- الفارق بين عملي في إذاعتي السابقة والحالية هو أن الحرية التي امتلكها اليوم أكبر
يواصل الإعلامي سلمان النجادي تقديم برنامج «سنا الكويت» عبر اثير اذاعة نبض الكويت وبرنامج «كويت اليوم» في تلفزيون المجلس. واكد النجادي في حواره لـ «الأنباء» أن خسارة المال لا تعنيه قائلا: «الدينار اييبه ما ييبني» بينما الذي يؤثر فيه هو خسارة الناس، وكشف عن انه: أصبح متقبلا للصدمات ومستمعا جيدا، واعتبر أن الفارق بين عمله في الاذاعة الحالية والسابقة هو الحرية التي بات يمتلكها على حد وصفه، هذا وتطرق النجادي للمزيد من المواضيع وفيما يلي تفاصيل: حوار - سماح جمال
مؤخرا، احتفلتم بمرور عام على انطلاق برنامج «سنا الكويت» عبر اثير اذاعة «نبض الكويت 88.8».
٭ البرنامج اعتبره بمنزلة ابني واحتفلت بمرور عام على ميلاده، وثقة المستمعين بالبرنامج هي التي تدفعنا للاستمرار، ولكن هذه الثقة جعلتنا نحول حتى الفقرات المملة الى فقرات مثيرة للانتباه اكثر ونحصد تفاعلا مع الجمهور عليها بشكل أكبر، فالناس باتت ترى تفاعلا مع ملاحظتهم في اليوم التالي يتفاعلون اكثر معنا.
ومن هذا المنطلق احب أن اشكر كل فريق البرنامج ولا استطيع ان اصف تقديري واحترامي وامتناني لكل ما يقومون به من أجل انجاح البرنامج، وطلال الياقوت الرئيس التنفيذي لإذاعة نبض الكويت لا أنسى ما قاله لي «اللي تبيه يا سلمان يصير» وثقته العمياء بنا جميعا تجعلنا في سعادة لا توصف.
ما اكثر الفقرات التي تحصد تفاعلا كبيرا مع المتصلين؟
٭ فقرة الابراج وسؤال الحلقة بالإضافة الى لعبة الأغاني اليومية ولا يوجد معيار يحدد ما الذي يتفاعل معه الجمهور، فلا ننسى الحلقة التي طرح فيها سؤال «شنو بدليتك» سؤال بسيط جدا إلا أن سيستم استقبال المكالمات «كان راح ينبط».
كيف ترى تجربتك بالعمل في اذاعة نبض الكويت 88.8؟
٭ اذاعة «نبض الكويت 88.8» اعتبرها بمنزلة بيتي، ولكن المشكلة أن البعض يعتبر أن المرء عندما يعمل في مكان ما يجب ان يكون لديه تجاهه ولاء مع ان المفروض ان يكون عطاء أكثر من كونه ولاء، فالعمل في مكان مؤكد يقبل التغيير كتغيير المنزل، ولهذا نسمع من البعض عبارات تستغرب الانتقال الى جهة عمل اخرى دون ان يكونوا على دراية بما نمر به في حياتنا العملية إداريا، والأمر في النهاية عبارة عن عرض أفضل وطلب اكثر والاهم حرية أكبر.
وأجد ان تواجدي في نبض الكويت اعطاني ما ذكرت خصوصا فيما يخص الصلاحية الكاملة والقدرة على تقديم ما اريده وبعد كل ذلك يكون الثمرة ارتباط الناس اكثر بالبرنامج مع بدايته في الساعة 6:30 صباحا تكون الخطوط الـ10 المتواجدة مشغولة بالاتصالات منتظرين المشاركة معنا.
وماذا عن النقلات التي مر بها برنامج «سنا الكويت»؟
٭ كان غير متوقع ان نتسلم كفريق البرنامج بعد ان كان يقوم بتقديمه مجموعه من الزملاء، فقمنا من باب كسر المود بالانطلاق بالبرنامج من الصفر، ومع كل الاحترام والتقدير لكل من قاموا بتقديم البرنامج قبلنا وتجربتهم في سنا الكويت، فالصورة الحالية للبرنامج قادرة على استيعاب كل الشرائح المجتمع ففي البداية مع الأطفال ثم نتدرج للموظفين وطلبة الجامعات وصولا إلى رجال الأعمال، ليكون البرنامج خدماتيا من طراز فريد يقدم الفائدة لكل أفراد المجتمع ويلبي احتياجاتهم على اختلافاتها الى جانب خفة الظل التي نحرص عليها ولكن دون اسفاف او تقليل من قدر أي شخص أو فئة.
ما الهدف الذي تسعون للوصول اليه كبرنامج؟
٭ نحن اذاعة نهدف الى ارضاء الناس واسعادهم، ونحرص على التواصل معهم، فنركز على معرفة اصداء البرنامج الايجابية والسلبية حول البرنامج لأنه بالنهاية نحن كبرنامج نحاول اسعادهم ومحاولاتنا مستمرة لا تنتهي، ولذا في بعض الأحيان عندما لا نجد تفاعلا من قبل الجمهور مع السؤال كمثال فنقوم مباشرة بتغييره، لأن الهدف هو ان يكون هناك تفاعل بيننا وبين الجمهور دائم وغير منقطع ولا يحس الجمهور بما يضايقه «كالازدحام على سبيل المثال» ونحرص على تقييم كل الحلقات بمجرد انتهائها لنعرف عوامل ضعفنا واماكن قوتنا.
ما الذي تغير في حياتك المهنية مع انتقالك من تقديم برنامج صباحي بين اذاعتك السابقة والحالية؟
٭ الحرية التي امتلكها اليوم أكبر وكان الله غفورا رحيما.
ماذا عن تحضيراتكم للموسم الجديد من «سنا الكويت»؟
٭ ما يهمنا ان نكون واصلين لبيوت الناس ونكون قريبين منهم، وشخصيا احرص على توصيل المعلومات للمستمعين، وحتى اختيار الاخبار التي نقدم في فقرة «شارع الصحافة» يكون الحرص على تقديم الافضل والامور التي تعود بالفائدة على الناس.
ونحضر ليكون هناك تواصل أكثر مع الجمهور من خلال تصويرنا خارج الاستوديو من اماكن عامة، شركات ووزارات، والى جانب فقرة «من ورا الشاشة» التي تتحدث عن الأعمال الفنية ومعلومات نادر سماعها، وفقرة «فخرنا» التي تتحدث عن الانجازات التي حققتها السواعد الكويتية وفقرة «قولها صح» التي يقدمها شخص يقدم لأول مرة فيعطي معلومة لغوية من باب تصحيح خطأ شائع، وهناك فقرة الصحة النفسية وأخرى علاجية وتوعوية.
كيف ترى الوضع العام للإذاعات التي تبث عبر الأثير أو حتى الموجودة على تطبيقات الوسائط الذكية؟
٭ ارى الأمر اقرب الى دائرة، فالعديد من حسابات مواقع التواصل الاجتماعي تعتمد على ما يقدم في الإعلام المرئي أو المسموع فتعرضه وتعلق عليه، واذا رأينا على سبيل المثال الجرائد الورقية فسنجدها موجودة ولم تنته برغم التطور التكنولوجي واصبحت الكترونية أيضا، وبقاء مواقع التواصل الاجتماعي يعتمد في جزء كبير منه على ما يسمونه بوسائل الإعلام التقليدية.
الم تفكر في طرق أبواب الشهرة في مواقع التواصل الاجتماعي، كحال بعض زملائك؟
٭ لا ارى ان هذه شخصيتي وانا شخص حقيقي «مو هبة»، واجد أنني بعيد عن السلبية واحب بقدر الإمكان ان تكون حياتي تسير بشكل حقيقي وفق ما اريد وليست منقادا احيانا، وأكن كل الاحترام للمؤثرين في مواقع التواصل الاجتماعي، ولكن شخصيا لا أرى أن هذا هو مجال عملي فأنا أجد نفسي في العمل بالإذاعة والتلفزيون بالإضافة الى شركتي الخاصة، وشخصيا أحب أن اعمل واجتهد حتى استحق المبلغ الذي اتقاضاه، اما الفلوس السهلة فما تعنيني، وللعلم هناك العديد من الدعوات تأتي باسمي للحضور لفعاليات ولكنني اعتذر مع كامل الاحترام فشخصيا لا احب تواجدي في مكان لا اقدم فيه عملا فلماذا اتقاضى مالا لمجرد التواجد، ومن باب العلم مثل زر تغير الاذاعة او ريموت التلفزيون لنهاية فهناك خاصية المتابعة او الغائها في مواقع التواصل الاجتماعي فمن واجبنا مثل ما نود رؤية افضل ما في التلفزيون أن نتابع الأفضل.
ألا ترى تناقضا بين عدم حبك للظهور وعملك في الإعلام؟
٭ عملي سواء كان في الاذاعة أو التلفزيون يعتمد على التواجد تحت الضوء ولكن أتعامل معه بطريقة احترافية، وعلى سبيل المثال اذا استضفنا شخصا يكون مرتبك قبل الظهور على الهواء مباشرة اعمل جاهدا على تجهيزه نفسيا للحديث بكل ما يود بأريحية فأنا من أعطى الناس الأضواء.
تقدم برنامج «كويت اليوم» عبر قناة المجلس وهو برنامج صباحي كذلك... حدثنا عن تجربتك؟
٭ تقدمت لي الشركة المنتجة للبرنامج بعرض لتقديمه فأعجبتني الاسماء المشاركة معي في التقديم والعاملين على الاعداد والاخراج وحتى طاقم التصوير واشتقت لأيام تقديم برامج تلفزيونية بالإضافة الى سعادتي بالتعامل مع شركة قمة في الذوق وفي التعامل عن طريق المنتجة ماريان داقسيان.
ما الفارق في طريقة تقديمك لبرنامجيك الصباحيين؟
٭ برنامج «كويت اليوم» يتطلب مني الرسمية اكثر ونوعية المواضيع والفقرات اكثر ثقلا في المواضيع كونه برنامجا صباحيا خدماتيا منوعا، وصحيح ان حبي هو التلفزيون ولكن هوسي يبقى الاذاعة.
كيف تتعامل مع الضغوط الحياتية اليومية التي تمر علينا كلنا كبشر وفي نفس الوقت تقدم يوميا برنامجا صباحيا؟
٭ افصل بين عملي وحياتي وحتى اذا كنت اواجه مشاكل مثلا اتركها خارج باب الاستوديو، وعندما اقدم برنامجين صباحيين بهذا الثقل ولله الحمد اثبت نفسي وهذه القاعدة التي اتبعها دائما في المجال الاعلامي وحرصت على تنميتها سواء لدي او عند العمل معهم بنفسي.
الا تسعى لتقديم برامج فردية؟
٭ هذه البرامج تتطلب وجود منتج وشخصيا لا املك المال لإنتاج مثل هذه البرامج، مع العلم ان الأفكار موجودة ولكن هل هناك من يؤمن بها؟ لا اريد ان ادخل في هذه التفاصيل فحاليا ارى انني اكون موجودا وناجحا أو لا اتواجد.
هل انت حقا سعيد ام تحاول ان تقنع نفسك بانك سعيد؟
٭ انا سعيد ولله الحمد، وحتى ان صادف وحدث معي موقف سيئ ارى الجانب الايجابي منه فما اكثر الاشياء التي ممكن ان يشعر الانسان بالحزن ولكن «ما انقصت رقبتي»، ولله الحمد كل يوم اكو شمس وبعدي اتنفس.
لكن يشاع على البعض في الوسط الاعلامي ان العاملين فيه غالبا يعانون من القلق المستمر؟
٭ لا استطيع ان احكم على هذا السلوك ولكن بالنهاية من يعاني منه فالله يعينه.
الا تخشى ان البعض قد يعتبر ان كلامك هذا مثالي لدرجة بعيدة عن الواقع؟
٭ للأسف اصبحنا نعيش في حياة ان اقوم بتصوير حياتي كلها بكل تفاصيلها، وعندما استيقظ اقوم بالذهاب الى والدتي لتقبيل رأسها يكون بثا مباشرا فانا افضلها طبيعية ومن غير تصنع الطبيعية بطريقة مزيفة، فلا حاجة لزيادة الممثلين وبالنهاية كل انسان لديه طريقة وهو حر، ولكنني لست مثاليا بل اعمل واجتهد لتقديم الفائدة للمستمعين والمشاهدين، اما لو كان اقتناع من هم امامي باني ادعي المثالية ايضا لا مشكلة لدي فانا اعرف مجتمعي واعرف كيفية التعامل معه.
وسط كل هذا الزخم في حياتك.. لكنك اخترت ان تتوجه الى التجارة؟
٭ لأنني اؤمن بمقولة «ان لم تزد على الحياة شيئا فانت زائد عليها»، ولهذا احرص على العمل واحاول باستمرار ولو فشلت في اكثر من مرة ولكنني احاول تطبيق فكرة استراتيجية لو تم تطبيقها لن تجعل الاسر الكويتية تسافر في الاجازات بل تستمتع بحضور فعاليات تجعل السياح تحضر للمشاهدة والمشاركة.
ماذا لو افترضنا ان وسائل الاعلام التقليدية انتهت.. فأين سترى نفسك؟
٭ هذه الفرضية الخيالية اذا تحققت اعتقد ان اليوتيوب جعل الكثيرين يمتهنون الاعلام ويتحولون الى اعلاميين من بيوتهم.
ولماذا لم تأخذ اليوتيوب كقناة تعبر من خلالها عن افكارك التي لم تر النور؟
٭ لأنني لا اريد كالناس... بل غيرهم، واريد ان اقدم فكرة تجعل الجميع يتواصل مع الجميع كما يحدث في برنامج «سنا الكويت» الذي جعل الأهل وابناءهم يتحدثون في بداية اليوم عن مشاركتهم في البرنامج والسباق اليومي على صرخة النشاط، فنحن نحارب حالة الصمت والانشغال بين اولياء الامور وابنائهم وعدم التواصل الدائم ممكن ان يصل للعقوق فنحن نقوم به ايضا من باب خدمة المجتمع والتوعية.
تعرضت للخسارة على الصعيد البشري والمال فأيهما كانت اقصى؟
٭ خسارة المال لا تعنيني «الدينار اييبه ما يبيني»، ولكن خسارة الاشخاص تؤذيني.
البعض ما زال يستغرب انتقالك من اذاعة مارينا «اف ام» الى اذاعة نبض الكويت 88.8!
٭ اكن للجميع كل الاحترام والتقدير، ولكن العرض الافضل جعلني اخذ قرار الانتقال فهنا اعمل وهناك عملت.
ما قصة انك كنت ترغب في ان تعمل مدرسا؟
٭ احب ان اعمل في مجال ايصال المعلومات وبطريقة سلسة، واتذكر عندما كنت طالبا كانت هناك مواد لم احبها لأن المدرس لم يكن يوصل لي المعلومة بالطريقة الصحيحة، وبحكم دراستي للإعلام والتخصص المساند اللغة الانجليزية كان من الممكن ان اعمل معلما الا ان القانون حال دون ذلك.
شاركت بعض الصور عبر حساباتك على مواقع التواصل الاجتماعي عندما كنت تعاني زيادة الوزن!
٭ لا انكر الحقيقة فأنا احب تلك الصور «ايامي وحياتي شلون انساها». واتذكر انني «في عز المتن اسوي اللي يسوونه الضعاف العب كل الالعاب واهتم بمظهري».
ما اكبر صدمة في حياتك؟
٭ وفاة والدي كانت الكسرة الاكبر في حياتي التي لا تقارن بأي شيء آخر، أو بأي شيء آخر او بأي خسارة قد عانيت منها في حياتي.
تتولى تقديم العديد من الفعاليات والأنشطة في الكويت، فماذا عن تجربتك بهذا المجال؟
٭ اجد اولا فرصة لأكون اقرب من الجمهور والناس، ولكن في بعض الاحيان القائمين على تنظيم هذه الفعاليات يتعاملون بالأمور المادية بطريقة غريبة واحيانا مضحكة، ولكنني متقبل للصدمات واصبحت مستمعا جيدا الا انني لا اقبل اي فرصة.