مفرح الشمري
Mefrehs@
دشن الفنان الفلسطيني غنام غنام العروض الرسمية المشاركة في مهرجان الكويت الدولي للمونودراما الخامس امس الاول في قاعة الندوات بمسرح الدسمة، وذلك من خلال عرضه المسرحي «سأموت في المنفى» الذي تصدى لإخراجه ايضا، وذلك بحضور عدد من الفنانين والأكاديميين ضيوف المهرجان الذين تقدمهم الفنان القدير جاسم النبهان، الذي سميت هذه الدورة باسمه.
وقدم غنام عرضه المسرحي بعيدا عن العلبة الايطالية وسط ضيوف المهرجان حتى يكون الحديث من القلب الى القلب وهو يستحضر دور الحكواتي لسرد بعض من جوانب حياته الشخصية في المنفى، كما استعرض معاناة الفلسطينيين الكبيرة على المعابر والحدود والمطارات المختلفة.
وشبهت المسرحية الإنسان الفلسطيني في المنفى بالنسخة بدل الفاقدة للإنسان الحقيقي الذي يجب أن يعيش في وطنه لولا الاحتلال الظالم.
ولم يستخـــدم في المسرحية سوى كرسي واحد فقط قام بتحويله من حقيبة الى قبر حيث لم يعتمد على تقنيات المسرح التقليدية ولا على الأضواء أو الموسيقى التصويرية أو المؤثرات الصوتية او حتى المكياج والازياء.
ونجح غنام في تقديم عرض مسرحي كان بمنزلة كتاب مفتوح للجميع لكشف معاناة الشعب الفلسطيني الحقيقية خصوصا معاناة والده صابر الذي مات محروقا بعد عذاب نفسي من قبل ابن صديقه الذي تعاون مع المحتل.
معاناة امرأة
وفي العرض الثاني قدمت ماريا خيسوس من اسبانيا عرضا مسرحيا على خشبة مسرح الدسمة لامس مشاعر الحضور، حيث ناقشت معاناة المرأة في جميع حالاتها وذلك من خلال عرضها المسرحي التي كتبته وأخرجته وجسدت دور البطولة وحمل عنوان «لا تنساني».
العرض اعتمد على جسد الممثل والرقص المعاصر في التعبير عن الحالات التي مرت بها ماريا كفتاة حالمة وعاشقة وزوجة.
ورغم ان العرض باللغة الاسبانية مع وجود ترجمة باللغة الانجليزية في عمق المسرح من خلال «البروجكتر» الا ان الحضور تعاطف كثيرا مع ماريا وموهبتها الفذة في التعبير عن المشاكل التي مرت بها من خلال جسدها ورقصها المتماشي مع حالاتها التي ظهرت بها على خشبة المسرح.
الندوة التطبيقية
بعد انتهاء عروض اليوم الأول عقدت ندوة تطبيقية لعرض «سأموت في المنفى» أدارتها رقية العلوي بمشاركة بطل المسرحية ومخرجها غنام غنام، حيث أشاد الحضور بالفكرة التي قدمها غنام من خلال هذا العرض مؤكدين ان فلسطين وشعبها في قلب كل أبناء الشعوب العربية.
من جانبه، عبر الفنان والمخرج الفلسطيني غنام غنام عن سعادته بالمشاركة في الدورة الخامسة لمهرجان الكويت الدولي للمونودراما خصوصا انها تحمل اسم فنان كبير بحجم الفنان القدير جاسم النبهان.
وشكر غنام الحضور على حرصهم لحضور عرضه وتفاعلهم معه، وهذا ان دل فإنما يدل على أن هموم الشعوب العربية واحدة، متمنيا ألا يموت منفيا وان يموت في بلدته كفرعانا بفلسطين الغالية.
وبعد ذلك عقدت الندوة التطبيقية للعرض الاسباني «لا تنساني» وتصدت لإدارتها د.هدى الشوا بمشاركة بطلة العرض ماريا خيسوس وذلك في قاعة الندوات بمسرح الدسمة.
وامتدح الحضور ما قدمته ماريا على الخشبة لمناقشتها مشاكل بنات جنسها بأسلوب جميل وغير مستهلك لكن البعض انتقد وجود الترجمة لأن العرض المسرحي لغة بصرية يتفاعل معه المتلقي مهما كانت لغته.
بدورها، وجهت الفنانة الاسبانية ماريا خيسوس الشكر لمؤسس المهرجان جمال اللهو على اقامة مثل هذه المهرجانات المخصصة لفن المونودراما الصعب خصوصا انها مطلعة على المسرح في الكويت بعد مشاركتها السابقة في المهرجان الأكاديمي الذي نظمه المعهد العالي للفنون المسرحية.
واضافت انها سعيدة بردود الأفعال التي سمعتها من الحضور على عرضها، موضحة ان هذا العرض تم عرضه اكثر من مرة في الدول الاوروبية مثل فرنسا وغيرها وفي مهرجان المسرح الحر بالأردن.