مفرح الشمري - Mefrehs@
احتضن المسرح الوطني بمركز جابر الأحمد الثقافي الملحمة المسرحية الغنائية العربية «شروق الشمس» في الفترة من 6 الى 8 الجاري والتي نظمتها الهيئة العامة للشباب بشراكة استراتيجية مع وزارة الإعلام بمناسبة اختتام أنشطة احتفالية «الكويت عاصمة الشباب العربي 2017».
استعرضت الملحمة البصرية العمق الحضاري والتاريخي للكويت عبر التاريخ والأزمنة من خلال فكرة ورؤية إخراجية وسيناريو تصدى لها المخرج القدير عبدالله عبدالرسول والذي صاغ أيضا بعض حواراتها الدرامية، بينما كتب أشعارها د.حسان الشناوي بمشاركة عدد من نجوم المسرح والغناء مثل طارق العلي وخالد أمين ويعقوب عبدالله وسماح واحمد العوضي وعلي الحسيني وإبراهيم بوطيبان وإبراهيم الشيخلي وراوية ومحمد الحملي وعبدالمحسن العمر وموسى كاظم وعبدالله البدر وعبدالله الزيد وخالد السجاري وميثم الحسيني وفرح الحجلي ومشاري المجيبل ونصار النصار ويوسف الحشاش ومحمد الرمضان وأحمد ايراج ومحمد عبدالرزاق وبدر الشعيبي والمطرب ابراهيم دشتي والمطرب مطرف المطرف والمطرب خالد سليم والمطربة مروة بن صغير والمطربة شيماء والمطربة الاوبرالية أماني الحجي والمطرب أمير دندن وآخرون.
تضمنت الملحمة اثنتي عشرة لوحة غنائية ودرامية قدمت بشكل قوالب مسرحية، سلط الضوء فيها على دور الكويت التاريخي في العالم العربي من ناحية العمل العربي المشترك والأثر الثقافي والحضاري والفني والإنساني، حيث كانت اللوحة الأولى تمثل تاريخ جزيرة فيلكا التي كانت مهد الحضارات واستعرضت من خلالها مرور القوافل التجارية من المنطقة الى الهند وفارس ووصول القائد الاسكندر المقدومي لها أثناء حملته العسكرية، حيث اطلق عليها اسم «ايكاروس».
وفي اللوحة الثانية سلطت الملحمة الضوء على ارض «كاظمة» الكويتية ودورها الكبير في الشعر والأدب والتي تغنى بها عدد من الشعراء العظماء مثل الفرزدق وجرير والهمداني وامرؤ القيس وآخرين، كما أنها سلطت الضوء على معركة «كاظمة» أو «ذات السلاسل» التي دارت بين المسلمين والفرس.
أما اللوحة الثالثة فتطرقت إلى موقع الكويت في الوجدان العربي ودعمها لقضايا العرب من خلال مشاركة جيوشها في الحروب العربية التي شهدتها المنطقة.
وجسدت الملحمة في لوحة أخرى الدور والأثر الإنساني للكويت حول العالم في مجالات الإغاثة ودعم المحتاجين، حيث سلطت الضوء على بعض الشخصيات التي ساهمت في هذا المجال مثل الراحل عبدالرحمن السميط، وتوجت بتسمية سمو الأمير الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح بـ «قائد للعمل الإنساني».
وركزت اللوحات الباقية على ابراز دور الكويت لدعم القضية الفلسطينية والتأكيد على أن القدس الشريف سيبقى بوجدان الكويت وأهلها، بالإضافة الى دور الكويت قيادة وشعبا في تخفيف معاناة الشعب السوري الشقيق.
وسلطت الملحمة الضوء على دور مصر باعتبارها أرض الحضارة واستحضرت «أوبرا عايدة» من خلال أداء اوبرالي رائع أدته الكويتية أماني الحجي بعنوان «نشيد النصر» وتم استحضار هذه اللوحة بمناسبة اختيار مصر عاصمة للشباب العربي 2018.
واختتمت الملحمة العربية «شروق الشمس» بأداء «نشيد الشباب العربي» من كلمات د.حسان الشناوي وسط تفاعل كبير من الحضور الغفير في المسرح الوطني بمركز جابر الأحمد الثقافي.
الجدير بالذكر أن رأس فريق التحضير لهذه الملحمة يتكون من: فيصل الدويهيس وتصدى للألحان الموسيقية الأستاذ في المعهد العالي للفنون الموسيقية مشعل حسين ولألحان الموشح الأندلسي عصام كمال، وقام بكتابة الأشعار الغنائية د.حسان الشناوي والإشراف العام عادل الخضر وتولي مهمة المخرج المساعد علي كمال وحسين المهنا وفاضل النصار، وتصميم وتنفيذ الأزياء المسرحية منيرة الحساوي وأنوار العلي، وقامت بتدريب الحركة التعبيرية الخاصة بالبنات معصومة البلوشي.