- روبين عيسى: نحتاج إلى مزيد من الأفلام السينمائية التي تجسد جزءاً بسيطاً من واقع نعيشه
- سمير كويفاتي: نطمح إلى العالمية
دمشق ـ هدى العبود
افتتح في العاصمة السورية (دمشق) فيلم «الأب» بسينما سيتي، وسط حضور جماهيري كبير من قبل المدعوين لمشاهدة فيلم يؤرخ آلام حرب طاحنة على بلادهم.
«الأنباء» حضرت العرض ووقفت على آراء أبطال العمل والمخرج باسل الخطيب.. ترى ماذا قالوا؟
في البداية، تحدث المخرج باسل الخطيب قائلا: إننا نعمل في وطن عانى ولا يزال يعاني من حرب دامت 6 سنوات، حرب فاقت بزمنها الحرب العالمية الثانية، ونحن في النهاية نعمل جميعا تحت مظلة الوطن، واعتبر أن العنوان الكبير لأي منتج سينمائي أو درامي أو غنائي هو «سورية»، من مصلحتنا أن نتعاون جميعا لإبرازه وإعطائه حقه من الاهتمام.
وتابع: إنكم شاهدتم أثناء العرض الانطباعات الوجدانية لدى قسم كبير ممن شاهدوا العرض الأول لـ «الأب» وتفاعلهم مع أحداثه وشخصياته، وهذا في رأيي إنجاز للفيلم ومؤشر لعدالة قضيتنا، ونجاح للكاست الفني بما قدمه لجمهور لامس الواقع الذي يعيشه.
وردا على سؤال «الأنباء» حول استثمار الأزمة السورية وضخ أفلام ومسلسلات تتمحور حول نفس الواقع الذي تعيشه سورية، أجاب: بالعكس، أنا أعتبر أن إنتاج أفلام عن أحداث الحرب وتداعياتها على سورية هو ليس استثمارا للأزمة وإنما تعبير عن واقع الحال الذي يعيشه السوريون، ومن الصعب في أعمال فنية وسينمائية أن نتمكن من عكس الواقع لأن المأساة على أرض الواقع هي أبشع بكثير من أن يستطع أي فيلم أن يعبر عنه.
وعن قصة العمل، قال: تقوم القصة على شخصيات رئيسية مرتبطة بالسوريين الحقيقيين، وهو ما عبر الأب بطل الفيلم عنه بقوله في نهاية الفيلم «هذه بلدنا وان الإرهابيين سيرحلون ونستعيد حياتنا».
كما التقت «الأنباء» النجم أيمن زيدان، الذي قال: أتذكر عندما كنا نصور الفيلم وجهت لي دعوة لزيارة «الأنباء» بمناسبة عيد ميلادها، ولم استطع أن أوقف التصوير واعتذرت، والآن تشاهدون العمل الذي اعتبر أنه أعطى صورة حقيقية عن الإصرار بالنسبة للسوريين، بأنهم مصرون على ثقافة الحياة ومواجهة ثقافة الموت في ظل الحرب التي تتعرض لها بلادهم بكل مناحي الحياة، وأقول من خلال الإعلام «إن على الفنانين العمل بكل المجالات لتوثيق الواقع المعاش من حيث الآلام ومعاناة جراء الإرهاب».
بدورها، قالت الفنانة روبين عيسى: أفتخر بتجربة فيلم «الأب»، فهو عمل كبير بمعانيه التي ذهب إلى تجسيدها بواقعية، وسيكون للفيلم حظوة عالمية، لأنني عندما كنت اقرأ النص، أعود بذاكرتي لسورية الجميلة قبل الحرب، ومال آل بها اليوم، ومع هذا مازلنا نعيش في ظل ظروف قاسية سواء على صعيد حياتنا اليومية أو أثناء التصوير من ظروف مناخية قاسية واجهناها، لكن التفاهم الذي جمع الكاست خفف بداخلنا المتاعب، وأوجه الشكر للمخرج الكبير باسل الخطيب الذي منحني هذه الفرصة لأقف أمام النجم السوري والعربي أيمن زيدان في فيلم «الأب» لأنه بالفعل أب وصديق ومعلم كبير في كل المجالات، وسيبقى هذا الفيلم يعيش بوجداني وروحي، أتمنى أن يشاهده كل عربي.
أما الموسيقار سمير كويفاتي فقال: نطمح من خلال هذا العمل الذي قدمناه للوصول إلى السينما العالمية عبر الموسيقى التصويرية، وأقولها من خلال صحيفتكم والإعلام المواكب للعرض إن السينما السورية بخير بدليل أنها قدمت رغم الحرب التي تشن عليها 6 أفلام، لافتا إلى أنه شارك بثلاثة منها.
جدير بالذكر ان الفيلم سيناريو وحوار وضاح وباسل الخطيب، ويروي على مدى 110 دقائق حكاية لمعاناة بلدة سورية يطولها الإرهاب بكل جرائمه وممارساته، حيث تعرض لنا كاميرا الخطيب بصورة مباشرة جزءا مما تعرض له مواطنون سوريون على يد تنظيم «داعش» الإرهابي من جرائم الإعدام الهمجية والعلنية والتشنيع بالجثامين والاغتصاب وسعيهم المحموم لبث فكرهم الموغل في الوحشية في أذهان أطفال وناشئة لاستخدامهم أدوات في تحقيق مخططاتهم.