- تعمدت أن أكتب اسمي «زين صباح» وليس الصباح حتى لا يعرفوا اسمي بالكامل
- اتصال الشهيدة أسرار القبندي بباربرا والترز «عمل هزة» بالأجهزة الإعلامية والديبلوماسية في العالم
عبدالحميد الخطيب
الشباب هم عماد اي وطن، وفي الكويت 72% نسبة الشباب ويوجد بينهم طاقات ابداعية وتطوعية ومواهب في جميع المجالات، من هذا المنطلق استضاف برنامج «الكارت مع بركات»، الذي يعرض على تلفزيون «الراي» ومن تقديم الإعلامي المتميز بركات الوقيان، ضيفة من جيل الشباب تدعم الشباب وتتبنى مبادراتهم، خصوصا انها صاحبة مبادرات ومشاريع عديدة في مجال الانتاج الاعلامي العربي والعالمي، وهي وكيلة وزارة الدولة لشؤون الشباب الشيخة الزين الصباح.
وبدأ الحوار بالحديث عن قلة لقاءاتها الاعلامية، حيث قالت: نحن نريد ان نعطي مساحة للشباب لكي يتحدثوا، وارى ان المسؤولين يجب ان يكونوا خلف الكواليس، ففي الماضي كنت اعمل بالميدان الشبابي الاعلامي اما الآن فدوري كمسؤولة ليس امام الاعلام.
وذهبت الشيخة الزين بحديثها الى بدايتها في العمل الاعلامي وقالت: تشرفت بالعمل في العديد من الانتاجات الاعلامية، وقد مارست هذا المجال واحببته بعدما حدث الغزو العراقي الغاشم والذي اثر في بطريقة لا توصف مثلما اثر في الكثيرين، مستدركة: وقت الغزو كانت قصة الكويت مفقودة، وكنت اشاهد القنوات الاخبارية الاجنبية تبث قصتنا وهم لا يعرفون شيئا عنا الا ربما قيمتنا الجغرافية والاقتصادية والمعلومات خاطئة احيانا ومعظمها سلبي، وكان يتملكني وقتها شعور الضعف واليأس والخوف لأن قصتنا الانسانية غير معروفة، ووقتها كنت بانجلترا ووالدي ووالدتي في الكويت.
وتابعت: المشكلة الاساسية ان الاعلام الاجنبي كان يملك القصة وبالتالي الراي العام وايضا يملك القرارات السياسية التي ستحرك مستقبل الكويتيين، لكن اختلف كل شيء في يوم وليلة بعدما قامت الشهيدة اسرار القبندي باختراق الحصار الاعلامي العراقي واتصلت بالاعلامية العالمية باربرا والترز، وكان لهذا الاتصال اثر كبير جدا و«عمل هزة» بالاجهزة الاعلامية والديبلوماسية، حيث عرف الجميع صورة الكويت الانسانية والمقاومة المدنية ضد الغزو الغاشم، ومنذ هذه اللحظة قررت ان اواجه الضعف واليأس والخوف وان اشارك في الميدان الاعلامي.
واردفت الشيخة الزين: بعد حصولي على البكالوريوس من جامعة بوسطن تخصص اعلام عملت في قناة ABC بنيويورك لمدة ثلاث سنوات تقريبا مع المذيع العالمي مستر بيتر جينينغز وبعدها عملت مراسلة لنفس القناة بالامم المتحدة، ومن ثم قررت ان اعود الى الكويت.
وبسؤالها عن اسمها وهل كان القائمون على القناة يعرفون انها بنت الصباح، ردت: من القصص المضحكة انني تعمدت ان اكتب اسمي في السيرة الذاتية «زين صباح» وليس الصباح حتى لا يعرفوا اسمي بالكامل، لاسيما انني كنت ارغب في ان يتم اختياري بناء على مهارتي التي اكتسبتها اثناء دراستي وليس بسبب اسمي، كنت اريد ان اجرب مجال الاعلام من اساسه وان ادخل مصنع القصة، مضيفة: وهناك سبب آخر لانضمامي لـ ABC وهو ان الشهيدة اسرار القبندي اتصلت بباربرا اثناء عملها في القناة وكنت حريصة على ان اخوض التجربة في نفس المكان الذي اتصلت عليه اسرار واشاهد البيئة في المكان الذي نقل قصة الكويت.
وتطرقت الشيخة الزين الى الحوار الذي اجرته مع الاعلامية العالمية اوبرا وينفري، وذكرت قصته كاملة، قائلة: افتخر بانني استطعت ان اقدم صورة الكويت خارج الاطار العربي، وحدث اللقاء عندما كنا ننتج فيلما عن آثار الحقول النفطية والآبار على البيئة المحيطة والصحية بالكويت، وهنا نعود مرة اخرى الى قناة ABC حيث ان شركة اوبرا «هارفو» مملوكة بالكامل للقناة والتي قال المسؤولون فيها انهم مهتمون جدا بموضوع الفيلم، وبالفعل جاؤوا الى الكويت وبهرتهم بتعافيها السريع من آثار الحرب، لذا قرروا ان يغيروا القصة وكلمتني اوبرا بانه سيتم تغيير القصة 180 درجة، وقالت لي «سنذهب الى مكان آخر للتصوير بزاوية اخرى قد لا ترضيك لكن انصحك على الاقل بان تنقلي المعلومات التي تريدين ايصالها»، صحيح ان القصة طلعت من اهم القصص في الشرق الاوسط بالنسبة لفريق اوبرا لكن كان بودنا تسليط الضوء على القضية البيئية وقتها بصورة اكبر.
وردت الشيخة الزين على سؤال وجهه لها احد المغردين على «تويتر» عن الخبرة في العمل، قائلة: لدي خبرة اكثر من 20 عاما في مجال ريادة الاعمال والاعلام وتنمية الشباب، واسست شركة مع زملائي وكنت اترأس مجلس ادارتها وكنت كذلك الرئيس التنفيذي لها وهي شركة مساهمة مقفلة وكانت من اهم الشركات على مستوى الشرق الاوسط وانتجت العديد من المشاريع المختصة بالصناعات الابداعية، كما ان هذه الشركة قامت بعمل حاضنة للشباب وسلطت الضوء على المشاريع الشبابية وروجت لها في السوق العالمي هذا كله بالقطاع الخاص، تقريبا 17 عاما من العمل، قبل انضمامي الى القطاع الحكومي، هذا غير عملي بالولايات المتحدة.
وعن دور وزارة الشباب، ردت: مرسوم انشاء وزارة الشباب حدد دورها بانها جهة استراتيجية تنسيقية غير تنفيذية، ومع ذلك رأينا انه من المستحيل عدم النزول الى الميدان لأنه لا بديل عن ذلك، ونزلنا بكل قوتنا وامكاناتنا كون العاملين في الوزارة هم الاصغر سنا على مستوى الشرق الاوسط حيث لا تتجاوز اعمارهم 27 عاما، يعملون 24 ساعة لخدمة الكويت.
واكملت: الوزارة اليوم استطاعت ان تقوم بدور جبار، وقد تم عمل استفتاء بين الشباب واخذنا آراءهم وبامكان الجميع الدخول على موقع الوزارة والاطلاع على الارقام التي تم تجميعها من المجتمع الشبابي، وبامكان اي شخص ان يعطي ملاحظاته والتي تؤخذ بعين الاعتبار، مستطردة: عندنا 1600 مبادرة حتى الآن سواء بدعم مالي او لوجستي او اعلامي، بالاضافة الى العديد من المشاريع والبرامج التي قدمت للمجتمع الشبابي، وعندنا سياسة وطنية للشباب هي الاولى على مستوى الدولة والخليج.
واضافت الشيخة الزين: لا ألوم الناس عندما يقولون ان المبادرات محتكرة او ان المشاريع مطاعم، لكن اتمنى ان يبحث الجميع في الموضوع قبل اطلاق الاتهامات، وهناك كما قلت موقع الوزارة وفيه كل شيء، ويوجد ايميلي عليه وانا اقوم بالرد شخصيا على كل الاستفسارات، نحن لدينا آلية تم اعدادها من شباب الوزارة مع المجتمع الشبابي ونظامنا الداخلي مبني على المصداقية والمسؤولية.
وحل ضيوفا على الحلقة كل من مدير التحرير الزميل محمد بسام الحسيني وخريج قسم الاعلام جامعة الكويت والمشارك في المبادرات الشبابية عمر القصاص والناشط بـ «السوشيال ميديا» عبدالمطلب نذر، حيث وجه كل منهم سؤالا للشيخة الزين، واكدت انها اذا عاد بها الزمان كانت ستضيف على مقابلة اوبرا وينفري دخول المرأة للمجلس وحقها السياسي، متمنية ان ترى المرأة الكويتية في الحياة السياسية بارقام اعلى في المستقبل، كما تحدثت عن مشاركتها في مهرجان كان بفيلم «اميركا»، وقالت: قدرنا ان نرفع اسم الكويت وعلمها لاول مرة في هذا المهرجان العريق من خلال فيلم يسلط الضوء على القضية الفلسطينية.
وعن فيلم «الطريق الى مكة»، ردت: تم هذا الفيلم بتضافر جهود الكثيرين فقد استغرق التجهيز له خمس سنوات حتى وصلنا الى التصوير بالمغرب والمملكة العربية السعودية، وقمنا وقتها بتدريب مصورين اجانب على تقنية «اي ماكس» لكن استحال دخولهم الى مكة لأنهم من الأخوة المسحيين فتم تدريب اخواننا المسلمين، وافتخر باننا لم ننتج فيلما فقط بل صنعنا طاقات ابداعية جديدة، مؤكدة ان طموحاتها السينمائية لا تنتهي لدرجة انها تنظر للامور بعدسة سينمائية.