- راتبي في «الصحة» كان 70 ديناراً وحصلت على بعثة لجامعة حلوان درست فيها التاريخ.. والتمثيل «موصوبي»!
- الأغاني السياسية مو ملعبي.. وأنا مطلوب راسي في العراق والأردن واليمن!
- غنيت لـ«الأحمدي» و«الجهراء» وزاملت سنان والحملي والطراروة والماص
- أرفض الأوبريتات لأن لها ناسها وأهلها من الفنانين.. وماني «بيتهوفن» علشان الدولة تكرمني!
- عزفت على الناي واشتريت عوداً بـ 7 دنانير
- أكلتي المفضلة «الهريس».. ومازلت أحن للقاهرة.. وانتشرت من نادي الكويت الذي أعشقه
- إحنا بلد ضيَّع تراثه وضيَّع تاريخه والفن صار تجارة!
- تلفوني «نوكيا بوليت» وما عندي حسابات بمواقع التواصل الاجتماعي
- لعبت كلاعب وسط وزاملت الخشرم والطرابلسي والجساس والعمر والدريهم وغيرهم
أميرة عزام
amira3zzam@
الحديث مع المطرب الكويتي «المحبوب» خالد الملا له شكل ثان.. حديث مليء بالصدق والعفوية والتلقائية.. حديث يرجع بك إلى زمن جميل.. زمن جيل الطيبين. الفنان الشعبي «المحبوب» خالد الملا.. مهما نقل عنه لا نوفه حقه لأنه استطاع بمشواره الطويل أن يؤلف قلوب أهل الخليج ويوحدهم من خلال أغانيه الشعبية «العدنية» التي لايزال يسمعها الداني والقاصي لأنها تحمل بين طياتها المفردة الخليجية الحقيقية سواء كانت تلك الأغاني وطنية أو عاطفية ممزوجة بلحن تراثي جميل حتى يتعرف الجيل الحالي على ألواننا التراثية.
الكويتي خالد الملا من جيل المطربين الذين ظهروا في نهاية الستينيات، كتب كلمات معظم أغنياته ولحنها وغناها وذلك على مدى 30 عاما من العطاء في مجال الأغنية الشعبية، تحديدا اللون العدني الذي تميز به في جلسات السمر والحفلات الخاصة والعامة، في وقت يسعى فيه معظم المطربين والملحنين من جيله إلى الأغنية السريعة الخفيفة البعيدة عن الطرب والأصالة ليحصد نتيجة هذا التميز قبولا شعبيا عند أهل الكويت وأهل الخليج.
«المحبوب» خالد الملا حل ضيفا على ديوانية «الأنباء»، رغم انه يرفض اللقاءات الصحافية إلا أن مكانة «الأنباء» في قلبه دفعته لقبول الدعوة، خصوصا انه يرى «الأنباء» من أصدق الصحف لديه منذ زمن بعيد.
الملا «بوحنان» فتح قلبه وتحدث عن حياته الاجتماعية والفنية والرياضية ورد على جميع الأسئلة التي وجهت له من «الأنباء» بصدر رحب وابتسامة عريضة.. والى التفاصيل:
بوحنان.. خلنا نتعرف عليك أكثر؟
٭ اسمي خالد علي حسين سلطان المحبوب الملا من مواليد 1948 الكويت، سكنت في الشامية ثم انتقلت عام 1967 إلى منطقة الصليبخات ودرست في ثانوية الشويخ، ومن ثم عملت في وزارة الصحة كاتبا، تحديدا في «دوار العظام» وكان راتبي يومها سبعين دينارا، والقانون في تلك الفترة كان يسمح لمن يعمل في الحكومة أربع سنوات بأن يحصل على بعثة دراسية، وسافرت في بعثة إلى القاهرة للدراسة وسجلت في قسم التاريخ بكلية الآداب بجامعة حلوان، وبعدها انتقلت للعمل في الخطوط الجوية الكويتية وكان عملي في الخطوط الجوية الكويتية «مأمن» بسبب وجود وكيل الديوان في تلك الفترة بدر النصرالله، ووكلائه المساعدون الخمسة كانوا اصدقائي اللي دارس معي واللي لعبت معاه كرة قدم وهم ضاري العثمان ومشاري العنجري وعيسى الخلف وسعود الطلب وخالد الصالح.
الغناء والا الرياضة اللي زاولتها بالأول؟
٭ الرياضة وتحديدا كرة القدم وهذا كان عام 1967 في نادي الكويت الذي كنت مولع فيه وأعشقه، وأذكر أن إبراهيم الخشرم وعدنان العصيمي وهم لواعيب بالنادي كانوا في الجيش العربي الموجود في مصر بتلك الفترة، ولعبت كلاعب وسط ومثلته في مصر وسورية ولبنان والمغرب، وكان من زملائي إبراهيم الدريهم وأحمد الطرابلسي وغازي العمر وعيسى الجساس ومحمد سلطان وخالد الخشرم واللاعب السوداني الاشول سالم فرج، وبعدها أصبت وابتعدت عن النادي، وبعد ما شفيت من الاصابة كنت العب بالسكة بمنطقة الصليبخات مع عيال فليطح ولما فتح النادي بالصليبخات لعبت فيه وحققت معاهم الدوري بعز نجومية فتحي ونعيم ومؤيد، واذكر ان الصحف كتبت «بقيادة الفذ خالد الملا الصليبخات يحقق الدوري».
متى طلعت من الشامية؟
٭ عام 65 طلعنا منها بعد ما هدموا البيوت علشان يكبرونها على قولتهم.
تذكر أصدقاءك فيها؟
٭ اذكرهم والله وأحبهم وأعتز بصداقتهم مثل ضاري العثمان ومشاري العنجري وفهد الفهد والراحل فيصل العثمان والراحل محمد إبراهيم، وقد لعبت كرة القدم بداية في المنطقة، فذاكرتي موجودة كلها بالشامية وهؤلاء أصدقاء عمري لا يمكن أنساهم.
ماذا تذكر من الشامية؟
٭ طفولتي كانت بالشامية، أتذكر منها كل شيء وبالأخص بيوتها وجيراني مبارك النمش وعبدالله وخالد العصفور.
شلون تعلمت عزف العود؟
٭ بالبداية كنت اعزف ناي وشاركت بالسمرات، وتحديت الربع اني اعزف عود، وما صدقوا فشريت عود بـ 7 دنانير وتعلمت عليه، وكل ما تنقطع أوتاره اروح أصلحه عند سالمين.
والعود هذا للحين عندك؟
٭ راح من سنة يدي وتكسر.
«بوحنان» وينك من الاوبريتات الوطنية؟
٭ والله ما ادري ومحد دعاني لها، يمكن لها أمورها الخاصة وأهلها، وأنا مستعد اذا وصلتني الدعوة أغني فيها مثل ما دعاني محافظ الأحمدي (بوثامر) في فترة من الفترات وغنيت عن «الأحمدي» مع نوال وعبدالمجيد عبدالله في ملعب الاحمدي، والحمد لله الأغنية خذت صيت طيب مع اني كتبتها ولحنتها بيومين وانا في دربي للسعودية، وكذلك غنيت لأهل الجهراء أغنية بعنوان «الجهرة» كلمات البندر وألحان د. بندر عبيد، وأنا الذي يدعيـــني اغني له بس الاوبـــريتات الوطنيــــة أهلها ما دعــوني وما ادري شالأســباب!
تتذكر ربعك اللي غنيت معاهم؟
٭ أكيد وتعلمت منهم وايد مثل حمد سنان، راشد الحملي، حسين الطراروة، فهد الماص، إبراهيم الخشرم، مرزوق سعيد وغيرهم، ما تسعفني الذاكرة لذكرهم بس كانوا ونعم الناس.
ومنو يكتب أغانيك؟
٭ 90% من الأغاني أنا كاتبها وأنا من الناس احب المفردة الشعبية الجميلة، بالإضافة الى الأدب بالشعر، لذلك مواويلي التي أغنيها تحمل الكثير من هذه المفردات لأني عاشق للأدب من صغري.
يعني ما تعاونت مع شعراء في مشوارك؟
٭ بالعكس تعاونت وسعدت بالتعاون معهم لأنهم أضافوا حقي الكثير ومنهم ياسين الحساوي، حسين المحضار، الحداد اليمني، البندر، عبداللطيف البناي، ناشي الحربي، والشاعر والمطرب اليمني علي الصغير.
ما غنيت الأغنية السياسية؟
٭ ما أحب هذا اللون من الأغاني لأن السياسة مو ملعبي، وكثير من المطربين غنوا بهذا المجال خسروا الكثير لان القضايا السياسية مهما طالت ستحل، لذلك أنا بعيد عن الأغاني السياسية التي مضرتها أكثر من فائدتها، وقط كتبت قصيدة صدام وغنيتها وكنت اسبه واسب من عاونه من رؤساء الدول العربية على احتلال الكويت وانتشرت الأغنية بشكل كبير وموجودة في الانترنت، وأنا ليومك هذا ما رحت للعراق والأردن واليمن لأن راسي مطلوب بهذه الدول، والدليل ان احد أصدقائي حصلوا عنده شريط الأغنية خذوه من الشارع وحققوا معاه وسجنوه ولما طلع بلغني بهذا الشي ان راسي مطلوب.
ما فكرت تدش التمثيل؟
٭ من صجك انت.. عمري 70 سنة وأسود، ويني ووين التمثيل.. (يضحك).
بس شفناك مع طارق العلي ومحمد المنصور؟
٭ صح مع طارق العلي في مسلسل «هذا ولدنا» كنت اغني في مشهد عرس ومع محمد المنصور في مسلسل «طربان» كررت الموضوع بس التمثيل بصوب وأنا بصوب.
تكريمات الدولة للفنانين ما حاشتك؟
٭ وليش يكرموني «بيتهوفن».. (يضحك).
يكرمونك على مشوارك؟
٭ والله أنا تكريمي أشوفه بعيون الجمهور في كل دولة خليجية أروح لها، ويمكن تكريمات الدولة معاييرها ما تنطبق علي، ويكفيني محبة الناس وانبساطهم بحفلاتي.
يلقبونك دائما بأبوحنان.. هل هي الوحيدة؟
٭ لا حنان هي الكبيرة، وأبنائي علي ووليد.
وماذا عن علاقتك بالانترنت الشبكة العنكبوتية ومواقع التواصل الاجتماعي خاصة «الانستغرام»؟
٭ (يخرج من جيبه هاتف نوكيا بوليت).. ما احب التكنولوجيا الموجودة حاليا في التلفونات ولا أعرفها أصلا، وأكتفي بالاتصال والرد، ولا املك أي حساب له علاقة بمواقع التواصل، فانا من جيل الأوائل من الطيبين ممن لا يحبون الهواتف الذكية.
هل تحب السفر؟
٭ ايـــه وايــد بس قبـــل مو الحين، ملـــيت من السفـــر.
وأي بلد تحب تسافر له؟
٭ القاهرة، هي الأحب إلى قلبي ومازلت أحن لها، وسنة 1967 سنة النكسة أذكر القيصر بالقاهرة، ولي ذكريات كثيرة جميلة معها من حينها.
يقول البعض إن الفنان يقطع علاقته بالفن مع تقدم السن، ما رأيك بذلك؟
٭ أنا لم أقطع علاقتي بالفن، ولكن منقطع لفترة حاليا فقط.
هل هي توبة؟
٭ لا، فالتوبة هي البعد النهائي وليس الانقطاع المؤقت، أنا أقرأ القرآن بعد الفجر وحججت بعام 1986 مع زوجتي ووالدتي ووالدي وقمت بأداء العمرة العديد من المرات.
أكلتك المفضلة والسفر في حياتك؟
٭ أحب أكلة الهريس.
يقال انك تقضي وقتك في قطر أو السلطنة فهل هذا صحيح؟
٭ نعم أحيانا فهم كرماء جدا.
من تحب من المطربين اللي تسمع لهم؟
٭ أحب أن أسمع إلى عبدالله الفضالة فهو مثقف جدا ولديه علم كبير باللغة العربية وألفاظه ومخارج حروفه هي الأقوى، وبالتالي أعتبره أفضل مطرب كويتي من وجهة نظري، إضافة إلى آخرين رجالا ونساء الله يرحمهم.
وما رأيك بالمستوى الفني الآن؟
٭ بصراحة احنا بلد ضيع تراثه وضيع تاريخه بعد، فلم يبق من السابقين إلا القليل.
الفن برأيك رسالة أم تجارة؟
٭ للأسف الجميع اصبح يتجه للتجارة!
ماذا تقول لجمهورك العريض في الكويت والخليج؟
٭ رسالتي للجمهور، يعطيكم العافية وكل عام وأنتم طيبين، وأتمنى أن تحافظوا على تراثنا الغنائي وان تهتموا به وأرسل تحيتي للشباب وكل القراء.
جريدة الشعب الكويتي
٭ بسؤال رئيس التحرير الزميل يوسف خالد المرزوق للفنان خالد الملا عن رأيه بجريدة «الأنباء» أفاد بأنها الجريدة الأولى التي يتابع قراءتها دائما من منزله، معتبرا أنها جريدة الشعب الكويتي.
٭ وعما إذا كانت لديه آراء أو مقترحات لإضافتها الى «الأنباء»، أجاب بأن هذا الكم الهائل من الصحافيين والكتاب والعاملين يعتبر الأقوى في الكويت مما يعد إشادة وإضافة يفتخر بها الوطن، ملقبا اياها بـ «جريدة الكويت الصادقة».
خالد المحبوب.. محبوب!
يوسف عبد الرحمن
[email protected]هو خالد الملا.. ابن الديرة البار..
أو بوحنان.. أبو وليد، كلها ألقاب يسمى بها..
أو بوليد.. وهو يحب هذا المسمى! كل عياله محبوبون منه ومثله!
كلهم واحد، لأن الفنان خالد علي حسين المحبوب الملا.. محبوب!
هو ولد الديرة.. وطبعا غير خلادين.
هو ولد الشامية.. ونادي «الكويت»
وهو ولد الفحيحيل.. التي سكنها مؤقتا لتبقى الذكريات!
وهو ولد الصليبخات، الساكن فيها والساكنة في داخله!
عندما فكرت في استضافة خالد الملا في «الأنباء» والتحاور معه لأنني على «يقين» أكيد بجوهر هذا الفنان الذي مارس الفن وبرز في الكرة وظهر اسمه في التمثيل ولم يمثل قط غير ان حلما يراوده في الدخول إلى هذا الميدان.. هو انسان متعدد المواهب نقي الجوهر كويتي كامل الدسم..
آخر مرة التقينا فيها قبل اللقاء كانت في المسجد القريب من ديوان المرزوق في الشامية قبيل صلاة المغرب، وكان يتوضأ وضحكنا على حوارنا خاصة عندما قلت له: يقولون الفنانين «ما يصلون»، هذا إنت تتوضأ للصلاة تبي أصورك، فضحك!
69 سنة الآن أشوفه في عز شبابه وما شاء الله (قولها) عسى الله يحفظه لبيته وعياله.. لم تزده إلا نضوجا ونحو الابتعاد عن العود والغناء، ممارسا الصيد والقنص و(التسيورة) على دواوين الشامية وربعه ورحمه ومحبيه.
استمتعت على مدى ساعة ونصف من (الحوار) معه في موضوعات شتى ادخلني فيها الى عالم الفن الذي بدأ يهجره إلى عالم التواصل الاجتماعي الذي يرفضه ولم يقبل ان يتعلمه في قطيعة تشبه قطيعتنا لإسرائيل!
خالد الملا.. أتمنى أن يكرم على مستوى الدولة والمسؤولين وان يعطى (أُوبريت كويتي) يليق بتاريخه!
يتألم للمقاطعة الخليجية ويأمل الخير لكل دول الخليج العربية ويقول: كلهم أهلي وناسي!
خالد الملا.. مطرب كويتي شعبي ان جلست في (مجلسه) فأنت للابتسامة أقرب لأنه قادر على أن ينتزعها منك برضاك أو قسرا بحلو تعليقاته وقفشاته!
وعدني أن يترك السيجارة وقلت له: ان هزمت شيطانك يا خالد راح تترك السيجارة وتوفر الصحة والمال معا! (خالد الملا) في المقابلة هو: المواطن والموظف والفنان ولاعب الكرة وجدت كل هذا وأكثر في هذه المقابلة (الحصرية) لجريدته «الأنباء» التي يقرؤها كل يوم ويتابع صفحات الفن والرياضة ويقرأ للزملاء سعد المعطش ود.يعقوب السلطان وآخرين!
يقول: الفن رسالة وليس تجارة، ويعترف بتقصيره مع جمهوره العريض في الكويت وخارجها.
وأنا أُحييه وأقول له: بوليد أتمنى لك طولة العمر في صحة وعافية وان ترى (عيالك) في أحسن الوظائف وأن تقضي بقية عمرك مع مصحفك وعمرتك وما قصرت على (المقابلة) التي راح يشوف فيها قارئ «الأنباء» (الوجه الآخر) لفنان الكويت الكبير خالد الملا.. وألف شكر بوحنان الحبيب أمتعتنا بوجودك وحلو تصريحك دمت سالما لمحبيك في الكويت وفي مشارق الأرض ومغاربها ممن يحبون الفنان خالد الملا.. (المحبوب) عاشق الكويت يا أسمر البشرة .. يا أبيض القلب.. مشكور على العنوة واليية والمقابلة والصراحة يا بووليد.. وتسلم.