Note: English translation is not 100% accurate
قدمها المعهد العالي للفنون المسرحية في«الأكاديمي الرابع»
«لست أنت جارا».. عرض متناغم بعيد عن «استعراض العضلات»
7 ابريل 2014
المصدر : الأنباء


مفرح الشمري MefrehS@
في أجواء شعبية اختتمت مساء امس الاول عروض المسابقة الرسمية للدورة الرابعة للمهرجان الأكاديمي وذلك من خلال العرض المسرحي «لست انت جارا» للمؤلف التركي عزيز نيسين والذي قدمه طلاب المعهد العالي للفنون المسرحية بقيادة مخرجه مشاري المجيبل وتمثيل كل من أيوب الشطي، بدرالبناي، روان الصايغ، سعود بوعبيد، ديكور: محمد عارف، أزياء: منيرة الحساوي، موسيقى: محمد السعد، إضاءة: عبدالله النصار، ماكياج: كفاح الرجيب.
قدمت احداث المسرحية في إطار من السخرية من خلال الإعداد الذي تصدى له المجيبل لهذا النص الذي يحمل بين طياته العديد من القضايا التي تم استغلالها لتقديم عرض مسرحي مليء بالإسقاطات لعدد من القضايا التي تعاني منها الشعوب العربية وذلك من خلال تناغم الرؤية الإخراجية لمشاري المجيبل مع نص التركي عزيز نيسين الذي تناوله العديد من المخرجين من قبل ولكن في عرض المجيبل وجدنا الأمر مختلفا لأنه حافظ على فكرة نيسين من التشتت فقدمها بصورة جميلة بعيدة عن «استعراض العضلات» الذي نشعر به عند بعض المخرجين الشباب.
يتحدث النص عن جارا الشخص المهمش الصعلوك الذي يصبح بين ليلة وضحاها البطل القومي المزيف ويصبح حديث الناس لدرجة أنهم نصبوا له تمثالا تذكاريا وسط المدينة بينما هو في حقيقة الأمر صعلوك تحول بالصدفة إلى بطل قومي من خلال رؤية المخرج المجيبل الذي كسر لنا نماذج الإخراج التقليدية فاستطاع أن يحلل وجهة نظر المؤلف نيسين في انسيابية شديدة من حيث توزيع المجاميع، وخصوصا في مشهد تتويجه كبطل، حيث ظهرت لنا القدرات الإخراجية وذلك من خلال تنظيم أدوار الممثلين فوق المنصة والتي اظهرت خفة أداء الفنان بدر البناي، ليتضح للمتلقي الصراع القائم بين الثلاث شخصيات ليشكلوا لنا بطولة جماعية أظهرت جماليات النص والذي كشف الأوهام والأكاذيب التي يدعو بها من هم أصحاب البطولات في إطار الزيف والخداع والكذب.
رغم جمالية الديكور المسرحي الذي صممه محمد عارف والذي كان بمنزلة لوحة جمالية للمدينة التي تدور فيها أحداث ذلك التمثال المتوج، إلا أن المخرج المجيبل لم يستخدمه كما ينبغي في احداث المسرحية، وفي المقابل جاءت استخداماته للإضاءة التي تصدى لها عبدالله النصار موفقة إلى أبعد الحدود من خلال تسليط الضوء على المآسي، والأبعاد النفسية التي تكمن في شخصية «جارا»، وحالة الصدام بينه وبين رئيس البلدة، ومدير البلدية، وساعده على ذلك توظيف الموسيقى الشعبية بالشكل المطلوب فكانت متماشية مع أحداث المسرحية وأوجدت تفاعلا بين الممثلين والحضور في الصالة.
اخيرا..مسرحية «لست انت جارا »من المسرحيات التي قدمت في المهرجان الأكاديمي الرابع ولاقت استحسان الحضور لجرعة الكوميديا الهادفة الموجودة فيها مما يعطيها الحق بان نقول انها ستحصل على عدد من الجوائز المهمة في المهرجان.في الندوة التطبيقية للمسرحية.. إسراء جوهر: رؤية مختلفة عن النص الأصلي في الندوة التطبيقية التي أقيمت بعد العرض وأدارها الطالب عثمان الشطي قالت المعقبة إسراء جوهر إن النص الأصلي لعزيز نيسين يتطرق بوضوح إلى كيفية صناعة الطغاة من قبل شعوبها، لتخلق أبطالا مزيفين تصبغهم بقدسية كاذبة.
وأضافت قائلة إن المخرج مشاري المجيبل قدم رؤية مختلفة إلى حد كبير عن النص الأصلي، وبرز ذلك في نهاية العرض عندما مات «جارا» والجميع في حين بقيت المرأة، تساءلت: هل كان الهدف أن المرأة الفاسدة هي من تبقى وتنتصر؟، مشيرة الى أن المرأة في العرض هي من حطمت «جارا» كرجل فهل كانت تملك كل هذه المقدرة من التأثير عليه؟.
وعن الديكور ألمحت جوهر إلى أنه كان ضخما ولكن هل تم توظيفه كما يجب؟ في حين رأت أن النصب التذكاري لابد أن يكون ثابتا لكنه ظهر متحركا في العرض الذي بدأ بمدخل موسيقي غنائي لأغنية تراثية، وتساءلت: هل كان هذا إسقاطا على المجتمع الخليجي؟، ولو كان كذلك لماذا اكتفى بإسقاط ذلك على الأغنية فقط وليس كل العمل؟.