- «الخطايا العشر» عمل اجتماعي بعيد عن السياسة
- شاركت في الدراما الكويتية.. و«دَيْن الكويت كبير فيما قدمته لي»
- المخرج علي العلي والكاتب حسين المهدي يعودان للعمل معاً بعد فترة انقطاع
- تخليت عن عملي كممثل وليس هناك حسرةأو تأسف
- السينما سوقها محدود جداً.. ولا توجد لها بنية تحتية في الخليج
سماح جمال
أكد الفنان القدير قحطان القحطاني في حواره لـ«الأنباء» أن مسلسل «الخطايا العشر» يهدف لتحريك الساحة الفنية في مملكة البحرين، مؤكدا على أن المسلسل اجتماعي بعيد عن السياسة، واشار الى انه يجسد شخصية بعيدة عن القوالب التي قدمها في السابق، ولم يخف سعادته بأنه كمنتج استطاع أن يعيد المخرج علي العلي والكاتب حسين المهدي للعمل معا بعد فترة انقطاع، كما عبر عن سعادته بالمشاركة في الدراما الكويتية.. معتبرا أن «دين الكويت كبير فيما قدمته له» على حد قوله، ونفى ان يكون تخليه عن عمله كممثل كان فيه حسرة او تأسف، ورأى أنه فضل تحمل مسؤولية الإنتاج بتلفزيون البحرين لفترة تعدت 16 عاما، وقال ان السينما سوقها محدود جدا ولا توجد لها بنيه تحتية في الخليج، وعلى صعيد ابنته التي حققت شهرة واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي زين، فقال انها فنانة بالفطرة وكانت تفكر في ان تكون ممثلة، كما تطرق لمحاور عديدة أخرى، وفيما يلي التفاصيل:
حدثنا عن مسلسلك «الخطايا العشر»؟
٭ المسلسل اجتماعي يتحدث عن العلاقات الاجتماعية وما يترتب عليها من مسائل شائكة وعلاقات متشابكة، وذلك في فترات الطلاق وما يترتب عليه من ضياع للأبناء، وكما يتطرق الى قضية الندم على افعال الماضي وكيف يتعامل معها الإنسان ويعالجها، والقصة فيها عمق كبير، وتختلف عن الكثير من المسلسلات الموجودة في الساحة، خاصة ان الكاتب حسين المهدي عميق في حواراته ومعانيه، وسيكون هذا العمل بمنزلة طفرة نوعية في الدراما الخليجية.
ما الشخصية التي تلعبها في المسلسل «الخطايا العشر»؟
٭ ألعب شخصية مختلفة عما قدمته في السابق، فبعيدا عن أدوار الرجل الشرير او الثري الذي يخدم ابناءه.. والتي غالبا ما كنت اقدمها، لكن هنا ألعب شخصية الأب غير المسؤول عن ابنائه من زيجته الأولى لدرجة تجعله يفضل ابناءه من زوجته الثانية، وما الذي سيترتب على هذا سيكون شعور حقد بينه وبين ابنائه من زوجته الاولى، وهذا الشعور اللامبالي يجعله ضعيفا وغير قادر على المواجهة او اتخاذ قرار مع ابنائه من كلا زيجاته.
من السهل ان يكون الممثل منتجا؟
٭ بالأساس انا مدرس واكاديمي حصلت على درجة البكالوريوس في التمثيل والإخراج، اما الإنتاج فقد جاء عن طريق الصدفة، فكانت دعوة وزير الإعلام البحريني السابق ـ المرحوم طارق المؤيد ـ بأن امسك زمام الأمور في الانتاج بتلفزيون البحرين، ومع انني كنت في اوج عطائي كممثل ليس في البحرين والخليج بل وفي العالم العربي، ولكنني فضلت ان اتحمل هذه المسؤولية لفترة تعدت 16 عاما، وانتجنا عددا من الأعمال الفنية التي ما زالت موجودة في ذاكرة وأرشيف التلفزيون، وفي الحقيقية تخليت عن عملي كممثل وليس هناك حسرة او تأسف، لأنني بالنهاية قمت بأداء رسالة وطنية اعتز بها وهي خلق دراما تلفزيونية مميزة في مملكة البحرين، وفي نفس الوقت هذا الأمر يجعلني أضع بصمة للدراما البحرينية، ولذا اعتبر ان التمثيل والإنتاج باتا امرين ملازمين لي طول مسيرتي الفنية وأتمنى من الله ان يوفقني دائما فيهما.
ما الذي دفعك لإنتاج مسلسل «الخطايا العشر»؟
٭ هناك ثلاثة أهداف، فأولا هو تحريك الساحة الفنية في مملكة البحرين، واعادة امجاد الدراما، كما كنت اقوم به في ثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي واعادة ايجاد صورة لإنتاج بحريني متميز، وثانيا تشغيل اكبر عدد من الفنانين، ولدينا طاقات كبيرة قادرة وهي ساكنة ولكنها فاعلة عند اتاحة المجال لها، وفي اطار هذا العمل هناك خمسون من افضل الكفاءات البحرينية، وثالثا الترويج للمملكة كبلد معطاء وحضاري ولديه امكانيات كبيرة يعكس الصورة الحقيقية لهذا البلد والترويج لها سياحيا واقتصاديا ومعماريا.
ولن يتوقف المشوار عند هذا العمل بل سيكون هناك المزيد من الأعمال في المستقبل والتي سترنو الى نفس الأهداف.
ترى ان عملا بهذه الضخامة سيعيد الدراما البحرينية الى مكانتها؟
٭ مادامت الجهود ستكون متضافرة من خلال الدعم المادي والمعنوي سواء من الجهات الرسمية أو القطاع الخاص، فسنصل بالدراما البحرينية الى اماكن مرموقة وهذا الأمر يستحقه كل العاملين فيها، واتمنى من الجميع ان يدعم هذه التجربة.
لماذا اخترت التصوير بين مملكة البحرين والسودان؟
٭ معظم الأحداث ستدور في المملكة، ولكن هناك تيمة فنية للمؤلف وانا كنت مؤيد لوجهة نظره، بأن هناك عدد من البعثات الطبية التي تساهم في معالجة بعض الأمراض والأوبئة في مناطق بالعالم دون ان نوصم هذا البلد بشيء وتؤكد على دعم دول الخليج لدعم العمليات والقضايا الإنسانية في العالم سواء كانت دعما ماديا او معماريا، وبالتالي الأمر جاء ضمن سياقه ولم يكن دخيلا على المسلسل.
اختيارك للمخرج علي العلي والكاتب حسين المهدي، اهو مراهنة على الثنائية الأبرز في الدراما البحرينية؟
٭ لا خلاف على حقيقة ان الكاتب البحريني حسين المهدي احد ابرز الكتاب على الساحة من خلال كتابته المتميزة، والمخرج علي العلي من المخرجين الشباب المتميز والذي تركت أعماله بصمة على الساحة، واختيارهما هنا جاء بعد فترة انقطاع بينهما في العمل ولكنهما في هذا المسلسل يعودان مجددا بعمل متميز به قيمة فنية ويزخر بالنجوم من الخليج، وكنت كمنتج بين الطرفين والذين اعتز بالعمل معهما.
غالبا ما يفسر البعض اعمال هذا الثنائي بمضامين سياسية فهل سيكون الأمر كذلك في عملك؟
٭ السياسة فن والفن سياسة، والسياسة هنا بمضمونها الاجتماعي، وكيف نناقش اعمالا فيها قيمة فنية تضافرت فيها جهود وامكانيات كبيرة، ولن نقول ان السياسة ليست لها علاقة بالمجتمع فكلاهما يحرك الآخر بطريقة او بأخرى، ولن نتحدث عنها بمفهومها الفج بدولة او امن دولة، بل سنناقش عملا بصورة موضوعية اجتماعية تحمل توليفة اجتماعية درامية للمشاهد، ونحن بعيدون جدا عن السياسة في هذا العمل وهو عمل اجتماعي يناقش قضايا تهم الفرد في البحرين والخليج.
كيف وقع اختيارك على الأسماء الفنية التي تعاملت معها؟
٭ اخترنا ان نعمل توليفة جميلة لتركيبة الشخصيات في العمل، فجاء اختيارنا لنخبة من نجوم الخليج وكان الاختيار بيني وبين المخرج والمؤلف وقمنا بذلك، والفنانين بدورهم احبوا العمل وفضلوا المشاركة في هذا المسلسل.
برغم ان دراستك كانت في المعهد العالي للفنون المسرحية في الكويت الا ان مشاركاتك في الدراما الكويتية جدا محدودة، لماذا؟
٭ شاركت في الدراما الكويتية اثناء فتره دراستي فيها، واثمن واقدر للكويت انها فتحت الباب لي للمشاركة في اعمال هناك في فترة السبعينيات سواء في التلفزيون (مثل: حبابة، وبيت بو خالد) او الاذاعة او المسرح (مثل رأس المملوك مع المسرح الشعبي) وكانت اولى اعمالي وبعدها شاركت مع المخرج فؤاد الشطي، وعدت مؤخرا في مسلسل «ليلة عيد» مع حياة الفهد وكذلك «خوات دنيا» مع سعاد عبدالله، ودائما مرحب بالمشاركة في الدراما الكويتية (فدين الكويت كبير فيما قدمته لي).
ترى ان دخول المملكة العربية السعودية في السينما مؤخرا سيغير المعادلة الفنية في الخليج؟
٭ السينما شيء والأعمال التلفزيونية شيء آخر، واعتبر ان سوقها محدود جدا، في حين ان التلفزيون سوقه متعدد ومتشعب، والسينما في الخليج عموما لا توجد لها بنيه تحتية ولا أمانعه ولن اقول انه غير مجد، فهي تجارب يقدم عليها الشبان في الخليج وشاهدت عددا من التجارب الطموحة، ولكن هذه التجارب بالنهاية محدودة كونها بالنهاية بدون بينة ولذا نراها تصور بالفيديو وليس بكاميرات متخصصة ولذا يجب ان يكون اهتمام وأساس صحيح لصناعة سينمائية حتى نقدر ان ننافس، ولكن حاليا أرى ان هناك صعوبة في وجود جمهور يتقبل الإنتاج السينمائي وتبقى محدودة في اطار صالة عرض على عكس الإنتاج التلفزيوني الذي يصل كل بيت.
هل لديك النية للدخول في السينما كممثل او منتج؟
٭ لست أمانع العمل كممثل في (السينما، المسرح، الإذاعة، تلفزيون) فمتى ما وجدت منتجا او مخرجا يطلبني فأنا متواجد ولست امانع على الإطلاق.
الكثيرون تحدثوا عن ان الدراما الخليجية وصلت الى أسوأ محطاتها.. فكيف تقيم الوضع برأيك؟
٭ هناك تكرار في تناول المواضيع وخاصة الأسرية والمجتمعية ويجب ان نفكر بشكل أوسع في الطريقة التي نتناولها، والتكرار بات في الوجه ايضا، ويصل الأمر لتكرار الشخصيات والنمطية وبين كل 10 مسلسلات هناك عمل يجذب الناس، ولذا يجب ان نبحث عن اطار جديد ومختلف عما هو سائد حاليا في الدراما الخليجية، ونوفر ورشات عمل لنفكر في نصوص مختلفة وتناقش الواقع والحياة بشكل مختلف، ويجب ان نجد مخرجا من هذا الإطار الذي حصرنا انفسنا فيه وبعيدا عن المسائل البحتة لبيع وتوزيع الأعمال، ولذا اليوم هناك اعمال قليلة في الموسم الماضي والحالي لأن الجميع متمسك بتقديم اعمال افضل والساحة مفتوحه والكل عليه ان يواجه هذا التحدي.
ابنتك زين استطاعت ان تخطف الأنظار على شبكات التواصل الاجتماعي الم تفكر في تشجيعها بالدخول لمجال التمثيل؟
٭ ابنتي فنانة جميلة بالفطرة، وبالنسبة لما تقوم به الآن هو ما يعكس شخصيتها، اذا ارادت ان تتحول للتمثيل فأنا سأكون داعما لها.