خلود أبوالمجد
تنطلق الليلة أنشطة مهرجان الكويت لمسرح الشباب العربي الذي تنظمه الهيئة العامة للشباب في الفترة من 15 الى 26 الجاري، وذلك على خشبة مسرح عبدالحسين عبدالرضا بمنطقة السالمية بحضور مدير عام الهيئة العامة للشباب عبدالرحمن المطيري، ورئيس المهرجان المخرج عبدالله عبدالرسول، ومديره علي وحيدي، وبمشاركة 12 دولة عربية ستتنافس على جوائز المهرجان والتي عددها 13 جائزة وقيمتها الإجمالية 16 ألف دينار.
ويأتي هذا المهرجان بعد ان تم اختيار الكويت عاصمة للشباب العربي، حيث يعتبر هذا المهرجان أول أنشطة الهيئة العامة للشباب بعد هذا الاختيار.
سيتصدى لتقديم حفل الافتتاح الليلة المذيعة شيمان والمذيع عبدالرضا بن سالم، وسيشهد الحفل تقديم عرض مسرحي بعنوان «يا سادة يا كرام» من تأليف تغريد الداود وإخراج يوسف الحشاش، ويشارك به العديد من النجوم الشباب، حيث يسلط الضوء على شخصيات مهمة في المسرح محليا وخليجيا وعربيا.
جلسات حوارية
من جانب آخر، انطلقت أمس أولى جلسات المركز الإعلامي لمهرجان الكويت لمسرح الشباب العربي بقاعة الشامية في فندق «فوربيونتس»، حيث عقدت الجلسة الأولى وشارك بها كل من ممثل ومشرف وفد الكويت المخرج عبدالله النصار، والمؤلف أحمد العوضي كاتب نص «ريا وسكينة» الذي يمثل الكويت في منافسات المهرجان، وأدارها رئيس المركز الإعلامي الزميل مفرح الشمري الذي بيّن أن المهرجان الذي سينطلق اليوم يشهد مشاركة 12 دولة عربية عبر تجارب مسرحية شبابية، كاشفا عن اعتذار الجمهورية الموريتانية عن عدم المشاركة، وحضر الندوة مدير المهرجان علي وحيدي، وتناولت تجربتيهما في مجال مسرح الشباب.
ثمن النصار إتاحة الفرصة للمشاركة في المهرجان من قبل الهيئة العامة للشباب والمخرج عبدالله عبدالرسول، مبينا اعتذار المخرج عبدالله البدر جراء تحضيراته لعرض الافتتاح، مبينا ان التجارب الشبابية محظوظة وتحملهم المسؤولية وبأحسن صورة في كل عروض المهرجان، وأن تظهر الكويت بأجمل صورة مسرحية، مشيرا إلى أن الضغط والقلق نتاج طبيعي من ناحية الحرص على مشاركة كويتية متميزة، مضيفا ان ضيوف المهرجان يدركون ريادة المسرح الكويتي وهو أمر يشرفنا جميعا.
وأضاف النصار ان حفل الافتتاح سيشهد تيمة من التراث الكويتي كصورة موسيقية وتصويرية وهي فرصة لإبرازه أمام ضيوف المهرجان، كما سيتم طرح شخصيات بارزة من رواد الفن الكويتي.
فيما تحدث المؤلف أحمد العوضي قائلا: وجدت الاهتمام في فكرة عرض «ريا وسكينة» من قبل المخرج عبدالله عبدالرسول والهيئة العامة للشباب، مؤكدا أن الكويت ذات نتاج مسرحي عريق، وأن المنافسة ممتعة وسط تلك المشاركات العربية، مبينا ان هذا العرض سيكون امتدادا للتجارب المسرحية الشبابية، خصوصا ان العمل بدأت تحضيراته منذ شهرين ليخرج بصورة مشرفة في المهرجان.
وبين أن العمل من تأليفه وإخراجه وبطولة علي الحسيني وسماء العجمي ونوف السلطان وخالد السجاري وخالد عاشور ودانة وآخرين، مؤكدا انه تمت صناعة موسيقى جديدة لهذا العرض والعزف لصهيب العوضي وعبدالحميد الصقر وسيد محمد الكاظمي وفهد البحري وعبدالله عباس.
وأضاف انه من حسن الحظ أن يكون عرض الكويت هو آخر عروض المهرجان، مؤكدا أنه سيكون ختامه مسك بتجربة رائعة، لافتا إلى أن فكرة العمل تمثل بحرا من الطرح كونها قدمت عدة تجارب في السابق، وأنه اقتبس الاسم كرمز، وهو يدعو للاستفادة من الأخطاء خصوصا فيما يجري في العالم العربي، مبينا أن مثل تلك المهرجانات المسرحية داعمة ومشجعة تبرز الموهوبين الشباب.
وقال مدير المهرجان علي وحيدي إنه فخور بالطاقات الشابة الواعدة، مبينا ان المؤلف أحمد العوضي حالة فنية فريدة في المسرح، يطرح قضايا عميقة تهم المجتمع، متمنيا لهم التوفيق والنجاح في هذه المشاركة.
من جهته، قال وليد الأنصاري انه يثمن مشاركة مراكز الشباب والتي تمثل نواة للطاقات الشابة وانطلاقا إلى مجال العمل المسرحي، لافتا إلى أن هناك حالة شبابية مسرحية واعدة.
يا سادة يا كرام
من جانب، استضاف المركز الاعلامي في الجلسة الثانية مؤلفة عرض الافتتاح «يا سادة يا كرام» تغريد الداود والمخرج يوسف الحشاش، حيث عبرت المؤلفة تغريد الداود عن سعادتها الغامرة والتشرف بكتابة عرض الافتتاح، مثمنة ترشيح اسمها من قبل المخرج عبدالله عبدالرسول، إضافة إلى تمثيل الكويت والتي اعتبرتها فرصة ثمينة بالنسبة لها، واستطاعت من خلاص النص توصيل الرسالة مع المخرج يوسف الحشاش، وهذا النص سعيدة فيه وتنتظر ردود الأفعال والأصداء خصوصا انه ثمرة عمل جماعي.
وأشارت إلى فكرة العمل بالمشاركة مع المخرج يوسف الحشاش خصوصا فيما يتعلق بتناول بعض الرموز المسرحية العربية، واستغرقنا وقتا طويلا في عملية التحضير، وهو بعيد عن عملية التوثيق، وكان نوعا من التحدي في عملية التعبير عن تلك الشخصيات ورسمها على خشبة المسرح، لافتة إلى أنها فرغت نفسها للعمل رغم التزاماتها الكثيرة كون العمل يمثل الكويت وهي الدولة المستضيفة.
وبينت الداود ان العمل جاء بتكليف من قبل الهيئة العامة للشباب ووفق فترة زمنية محددة، ومن خلال جمع فنانين عرب يمثلون بلدانهم وما قدموه من عطاءات للمسرح، مؤكدة أن الصعوبة كانت تكمن في اختيار الشخصيات وإيجاد مشاهدهم والمحطات التي رسخوها في ذاكرة الفن العربي، مؤكدة ان الانطلاقة من خلال الشخصيات ستكون من خلال شخصية الفنان الراحل محمد النشمي، وبعدها سنطوف بالكثير من الشخصيات الكويتية والعربية.
من جانبه، تحدث المخرج يوسف الحشاش فقال انه تشرف بوجوده في هذا المهرجان الشبابي المسرحي، وأن يكون أحد عناصره على المستوى العربي، ونحن عملنا بأحسن صورة وقيمة من خلال عرض «يا سادة يا كرام»، واستمتعت بالتعاون مع الكاتبة تغريد الداود التي تحمل فكرا مسرحيا رائعا، مبينا ان هذا العمل مختلف عن الأعمال النمطية ويحمل رسالة تشمل نخبة فناني العالم العربي، والتي كان لها أثر كبير في المسرح، متمنيا ان نكون من خلال هذه الشخصيات تقديم رحلة فنية متنوعة بين الماضي والحاضر والمعاناة وجرعة بين الكوميديا والتراجيديا والتنقل بين الشخصيات.
وأضاف ان هذا العرض مسرحية مستقلة ذات طابع عربي تتناول قضايا المسرح، لافتا إلى أن الكاتبة تغريد الداود عملت بحثا غزيرا بكل الأبعاد لشخصيات العمل والصورة في تجسيدها على خشبة المسرح، إلى جانب وجود الخدع البصرية والتقنيات والأغاني اللايف، ونحن عملنا واجتهدنا من أجل أن نرتقي بجمهور المسرح من خلال هذه التجربة.
وبين الحشاش ان فكرة العمل بسيطة وخلطة جديدة، ومدة العمل 55 دقيقة مع مجاميع فنية وموسيقية وغنائية، لافتا إلى أن العمل ذو تفاصيل تشمل حياة نخبة من رواد الفن العربي بينهم يوسف وهبي وأمينة رزق، وأن العمل سينطلق من الكويت وسيعود إلى الكويت مجددا في نهاية العرض.