Note: English translation is not 100% accurate
بتوقيع المخرج محمد الحملي وباستعراض جمع بين التكنولوجيا والقراءة
«خيال طفلة».. أطلق المهرجان العربي لمسرح الطفل في دورته الثانية بـ «الدسمة»
13 يونيو 2014
المصدر : الأنباء





عواطف البدر: سأكون متفرجة لجميع العروض رغم مشاغلي وأشكر سعاد عبدالله لترؤسها الدورة الأولى من المهرجانخلود أبوالمجد
بما أن أطفالنا هم عماد المستقبل، وبسواعدهم سيبنى المجتمع، جاء الحرص على إقامة أنشطة الدورة الثانية من فعاليات المهرجان العربي للطفل، والذي تم افتتاحه أمس الأول على خشبة مسرح الدسمة في تمام الساعة الثامنة، وبحضور الأمين العام لمجلس الثقافة والفنون والآداب، وبرعاية من وزير الإعلام وزير الدولة لشؤون الشباب رئيس المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب الشيخ سلمان الحمود الذي أصر على إقامة هذا المهرجان لهذا العام على الرغم من كل العراقيل والمشكلات التي واجهته، وكادت تؤدي لإلغائه هذه السنة.
وقامت مديرة المهرجان لهذا العام رائدة مسرح الطفل الكاتبة القديرة عواطف البدر بإلقاء كلمة أعلنت فيها عن افتتاح الدورة الثانية، وقدمت فيها الشكر للفنانة القديرة سعاد عبدالله على مجهوداتها الرائعة التي قامت بها العام الماضي عند ترؤسها لإدارة المهرجان، موضحة أيضا أنها ستكون رغم كل مشاغلها حريصة على حضور كل العروض كمتفرجة.
فيما تم الإعلان أيضا عن أسماء أعضاء لجنة التقييم خلال حفل الافتتاح والتي يرأسها المخرج والفنان اللبناني مشهور علي مصطفى، ويتواجد في عضويتها الفنان محمد سيد أحمد من جمهورية السودان الشقيق، والأستاذ السيد حافظ من جمهورية مصر العربية، والطفلة شهد العميري من الكويت، وهي أصغر عضو لجنة تحكيم.
وأعقب الإعلان عن الافتتاح تقديم المسرحية الاستعراضية للمخرج محمد الحملي التي حملت عنوان «خيال طفلة» وهي من بطولة الطفلة لين الزيادي التي أبدعت في التمثيل وتأدية الاستعراض على الرغم من صغر عمرها، وشارك في البطولة نورة العميري، وعبد الله الخضر، وعبدالله البدر، وحسين المهنا، وسعاد الحسيني، وحامد مسعد، وأدى الاستعراض فرقة «باك ستيج غروب»، فيما كانت الموسيقى والمؤثرات الصوتية من مهمة عبد العزيز القديري، وأخرجها من الكونترول بدر شاكر المعتوق، وصممت الأزياء نورة بو يابس، وهي زوجة الحملي، وصمم الديكور كاترين، فيما كان التوزيع الموسيقي لمبارك القروي.
هذا ولم يأت اختيار الحملي لإخراج وإعداد عرض الافتتاح من فراغ، فقد أبدع في العرض المسرحي الذي قدمه وخاطب به الطفل، فكان يحكي عن الوضع الحالي في اختفاء دور القراءة بين الأطفال، وشعورهم بأنها لا تتناسب مع ما هو متوافر بين أيديهم من تكنولوجيا، تجعلهم أقرب وتصلهم أسرع بالواقع الذي يعيشونه، لذا كان من الضروري إيصالهم بفكرة ضرورة الربط بين قصص الماضي بالتكنولوجيا وواقعهم الحالي، وهذا كان صراع الطفلة لين الزيادي بطلة العرض، بين حبها لقصص ألف ليلة وليلة وغيرها من القصص، والتكنولوجيا، وجوجل الذي يمكنها من معرفة أي معلومة تبحث عنها في لحظات، فيعمل على الحد من خيال الأطفال، الذي من الضروري أن يعيشوه.
وكانت كل العناصر في هذا العمل المسرحي الذي أكد الفنان والمخرج محمد راشد الحملي لـ «الأنباء» أن العمل فيه استغرق شهرا كاملا ما بين تجهيز الديكور والأزياء والإضاءة والبروفات، هذا إلى جانب أيضا عمل بروفات للعرض الختامي للمهرجان، الذي أكــد أنــه سيكون مفاجأة أيضا للجمهور، تكمل بعضها.
فالديكور جاء متناسبا مع فكرة العرض المسرحي، الذي بدأ بفراش كبير تنام عليه الطفلة لين، لتستيقظ محاولة اكتشاف أيهما أفضل، قراءة الكتاب، أو البحث عن وسائل التكنولوجيا واللعب عليها؟
لتأتي الإضاءة مكملة للديكور والفكرة المقدمة في النص، فتلونت مع المشاهد التي قدمها الفنانون في العرض، لكن المأخذ الوحيد على ما قدمه الحملي في عرضه، هو الصوت العالي للغاية الذي وصل لحد الإزعاج للفنان عبدالله الخضر، فعلى الرغم من ان طبيعة دوره التي أدى فيها دور الكتاب تتطلب منه الهدوء، إلا أنه ظهر في حديثه وعبر صوته العالي، أن الكتاب هو الدخيل على الجيل الحالي وليس التكنولوجيا، وأن الكتاب هو الذي يحاول أن يجرنا إلى الخلف، لذا كان من الضروري أن يتم التنبيه والإشراف الكامل على الفنان عبد الله الخضر عند تسجيل صوته للمسرحية.
لكن بخلاف هذا كان العرض المسرحي للحملي متكاملا، ويحمل فكرة جديدة وهدفا يقوله للمشاهدين من الأطفال، وهذا ما اعتاده جمهور الحملي منه، والذي انعكس على انطباع الحضور، والذين كان منهم عدد لا بأس به من الفنانين الذين اعتدنا وجودهم في مثل هذه المهرجانات، مثل الفنان عبد الناصر الزاير، الذي عبر عن سعادته وإعجابه الشديد بالعرض مشيدا بالجهد الجبار الذي بذله الحملي وفرقته لخروج المهرجان رغم ما شابة من بعض العراقيل التي كادت تودي بعدم إقامة أنشطته هذا العام.
بينما أكدت الفنانة باسمة حمادة أن فكرة العرض الافتتاحي أعجبتها للغاية، فهي الآن بصدد التحضير لعمل مسرحي لعيد الأضحى المبارك يحمل قصة تتشابه لحد بعيد مع ما قدمه الحملي في عرضه، وهي من تأليفها وأخذت عليها الموافقة بالفعل من رقابة النصوص، ولكنها مازالت حتى الآن لا تعلم إن كانت ستشارك فيها بالتمثيل أو لا، وأرجعت هذا لرأي المخرج الذي مازال جاريا البحث عنه.
ومن جانب آخر بدأت أنشطة المهرجان التي تتنوع بين الندوات والورش الفنية والعروض في اليوم التالي للافتتاح، على مسرحي التحرير في كيفان والدسمة، هذا إلى جانب المعرض المقام في مسرح الدسمة والذي سيتواجد في مسرح الدسمة طوال أيام المهرجان، وتشارك فيه فتاة صغيرة عمرها يقارب الثالثة عشرة في التوقيع على كتابها المصور، الذي قامت بتأليفه ورسم اللوحات الموجودة بداخله.