Note: English translation is not 100% accurate
أبارك لك يا عبدالحسين.. بقلم: د.يعقوب يوسف الغنيم
3 ابريل 2015
المصدر : الأنباء

من أهم ما أدخل السرور الى نفسي في هذه الأيام التي قلّ فيها السرور الخبر الذي قرأته في صحافتنا عن تكريم أخي الاستاذ عبدالحسين عبدالرضا الفنان الكبير الذي لا ينسى الوطن إنتاجه على مدى سنوات طويلة قضاها يمتعنا بما يقدمه لنا من جميل فنه، فيسعدنا، ويفتح أمامنا أبواب الأمل.
كان تكريما مستحقا له، بل كان من حقه علينا ان نقوم بتكريمه منذ أمد بعيد، منذ بدأنا نشاهد أعماله الجميلة مثل «درب الزلق، والاقدار، ومسرحية باباي لندن» وغير ذلك من الأعمال التي صارت علامة من علامات الفن الكويتي في مجال التمثيل والمسرح، وهذا التكريم الذي أشير اليه، وأمتدح من قام به هو تسمية مسرح السالمية باسم فناننا الكبير هذا، ولئن كان هذا التكريم متأخرا لكنه جاء أخيرا الى من يستحقه.
الاستاذ عبدالحسين عبدالرضا أخ عزيز ترجع معرفتي به الى سنوات عديدة ماضية، فقد لقيته في تلفزيون الكويت في أواخر سنة 1962م، وعرفت فيه مقدرته الفنية الباهرة التي صقلها التدريب وطول العمل في المجال الفني الذي اختاره لنفسه.
وأنا حين أتذكر تلك الأيام الجميلة التي جمعتني به وبزملائه من الفنانين الكويتيين، إنما أتذكر مسيرة رائعة لأولئك الرجال الذين نهضوا بالفن التمثيلي بأنواعه، وأدخلونا الى حومة البلدان المنتجة للفن والمعبرة به عن شؤون المجتمع.
وعن عبدالحسين عبدالرضا وهو واحد من أولئك الرجال لا يكفي انه يتميز بمواهب عظيمة، وهو اذا قام بمشروع فني فإنه يؤديه على أحسن وجه لا من حيث عمله في التمثيل، ولكن لأنه حريص على العمل بمجمله، فهو المهتم بالنص والاخراج والناصح للعاملين معه من الفنانين وبخاصة الذين هم في بداية طريقهم الى عالم الفن. حتى لقد صار وجود اسمه على أي عمل علامة من علامات تفوق هذا العمل، فهو فنان رائد وهو صاحب خبرة طويلة، وهو الى جانب ذلك كله يحظى بمحبة الناس جميعا، وحرصهم على متابعة أعماله، ولم يتخلف عمل من تلك الأعمال عن المستوى العالي الذي عرفناه لهذا الفنان الكبير.
وختاما، أرجو لهذا الأخ الكريم التوفيق والصحة والعافية وأشكر من بادر الى تكريمه، فهو رمز من رموز بلادنا الغالية.
د.يعقوب يوسف الغنيم