- لا توجد لدينا حركة نقدية حقيقية.. والدولة لم تقصر في دعم الفنون
- عبدالرضا: أنا ضد اللجنة الفنية لإجازة النصوص في قطر مع احترامي لأعضائها المختصين
- هناك إمكانات لتقديم مسرحيات تراثية ليست متوافرة لـ «الكوميدي»
- المسرح في قطر يشبه البورصة وجوائز المهرجانات تخلق تواصلاً بين الأجيال
خلود أبوالمجد
بدأت صباح أمس أول انشطة مهرجان الكويت المسرحي 17، حيث استضاف المركز الإعلامي الوفد القطري بمشاركة المخرج والكاتب د.حسن رشيد، والمخرج حمد عبدالرضا رئيس فرقة قطر المسرحية وأدار المؤتمر الصحافي رئيس المركز الاعلامي الزميل مفرح الشمري، الذي استعرض السيرة الذاتية للضيفين، مؤكدا أنها حافلة بالإنجازات والنجاحات، موضحا أنهما علمان من أعلام المسرح القطري ويشار لهما بالبنان.
في البداية، عبر د.حسن رشيد عن سعادته بحضوره الدائم لمهرجان الكويت المحلي، قائلا: نحن نستفيد كثيرا من مهرجانات الكويت، فهي تعتبر التأسيس الابداعي للحراك الخليجي، ودائما نخرج منها بحصيلة ابداعية تضيف لنا الكثير، وستظل الكويت متوهجة بنجومها، لافتا إلى مشاركة نجوم الكويت في عروض مسرحية في قطر ومنهم الفنانون محمد المنصور وعبدالحسين عبدالرضا وسعد الفرج وغيرهم، موضحا أن المسرح الكويتي بما يحمل من تطلعات وطموحات يجسد أحلام وطموحات المسرحيين القطريين.
وعن مكانة المسرح القطري تساءل رشيد: أين المسرح العربي ككل؟، لم تعد المهرجانات المسرحية تفرز مبدعين مثلما كان يحدث في الستينيات والسبعينيات والثمانينيات، كما أن المسرح المدرسي غاب والمسرح الجامعي غلفته الضبابية ولم يعد له دور.
وتابع: للأسف الضبابية أصبحت تغلف واقعنا المسرحي العربي من المحيط إلى الخليج، واختفاء المسرح المدرسي أحد الأسباب خاصة أن المدارس في بعض الدول العربية لا تجد مقاعد لجلوس طلبتها، كما أن معاهد المسرح والفنون لا يمكن أن تخرج مبدعين لأن الإبداع موهبة ونبتة ربانية ولا يصنعه قرار.
وأشار إلى عدد من الاشكاليات منها الرقابة والتقليد الأعمى للغرب، ما تسبب في هروب المجتمع من المسرح.
وأردف: هذا بسبب اننا درسنا التغريب، فنحن السبب في نفور الجمهور من المسرح بسبب ما نقدمه وبسبب تعالينا على الجمهور وعدم الأخذ بيده، ففشلنا في استقطاب الجمهور.
واستطرد: إن غزو العراق للكويت أفرز مسرحا جديدا في منطقة الخليج يختلف عما قدمه صقر الرشود وعبدالحسين عبدالرضا وأحمد الصالح وغيرهم، فقد اختلفت المنهجية، لافتا إلى أن الجمهور القطري لا يحضر سوى في المناسبات وهناك 300 يوم في السنة يهجرون المسرح، ولذلك هناك ضبابية كبيرة في هذا الأمر ويجب وضع حلول لها.
وحول الحركة النقدية، قال: لا يوجد لدينا حركة نقدية حقيقية، هذه الحركة التي ازدهرت في السبعينيات والثمانينيات وصولا إلى التسعينيات، الآن لا أحد يقرأ، للأسف نحن أمة لا تقرأ، ولذلك ما نكتبه عبارة عن «فلاشات» قصيرة وليست نقدا حقيقيا مبنيا على قواعد وأسس، كما أن الخواطر تتدخل في عملية النقد.
وعن دعم الدولة للفنون، قال: الدولة لم تقصر في دعم الفنون، لكن هناك من يقف عثرة أمام المشاركات في المهرجانات في الخارج، ونتمنى أن يقف الوزير الشاب مع المشاركة في المهرجانات ويكون لنا تواجد حقيقي.
أما المخرج والكاتب حمد عبدالرضا، فقال إن هذه هي المرة الأولى التي يحضر فيها المهرجان، معبرا عن سعادته، لافتا إلى أن أغلب المسرحيين في قطر هم من خريجي معهد الفنون المسرحية بالكويت، وقال: دائما نضع الكويت أمامنا ونسير على خطاها، ولدينا الآن مهرجان مسرحي في قطر، وأخذنا من الكويت الكثير سواء المسرح أو الفنانين.
وعن المسرح القطري، قال: يتغير بتغير المسؤولين فهو يشبه البورصة فيوم حمراء وآخر خضراء، مؤكدا أن المسرح القطري الآن بين الأحمر والأخضر، مشيدا بوزير الثقافة الجديد، والذي بدأ منذ توليه بالاجتماع مع المسرحيين والفنانين، مثمنا جهوده في إعادة المسرح المدرسي، لكنه عتب على مسؤولي مهرجان قطر المسرحي بعدم الاعلان عن موعده حتى الآن.
وأضاف حمد: هناك امكانيات في المسرح القطري لتقديم مسرحيات تراثية مثل «البوشية»، لكن لا يوجد امكانيات لتقديم المسرح الكوميدي لعدم وجود فنانين كفاية في هذا المجال، لدينا أزمة في قطر في النص المسرحي والأفكار، نحن في قطر لا يوجد لدينا سوى 4 كتاب مسرح ويقتصرون أعمالهم على فرقهم، ونتمنى أن نرى كتابا قطريين، وحل أزمة المسرح القطري في ايجاد كتاب مسرح.
وأعلن عبدالرضا اعتراضه على اللجنة الفنية لإجازة النصوص، قائلا: أنا ضد اللجنة الفنية ومع احترامي لأعضائها المختصين إلا أن تجاربهم في الحياة قليلة رغم خبرتهم المسرحية، لكنه في ذات الوقت أعلن أنه مع الرقابة الهادفة لاعتبارات دينية وغيرها من امور خاصة بخصوصية كل دولة، مشددا على أن رقابة اللجنة الفنية مرفوضة.
وعما اذا كانت جوائز المهرجانات مخدرا، اكد عبدالرضا أنها محفز ودافع للشباب، مؤكدا أن جوائز المهرجانات تخلق تواصلا بين الأجيال.