Note: English translation is not 100% accurate
في حفل ضخم أقيم على مسرح السالمية تحت رعاية الحمود
«وهم» هاني النصار افتتحت «الكويت المسرحي 15» وغياب عبدالحسين وعبدالأمير عن تكريمهما للعلاج
12 ديسمبر 2014
المصدر : الأنباء








مفرح الشمري - خلود أبوالمجد
افتتح مساء أمس الأول تحت رعاية وزير الإعلام ووزير الدولة لشؤون الشباب ورئيس المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب الشيخ سلمان الحمود، الدورة الخامسة عشرة من عمر مهرجان الكويت المسرحي، التي ضمت نخبة من الضيوف المسرحيين ومن لهم باع كبير في عالم المسرح من مختلف أرجاء الوطن العربي، تنوعوا بين الكتاب والمخرجين والفنانين.
بدأ الحفل الذي أقيم على خشبة مسرح السالمية الجديد في الثامنة مساء، بكلمة من عريفته المذيعة المتألقة سودابة علي، ومن ثم قدمت الأمين العام المساعد لقطاع الفنون محمد العسعوسي والذي ألقى كلمة نيابة عن راعي الحفل، عبر فيها عن سعادته بانطلاق الدورة الخامسة عشرة، مؤكدا أن المهرجان مازال قادرا على العطاء ومواكبة المتغيرات الاجتماعية والثقافية بفضل العناية الدائمة والدعم المستمر الذي تقدمه وتوليه الدولة للثقافة والفن والفكر.
وأضاف العسعوسي: «أن النجاح في استمرارية هذا المهرجان، يعكس مدى اهتمام الكويت برسالة المسرح، والدور الريادي للحركة المسرحية الكويتية، في حركة الوعي والتنوير والارتقاء بواقع الإبداع الفني كإحدى دعائم التنمية الثقافية الشاملة، ما جعل المهرجان يعد واحدا من أهم الأحداث الفنية محليا وخليجيا وعربيا».
وأكد العسعوسي على حرص المهرجان كل عام على تكريم رواده قائلا: «يأتي في مقدمة الفعاليات التي تحدث كل عام في مهرجان الكويت المسرحي تكريم ثلة من الفنانين الذين ساهموا في بناء النهضة المسرحية، عرفانا بما قدمته أياديهم البيضاء لخدمة هذا الفن الراقي».
واختتم كلمته بالقول: «ليس الهدف من إقامة هذا المهرجان الحصول على الجوائز فقط، وانما تتنوع الأهداف ويأتي في مقدمتها التنافس الشريف وتبادل الخبرات ودعم تطلعات شباب الحركة المسرحية».
وبعد كلمة العسعوسي تم الإعلان عن أعضاء لجنة التحكيم التي يرأسها د.خالد عبد اللطيف، ويتكون أعضاؤها من: الفنان علي مهدي، الفنانة أرتسام صوف، الفنان حسين طارق، د. سعيد كريمي، الفنان فهد الحارثي الفنان خالد الطريفي.
وكرمت هذه الدورة من المهرجان عددا من أبرز رواد المسرح في الكويت على رأسهم الفنان القدير والذي امتع الشعب الكويتي والخليجي بفنه على مدار سنوات ومازال يمتعه من خلال أعماله الدرامية التي قدمها في السنوات الأخيرة، العملاق عبدالحسين عبدالرضا، وتسلم عنه التكريم حسن السلمان نظرا لسفره للعلاج الى الخارج، كما كرم المهرجان أيضا المؤلف المسرحي الكبير عبدالأمير التركي وتسلم عنه الجائزة أيضا نظرا لسفره للعلاج أيضا جمال التركي، وكرم أيضا هذا العام في دورته الخامسة عشرة د.نورية الرومي والفنان القدير العزيز الحداد ود.حسين المسلم والمخرج سليمان البسام.
وأعقب التكريم تقديم مخرج حفل الافتتاح استاذ التمثيل والإخراج بالمعهد العالي للفنون المسرحية هاني النصار عرضه «الوهم» وهو من تأليف مدير المهرجان حمد الرقعي، وتميز العرض بفكرة جميلة حول أهمية المسرح في خلود الشخصيات والأعمال التي تقدم عليه، فضم العرض أبرز الشخصيات العالمية التي قدمها شكسبير في رواياته التي تعد من أهم الأعمال المسرحية على الإطلاق في جميع أنحاء العالم، فشاهد الجمهور في العرض شخصيات «أوديب وهاملت وإلكترا ومجنون ليلى وروميو وجولييت»، الذين قاموا باستعراض نهايات قصصهم، التي إن اختلفت لم تكن لتؤثر كثيرا على الجمهور، مؤكدين من خلال الراوي الذي قام بدوره الفنان المسرحي الرائع عصام الكاظمي «أن المسرح يحق له ما لا يحق لغيره»، فتمكن هاني النصار وحمد الرقعي من تقديم نص نوعي أكاديمي اختلف عما شاهدناه في الأعوام السابقة من عروض كوميدية أو موسيقية، كانت تتسم بالإطالة في أغلب الوقت، فقدم عرض «الوهم» حقيقة المسرح بعيدا عن التكلف والبهرجة.
خلال استضافتهما في المركز الإعلامي لمهرجان الكويت المسرحي الـ 15
طالب البلوشي: المسرح لم يقدم الثورات العربية بالشكل الحقيقي وأحمد البلوشي: أرفض أن يقدم أي فنان خليجي شخصية الرجل العماني!
واصل المركز الاعلامي لمهرجان الكويت المسرحي في دورته الخامسة عشرة عقد مؤتمراته الصحافية لضيوف المهرجان، حيث استضاف صباح أمس الفنانين العمانيين طالب البلوشي وأحمد البلوشي في مؤتمر صحافي خاص عن المسرح العماني ودوره في المسرح العربي، وتصدى لإدارته الزميل مفرح الشمري.
في البداية، أشاد كلا الفنانين بالفن الكويتي، مؤكدين أن الكويت هي المنارة الثقافية وحاضنة المسرح في الخليج ومازالت حتى الآن الأقوى في مجال الفن عموما. وقال الفنان طالب البلوشي إن الحركة المسرحية في الكويت بدأت قوية جدا، لافتا إلى أن المهرجان المحلي نجح في إثراء الحركة المسرحية، ذاكرا أن الندوة التطبيقية في المهرجان الخامس كانت أقوى ندوة حضرها في حياته، وكانت عن الانتاج المسرحي، وأوصت بدعم الانتاج المسرحي وألا يقتصر على المهرجانات، وتابع: لكن للأسف الكثير من التوصيات تذهب أدراج الرياح.
ورأى أن الكويت بتاريخها وقدراتها المالية لا يوجد بها مركز ثقافي حتى الآن ومازالت تعتمد في مهرجاناتها على مسرح واحد هو مسرح الدسمة، وقال: المفترض أن نرى بها مركزا ثقافيا ضخما جدا، مشيرا إلى أن المسرح الكويتي مازال الأقوى خليجيا لكنه هبط على مستوى المهرجانات الخارجية وتراجع في المسابقات التي يشارك فيها، مضيفا: إذا تحدثنا عن المسرح الكويتي الكوميدي فلا نجد شيئا يلامس الواقع فقط نجد ساعتين من الضحك بلا هدف وآخر ربع ساعة فيه كل الموضوع، ومازال النص المسرحي لا يرتقي إلى التطور التقني في الكويت، مستدركا: المسرح لم يقدم شيئا يذكر عن الثورات في الدول من حولنا «الربيع العربي» وهذا بسبب الرقابة فالسياسات في الدول كانت أقوى من الثقافة، فلم تخرج صورة حقيقية عن الثورات على خشبة المسرح، ومازلنا حتى الآن نفتقد في الدول العربية الرسالة الثقافية والتنويرية والقريبة من المجتمع، لافتا إلى أن المسرح العماني يعاني من نفس الإشكالية ومازالت الرقابة تتحكم حتى في النصوص المسرحية والدرامية والسينمائية.
وتحدث طالب عن الدراما الكويتية قائلا: إنها كثيرة، لكن هناك من المنتجين من يريد تخريب الهوية الكويتية وعلينا الحفاظ على هويتنا، لا نريد الانسلاخ منها، وهذا ما لا يعجب الكثير من المنتجين الذين يريدون تصوير الانفتاح وشعور البنات وطريقة اللبس الغريبة عنا في الخليج، لكننا في عمان نصر على هويتنا العمانية. وعن جديده قال: مسلسلا «انكسار الصمت» و«صرخة امرأة».
بدوره، قال الفنان أحمد البلوشي: الكويت كانت ومازالت سباقة في مجال الفن ولها الفضل في إيجاد المسرح الخليجي ونجحت في انتاج العديد من الأعمال في العالم العربي، وبها معهد الفنون المسرحية الذي مازال يثري الساحة الفنية بالكثير من الفنانين في مجالات الفن المختلفة، لكنه رأى في ذات الوقت أن تميز الكويت في السابق كان لضعف الانتاج الفني في دول الخليج، لكنهم الآن تطوروا، وتابع: الإمارات على سبيل المثال لديها مهرجانات طول العام، شهريا هناك مهرجان مسرحي متخصص.
وعن الدراما العمانية قال البلوشي: هناك محاولة لإدخال فنانين خليجيين لتأدية أدوار عمانية، وأنا ضد أن يقوم فنان من دولة خليجية أخرى بدور العماني لأنه لا ينجح في نقل صورة حقيقية، خاصة أن كثيرا منهم يحاول تقليد اللهجة فيخطئ في تقمص الشخصية نفسها، لافتا إلى أنه مع عمل أدوار مناسبة للفنانين الخليجيين في حال الاستعانة بهم مثل كويتي زوج لعمانية، واردف: هذا مقبول ويصل بنا إلى «الخلجنة» في الأعمال الدرامية، لافتا الى أن المنتجين الذين أشركوا نجوما خليجيين في المسلسلات العمانية خسروا الرهان على نشر مسلسلاتهم على الفضائيات، وقال: لم نر حتى الآن مسلسلا عمانيا على الفضائيات الأخرى.
وأشار إلى أن شركات الإنتاج كثرت في عمان وشبهها بالبقالات التي لا تمتلك شيئا ولا يوجد لديها أجهزة أو تقنيات للانتاج، مطالبا بفلترة هذه الشركات وبقاء الأفضل. وعن جديده قال: مسلسل «انكسار الصمت».