Note: English translation is not 100% accurate
مراد والعنزي ناقشا رواية «هولندا لا تمطر رطباً» في رابطة الأدباء
علاء الجابر: الأمسية أسعدتني لتزامنها مع العيد الوطني لهولندا والقراءتان جعلتاني أكتشف مواطن جديدة في روايتي
3 مايو 2014
المصدر : الأنباء


بعنوان «آفاق نقدية في السيرة الروائية هولندا لا تمطر رطبا» جاءت الندوة التي أقامتها رابطة الأدباء الكويتيين، والتي شارك بها كل من د. سكينة مراد ود. علي العنزي، عبر قراءتين نقديتين حازتا إعجاب الحضور، وأدارت الندوة الأستاذة أمل عبدالله التي أشارت في البداية الى تعدد مجالات الإبداع لدى علاء الجابر.
القراءة الأولى كانت مع الدكتورة سكينة مراد حيث قدمت دراسة سيميولوجية للعنوان من خلال التعرف على الدلالات التي يشير لها حسب قراءتها للعنوان من عدة زوايا، كما قدمت دراسة سيكولوجية للغلاف وذلك من خلال التوقف عند علاقة بطل الرواية ببعض الأقرباء في الرواية مثل العمة والأم.كما أشارت الدكتورة مراد لأسلوب الرواية الذي رأت أنه: «أسلوب روائي متقن، وبنية روائية غير تقليدية، لا تعتمد على التسلسل الزمني بل تعتمد على الحلقات المتقاطعة في الكلمة أي أن الكلمة الأخيرة أو الفعل في نهاية كل جزء من أجزاء الرواية كانت تمهد لبداية حدث جديد».
القراءة الثانية كانت للدكتور علي العنزي الذي تناول مفهوم أدب المنفى والغربة التي صورتها رواية هولندا لا تمطر رطبا، حيث استشهد العنزي ببعض جمل الرواية التي تشير للغربة من عدة جوانب، الغربة الذاتية والغربة المكانية، مستشهدا بمقولة لماركيز «كل رواية تحمل جزءا من سيرة الكاتب»، ولقد أشار الدكتور العنزي إلى عنصر المتعة الذي تحقق في رواية «هولندا لا تمطر رطبا» بصورة كبيرة، مؤكدا أن كل من يقرأها لابد أن ينهيها في ساعات قليلة.
بعد ذلك عبر الناقد والكاتب علاء الجابر عن سعادته كون الأمسية جاءت متزامنة مع العيد الوطني لهولندا، كما عبر عن امتنانه للدراستين النقديتين المميزتين حيث قال: «القراءتان جعلتاني أكتشف مواطن جديدة في روايتي»، وتوقف عند أسباب كتابة الرواية، بعد حديث الجابر بدأت المداخلات التي كانت في أغلبها إشادة بالدراستين النقديتين من قبل الدكتورة سكينة مراد والدكتور علي العنزي وقراءتهما النقدية المميزة للرواية، كما تحدث بعض الحضور معبرين عن إعجابهم برواية هولندا لا تمطر رطبا، فقالت الروائية ليلى العثمان: «قرأت رواية علاء في ليلة واحدة، وتأثرت كثيرا بها فكتبت له رسالة طويلة تعبيرا عن إعجابي بها، ومتفاجئة بالقراءات النقدية التي قدمت اليوم، فالرواية تستحق ذلك، وبانتظار رواية أخرى »، الكاتبة والفنانة التشكيلية ثريا البقصمي تطرقت لعلاء الجابر الإنسان، مستذكرة بعض المواقف التي تؤكد حب علاء للعمل واخلاصه فيه، الأستاذ في المعهد العالي للفنون المسرحية، الدكتور خليفة الهاجري أشاد بورقة د. العنزي ود.مراد وأشار إلى أنه أعجب كثيرا برواية هولندا لا تمطر رطبا لدرجة أنه تمنى لو أنه من كتبها، كما أشاد الهاجري بجرأة الجابر على كتابة هذه الرواية بالذات، وقال أن أول تساؤل بدر إلى ذهنه بعد أن أنهى قراءتها: لماذا لم يكتب علاء رواية من قبل؟ كما تطرق د. الهاجري إلى عنصر المنفى الذي تطرق له د.العنزي مشيـــرا إلى مرحلة الدراسة في الخارج والغربة التي عاشها والتي تذكرها بمجرد قراءة الرواية.
أما آخر المداخلات فكانت للدكتور سليمان الشطي الذي تناول وجهة نظر علمية حول أدب المنفى، مؤكدا أن العديد من نماذج أدب المنفى في السابق تتناول الوطن بنظرة خارجية، لكن ما قدمته رواية هولندا لا تمطر رطبا أدب منفى من الداخل، من خلال نقد الذات وقراءتها بتمعن وهذا ما يمتاز به أدب المنفى الحديث عن القديم.
الجدير بالذكر أن الأمسية جاءت في مسرح الرابطة، وحضرها العديد من أعضاء الرابطة من الكتاب والأدباء وأساتذة الجامعة وبعض أساتذة وطلبة المعهد العالي للفنون المسرحية والمعهد العالي للفنون الموسيقية. وتم تكريم المشاركين بالندوة من قبل أمين سر الرابطة أ. أمل عبدالله بالنيابة عن أمين الرابطة أ.طلال الرميضي.