Note: English translation is not 100% accurate
أسرار من حياة «سيدة الشاشة العربية» تُنشر لأول مرة (1 - 3)
الحياة الشخصية لفاتن حمامة كانت خطاً أحمر والزيارات ممنوعة إلا بموعد مسبق
23 يناير 2015
المصدر : الأنباء




أسرتها غاضبة بسبب عمر الشريف.. ومحمد عبدالوهاب قصة حب يكسوها الاحترام والتضحية
صديقة لكبار الصحافيين.. وكانت ترفض الظهور الإعلامي
زوجها عبدالوهاب كان يرى في نجاحها نجاحاً له.. وغمرته الفرحة الشديدة عندما حصلت على الدكتوراه الفخريةالقاهرة ـ محمد صلاح
نجحت «الأنباء» في الدخول إلى العالم السرى والحياة الشخصية للفنانة الراحلة «سيدة الشاشة العربية» فاتن حمامة من خلال بعض أفراد أسرتها وصديقاتها المقربات ونكشف أسرار ابتعادها عن الإعلام وفرض ستار من الخصوصية على حياتها وحكاية غرامها بزوجها الحزين حاليا من بعض الإعلاميين.. وتعاملها مع جيرانها القدامى والجدد وطقوسها المنزلية.. فماذا يوجد داخل حياتها الخاصة التي تنشر لأول مرة؟
يؤكد المقربون من الفنانة الراحلة ان شخصيتها المتزنة الهادئة البعيدة عن إثارة الأزمات والمشاكل والراغبة دائما في عدم وجود الضوضاء والضجيج حولها هي التي كانت تتحكم في حياتها الأسرية أو الفنية أو مع من حولها لذلك كانت الدقة الشديدة والنظام هما مبدأ حياتها، ففي منزلها، حيث كانت تعيش سابقا في عمارة ليبون الشهيرة بحي الزمالك من عام 1957 وكانت عمارة تضم كبار نجوم الفن والمال ومنهم ليلى فوزي ورشدي أباظة وسامية جمال وشريهان ولبنى عبدالعزيز ومحرم فؤاد وظلت تسكن بهذه العمارة حتى عام 2009 ورغم وجود كل هذا الكم من زملائها الفنانين، إلا انها حرصت ان تكون محددة في علاقتها فهي لا تزورهم إلا في المناسبات والحفلات الاجتماعية وبحدود وليس بشكل دوري، فهي تجعل بينها وبين الناس شعرة لا تشد ولا تنبسط، وحين تزوجت الفنان عمر الشريف وكان يهوى السهر مع أصدقائه المقربين جدا أحمد رمزي وصالح سليم ويوسف شاهين وعبدالحليم حافظ إلا ان ظهور فاتن معه كان في أضيق الحدود.
منتجع الجولف
وحين انتقلت للعيش بفيلتها داخل منتجع الجولف بالقطامية وسط كوكبة من نجوم السياسة والمال منهم عمرو موسى الأمين العام لجامعة الدول العربية ومصطفى الفقي وغيرهما اتخذت نفس المبدأ مع جيرانها فهي لا تزور أحدا ولا تقيم علاقات مع الجيران، ولا تستقبل أحدا في منزلها إلا بموعد سابق وتكون في انتظاره في الموعد وهي بكامل أناقتها، وكانت تحرص ان تخرج لتستقل سيارتها من أمام باب فيلتها حتى لا تلتقى بأحد ولكن في المناسبات الاجتماعية تؤدي المطلوب منها سواء في الأفراح أو الأحزان وتعود لتقبع في منزلها، فهي كانت لا تخرج إلا قليلا جدا وتقضي وقتها في المنزل بين القراءة ومتابعة البرامج التلفزيونية خاصة السياسية مؤخرا، وتجري مكالمات هاتفية يومية مع أولادها طارق المقيم بين مصر وفرنسا ومع ابنتها نادية ذو الفقار التي تعشق السفر كثيرا وتحرص على الاطمئنان على أحفادها، ولا تتناول طعامها خارج المنزل نهائيا لأنها تتبع نظاما غذائيا صارما بسبب تعرضها لأكثر من أزمة صحية بمرض القلب خلال السنوات الماضية، وهي كانت تشرف بنفسها على العاملين بمنزلها سواء داخل أو خارج الفيلا.
وأكدت إحدى أفراد الأسرة لـ «الأنباء» ان الأسرة حزينة على ما يثار في الإعلام خلال الفترة الماضية عقب وفاة عمتها من موضوعات ساذجة، وفتح ملفات لا تهم أحدا، وتسيء للراحلة وأسرتها (قاصدة بذلك ما تداوله البعض عن قبلة عمر الشريف لها في أحد الأفلام وهو ما كشف قصة حبهما التي توجت بالزواج) ولم تتم مراعاة مشاعر زوجها العظيم د.محمد عبدالوهاب محمود الحفناوي.
40 عاماً
وعلمت «الأنباء» ان ما كتب على بعض المواقع بكثرة عن قصة حبها وزواجها من الفنان العالمي عمر الشريف أصاب المقربين بضيق شديد لأنها كانت زوجة لرجل آخر عاشت معه 40 عاما في سعادة خاصة انه كان دائما في ظهرها ولم يظهر في الإعلام ثم تناسوا وجوده في جنازتها.
والمعروف ان الراحلة تزوجت قبل 40 عاما من د.محمد عبدالوهاب أستاذ الأشعة بكلية طب القصر العيني أشهر وأكبر وأعرق كليات الطب في مصر، ويمتلك أكبر مركز أشعة في مصر، ورغم مشاغله الكثيرة إلا أنه يحب الفن والموسيقى جدا ويعشق المسرح، وكان مثالا للزوج المحب العاشق المخلص الذي أحبته فاتن حمامة من كل قلبها عاش معها حياة هادئة ناعمة رومانسية خالية من المشكلات ورافقها حتى مماتها وودعها حتى قبرها، واكتفى هو بالصمت والبكاء حزنا ولوعة على فراق حبيبته التي عاش معها قصة حب خالدة.
لم تتحدث فاتن عن قصة زواجها من عبدالوهاب ولم تسلط وسائل الإعلام الضوء عليها وربما لهذا السبب كانت علاقة الزواج بينهما ناجحة ومستقرة قائمة على أساس متين من الحب والاحترام والود فلم يلتفت د.عبدالوهاب الى شهرة زوجته ولم تشعره هي بأنها تفوقه شهرة بل كانت تكن له كل التقدير والاحترام والإخلاص، وهو أحبها بكل كيانه واحترمها، حتى إنه في فترة مرضها كان يجلس تحت قدميها ممرضا وملبيا لطلباتها ولم يتركها لحظة واحدة ـ وفقا لرواية الفنانة الكبيرة سميرة عبدالعزيز ـ بل كان لها نعم الزوج والأخ والصديق والابن البار، وحين كانت تذكره في حياتها كانت تؤكد انه من أشهر الأطباء في مصر، وأكثرهم نجاحا وتميزا، وله إنجازات طبية يشهد لها، وقد جذبها نحوه إنسانيته الشديدة، فضلا عن أنه مهذب ومحترم جدا، وهما كانا متفاهمين جدا في حياتهما ومنذ أول يوم اتفقا فيه على الزواج اتفقا أن تكون حياتهما الخاصة ملكا لهما فقط وهو ما تم تنفيذه طوال حياتهما، عبدالوهاب غمرته الفرحة الشديدة عندما حصلت الفنانة فاتن حمامة على شهادة الدكتوراه الفخرية من الجامعة الأميركية بالقاهرة العام 1999، وجائزة نجمة القرن من قبل منظمة الكتاب والنقاد المصريين العام 2000، ووسام الأرز من لبنان 2001، ووسام الكفاءة الفكرية من المغرب، والجائزة الأولى للمرأة العربية العام 2001، كان يرى في نجاح زوجته نجاحا له وكان يساعدها على ذلك فهو يرى أن الزواج علاقة حب متبادلة وطالما تحب زوجتك فلا بد أن تحب لها النجاح.
وظهر عبدالوهاب وهو برفقة الجثمان داخل المسجد وكان في حالة سيئة حزنا على فراق شريكة الدرب التي عاش معها 40 عاما ورحلت عنه لتتركه وحيدا مع الذكريات وملتاعا يواجه ألم الفراق.
حالات نادرة
وبالنسبة لعدم شغفها بالإعلام والأضواء وسعيها الدائم لعدم الظهور في وسائل الإعلام المقروءة والمرئية والمسموعة إلا في حالات نادرة وعلى فترات متباعدة جدا، فهي كانت لا تصرح أو تظهر إلا كل عدة سنوات طويلة وكان آخرها حين كرمها الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي وقبلها حين شاركت مع نجوم الفن المصري لقاء الرئيس لمعرفة برنامجه الانتخابي.
لم تكن عاشقة للظهور الإعلامي، وهي طبيعة في شخصيتها.. وفي الوقت نفسه لم تتعال على الإعلام أو تفتعل معه أي مشكلة.. بل كانت حريصة على احترام الجميع سواء في الوسط الإعلامي أو الفني أو الجمهور.. وعندما كانت تظهر في الإعلام كانت صاحبة فكر وطلة مبهجة دون تعال.
الغريب ان الفنانة الراحلة ارتبطت بصداقة قوية جدا مع كبار الصحافيين والإعلاميين المصريين والعرب ورغم ذلك كانت مقلة في حواراتها وكان من أقرب أصدقائها الصحافيين الراحل مصطفى أمين مؤسس أخبار اليوم الذي غضبت منه بسبب مقال كتبه عن نومه على نفس السرير بالمستشفى الذي كانت ترقد عليه النجمة الراحلة أثناء مرضها وأغضبها عنوان المقال: «أكتب إليكم من سرير فاتن حمامة»، وكان من أصدقائها توفيق الحكيم ويوسف إدريس ومفيد فوزي وطارق حبيب وصلاح جاهين والأبنودي وبديع سربية.
رجل فاضل
وكانت سيدة الشاشة العربية ترفض الدخول في حوار عن حياتها الشخصية سواء في الإعلام أو حتى جلساتها الخاصة وثارت في إحدى المرات على إعلامي كبير كان يحاورها وسألها عن سر انفصالها عن عمر الشريف وعلاقتهما الحالية وأعطته درسا في احترام خصوصيتها وأنها متزوجة من رجل فاضل تحترمه وتحبه هو د.محمد عبدالوهاب ورفضت استكمال الحوار معه رغم اعتذاره لها طويلا.
الطريف ان فاتن عملت كصحافية ليوم واحد حين حاورت مصطفى أمين في العدد الأول من مجلة أخبار النجوم.