العام المقبل سيكون هناك مهرجان مسرحي كبير على مستوى المملكة.
المعقبون في الندوة النقاشية للعرض الإماراتي: «عجوزان» تناول قضية مهمة.. ونصه من أخطر النصوص
أعقب العرض الاماراتي «عجوزان» ندوة نقاشية أدارها الإعلامي أحمد الفضلي، وعقب على العرض د.محمد المهنا بحضور المؤلف عبدالله المسعود، والمخرج أيمن الخديم.
في البداية تحدث د.المهنا قائلا: العرض يصور لنا علاقة الإنسان بما يحيط به بفترة زمنية محددة، وهي فترة الشيخوخة حول عجوزين وأحاديث تعرض لمعاناة كل منهما في مسيرة الحياة من وجود خلل في العلاقات، ومحيطهما الكوني، والاجتماعي فالأول يعاني من عقوق الأبناء والآخر تعرض لقصة حب فاشلة، فالشخصيات تبدأ وتعود عند نقطة البداية من حيث توظيف الغناء والذكريات من خلال حالة الفتور والهدوء منذ بداية العرض.
وأضاف: الشكل الدرامي في العرض يذكرنا بعدمية وصعاليك الكاتب صمويل بكيت فالشخصيات هنا لا تمتلك من حاضرها شيئا سوى الذكريات، وبنية النص لا تستدعي تطورا في الشخصيات.
وقد أعقب كلمة الدكتور المهنا عدد من المداخلات، حيث قالت الكاتبة عواطف البدر: العرض يتناول قضية مهمة، وهي عقوق الوالدين والتي لا بد أن نشير إليها في شتى الفنون، وطرح إيجابياتها وسلبياتها، والأغاني قضت على حالة الرتابة التي تخللت العرض، بينما قال دخيل الدخيل: أتوجه بتساؤلاتي للشباب: لماذا اتجهتم للتغريب، ونحن لدينا الكثير من القضايا في بلداننا مثل فقدان الحرية، ولم لم يختر المخرج نصا آخر ليشارك به في المنافسة؟ أما الناقدة ليلى احمد فقالت: استدعاء الاغاني العربية كان بقصد التغريب، وأنا لا أجد مبررا للتغريب، ونحن في مجتمعاتنا الخليجية نعاني من مشكلات كثيرة، فلسنا مختلفين عن الشعوب الاخرى.
من جانبه قال هاني النصار: من حيث الحس السياسي أرى أن الموضوع الذي طرح يحكي عن الدول العربية، ولكن المؤلف هنا قدم لنا نصا يعتمد على بطولة ثنائية، وهو من أخطر النصوص لدى أي مخرج مما أحدث حالة من الرتابة.
وفي رده على المعقبين قال مؤلف العمل عبدالله المسعود: تجربة ومشاركة الشباب في العمل كانت نابعة من حبهم للعمل، وتجربتهم القليلة لم تسعفهم لتقديم عمل يستمتع به الآخرون، وهذا العمل قدم في منطقة ما، ومن ثم قدم في مكان آخر بآراء أخرى.
بدوره قال المخرج أيمن الخديم: مازلنا نبحث ونرتقي من مشاهدة تجارب الآخرين، وسنسعى إلى مواصلة تقديم العمل في أكثر من محفل، وهدفنا من رفع علم الكويت في ختام العرض هو العرفان والتقدير لفضل الكويت ودورها في الفن.