Note: English translation is not 100% accurate
خلال لقاء «الأنباء» معه بعد فوزه بجائزة الإبداع 2015
سعد اللوغاني: «بشر وليسوا أرقاماً» يثبت تطبيق الخليج لقوانين الأمم المتحدة ويجرّم الاتجار بالبشر
23 أكتوبر 2015
المصدر : الأنباء


«البرامجي المشترك» سهلت إجراءات التصوير.. والريس أفضل مدير لخبرته الكبيرة
أميرة عزام رجل يصنع الإبداع لنفسه، ويحصد الجوائز في المهرجانات بأفكاره الابداعية، ويدعو الاعلام ان يستفيد من أفكاره وخبراته، انه المخرج سعد اللوغاني الذي التقته «الأنباء» فور وصوله الكويت بعد فوزه بجائزة الإبداع من «مونديال القاهرة» الأخير عن الفيلم الوثائقي «بشر وليسوا أرقاما» من انتاج مؤسسة البرامج المشتركة وسيناريو الكاتب أسامة الروماني، ومدة عرض فيلم هي نصف ساعة من أصل مادة فلمية 4 ساعات، تم تصويرها في دول مجلس التعاون الخليجي، توثيقا لوضع العمالة من كافة الجنسيات وأحوالها ومدى استيفائها لحقها، لتبيان انها تطبق قرارات الأمم المتحدة وتلتزم بالانضباط بالقوانين الخاصة بالعمالة.
حقوق الإنسان
يبدأ الفيلم بجرافكس معبر عن صور لبعض العمالة المتألمة، ثم يعرض صورا حقيقية تتناول الاتجار بالبشر وهو تجنيدهم أو خداعهم أو استغلال ضعفهم مقابل مبالغ مالية، مجريا مقابلات مع المختصين في دول مجلس التعاون للتأكيد على ان كل هذه الدول تطبق قوانين حقوق الانسان، فقد تمت مقابلة رئيس النيابة العامة من مملكة البحرين علي الشويخ، ومدير عام مركز إيواء ضحايا الاتجار بالبشر بالامارات سارة شهيل، ومدير عام المؤسسة القطرية لمكافحة الاتجار بالبشر من قطر مريم المالكي، وخبيرة دار الأمان لإيواء ضحايا العنف الأسري من البحرين هدى المحمود، ووكيل وزارة الخارجية من البحرين عبدالله عبداللطيف، ومدير عام التنمية الاسرية بوزارة التنمية الاجتماعية من سلطنة عمان د.يحيى الهنائي ونقيب شرطة عمان السلطانية محمد البلوشي، وأمين عام لجنة مكافحة الاتجار بالأشخاص من السعودية بدر باجابر، ورئيس لجنة المشروع الوطني «بريرة» لتوعية العمالة المنزلية من الكويت سعد الحجي، ورئيسة بعثة المنظمة الدولية للهجرة بالكويت إيمان عريقات، ونائب مدير عام منظمة الهجرة الدولية بالأمم المتحدة لورا تومبسون، الخبيرة الإقليمية في مكافحة الاتجار بالبشر بالأمم المتحدة سارة جراكس، والمحامية فاتن النقيب من الكويت، مبينا جهود الحملات الاعلامية والندوات التوعوية والجهات المختصة في الكويت التي تنبذ الإيذاء النفسي والجسدي وتؤهل العمالة صحيا ونفسيا.
وسائل وغايات
وتطرق الفيلم الى الأفعال والوسائل والغايات التي يتم من خلالها استغلال الرجال والنساء والأطفال، مؤكدا على انه لا يوجد بشر يحب القيود وان كانت من ذهب، مواجها بالقوانين والوثائق الخليجية التي تكافح جرائم الاتجار بالبشر وتمنع الاستعباد، عارضا لبعض حالات العمالة التي تشتكي تسخيرها للعمل دون راحة أو نوم والناقمة على عدم السماح لها بالخروج من المنزل أو إعطائها يوم عطلة، موضحا في الوقت ذاته الدور والجهود الكبيرة المبذولة من كافة الجهات المعنية في الوقوف الى جانب حقوق العمالة الوافدة التي ربما تقع فريسة لجشع بعض النفوس الضعيفة، مختتما بأن هؤلاء الضحايا لهم حقوق كأي إنسان فهم بشر وليسوا أرقاما.
وتعليقا على فوزه بالفيلم، قال المخرج سعد اللوغاني ان الفيلم قد استغرق 4 اشهر في التصوير والإخراج تنقلا بين دول الخليج وقد كلف إنتاجه قرابة 25 ألفا، مركزا على وجود إيواء للعمالة في كل دولة، مبديا إعجابه بإيواء ابوظبي الذي يضمن كافة وسائل الترفيه، ومبينا معالجة مراكز الإيواء الخليجية لمشكلات العمالة طبقا للشروط المتبعة في الأمم المتحدة.
وأثنى اللوغاني على ادارة «البرامجي المشترك» لجهودها في تسهيل إجراءات التصوير واستخراج التصاريح اللازمة، موجها الشكر لمديرها علي الريس والذي اعتبره افضل مدير لخبرته الكبيرة في الإخراج إضافة لسنوات عمله الطويلة كوكيل لوزارة الاعلام، وقال اللوغاني: «الريس يملك خبرة إعلامية وفنية لا يستهان بها، فقد أبدى ملاحظاته الهامة في مكانها، كما انه يراعي الحقوق بين أصحاب الشركات والمصلحة الوطنية دون تمييز»، متوقعا العديد من الإصدارات التي تخدم المجتمع الخليجي في المرحلة المقبلة.
الإعلام والأوقاف
وعن جديده المقبل، اكد اللوغاني تعاونه القريب مع وزارة الاوقاف لإنتاج «فلاشات» تصحيح أخطاء الصلاة، إضافة الى طموحه في التعاون مع وزارة الاعلام لإنتاج رسائل توعوية ضد المخدرات وفواصل تخدم الوطن، موجها الشكر لوزير الاعلام الشيخ سلمان الحمود لجهوده الواضحة في دعم الاعمال الوطنية، راجيا من إدارة التلفزيون ان تكثف عرض «الفلاشات التوعوية» التي أنتجها لهم عن بر الوالدين وحب الوطن والوحدة الوطنية ونبذ التدخين، خاصة وان الوزير يحب هذه الرسائل التي تدعم الشباب وتنفع المجتمع.
وبسؤاله عن جوائزه السابقة، عدد اللوغاني الجوائز التي نالها من مصر ومنها جائزتين فضيتين من عامي 2002 و2003 عن التنويه الاجتماعي، وقد كان الفائز الوحيد من الكويت عام 2002 وأحد الفائزين عام 2003 مع الفنانة القديرة حياة الفهد، مما يدل على ان طموحه كان بهدف رفع اسم الكويت عاليا وتمثيلها في المهرجانات رغم انه اكتسب الإخراج بموهبته وأصقلها بصناعة نفسه كتابيا وفنيا، كما انه أول من اشتغل بتقنية 3D في الكويت، كما حصل على ذهبيتين عامي 2008 و2009 عن المعاقين والتدخين من القاهرة، إضافة لجائزتي الإبداع الإعلامي من جامعة الكويت، ومئات الشهادات والدروع أهمها رسالة شكر من صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد ورسالة شكر من وزير الإعلام الشيخ سلمان الحمود، لتصل حصيلة إنجازاته الفلمية الى نحو 500 رسالة توعوية ووثائقية، معتبرا احبها الى قلبه الفيلم الوثائقي «الدمار في الكويت» الذي يعبر عن فرحة الكويتيين بعد التحرير.
ولفت اللوغاني الى قربه من الجانب الاجتماعي، فقد كان أول من أول مؤسسي «غراس» للتوعية ضد المخدرات، مؤكدا التزامه طريق «الفلاشات التوعوية» والافلام الوثائقية والأعمال الوطنية أو الكوميدية كتلك التي تدخل الابتسامة على الجمهور مثل إنتاجه لـ «فرفش» مع الفنانين طارق العلي وزهرة الخرجي وعبدالمجيد عبدالله وفيصل السعد وعادل الرويشد وغيرهم، وهي مشاهد كوميدية من تأليف مبارك الحشاش، وكذلك إنتاجه السهرة التلفزيونية «كيف اسيبك» وهي بطولة صالح الباوي وإخراج سامي الشريدة، مشيرا الى حاجة المجتمع للعديد من الاعمال المفيدة ضاربا المثل بكليب «الا صلاتي» الذي نفذه قبل سنوات عديدة ورغم بساطته لازال يتم عرضه.
واختتم اللوغاني بالإشارة الى اتباع ابنه جابر نفس طريقه رغم انه أكاديمي الا انه يرث أفكاره ومنهجه الإخراجي، متوقعا ان يصل لأفضل مما قد وصل هو، منوها إلى أن أي عمل يخص سمو أمير البلاد لن يتقاضى مقابله أي أجر.