- أُفضّل لقب «فنان» على «معالي الوزير»
- السفير طارق القوني: الكويت منارة رائدة في مجالات الفنون والثقافة والآداب
- ما أراه من إنشاءات ثقافية ومتحفية وغاليريات وانتعاشة عظيمة للفن وبالتحديد في الكويت والخليج شيء مبشر ومعدٍ للمنطقة كلها
شريف شمس
«قد تكون البداية مرئية والنهاية مطلقة.. لكنني لا أتعامل مع التجريد من أجل التطهير إنما من أجل التحرر».
بهذه الكلمات بدأ وزير الثقافة المصري السابق الفنان فاروق حسني، في معرضه بعنوان «تجريد» في قاعة منصة الفن المعاصر بمجمع لايف سنتر الشويخ، حديثه لـ«الأنباء» والذي رأينا فيه امتياز الفنان الكبير برؤية تجريدية وجرأة لونية وتناغم في جميع معروضاته في المعرض.
وحضر المعرض السفير المصري طارق القوني الذي أكد بدوره حرصه على حضور افتتاح معرض الفنان الكبير والذي عقد في منصة الفكر المعاصر، حيث يعد من أهم الفنانين والقامات الفنية الكبيرة في مصر والوطن العربي والعالم، وله مدرسة فنية متفردة وأسلوب متميز في التجريد، وأن أعماله الفنية المعروضة في المعرض ذات طابع خاص، وتعكس أسلوبا فنيا متميزا يعكس حجم الخبرة المتراكمة والمدرسة الفنية الخاصة بالفنان القدير، ولابد من التأكيد والإشادة بدور الفنان أثناء فترة توليه وزارة الثقافة المصرية، حيث كان له دور مهم في تنمية وتطوير النشاط الثقافي في مصر على مدار تلك الفترة، وفي هذا المجال لابد من أن نثمن دور الكويت الشقيقة الرائد في مجال الثقافة والفنون والآداب، وأننا سعدنا من تواجد الفنان فاروق حسني للمرة الثانية في الكويت والتي لها مكانة خاصة في الوطن العربي كمنارة للثقافة والفنون، ويسعدنا دائما ان تستضيف الكويت الرموز الفنية المصرية بما يعكس عمق العلاقات القائمة بين البلدين.
وحضر المعرض نخبة من الفنانين الكويتين والمصريين ومتذوقي الفن والمهتمين به، وكان المعرض ذاخرا باللوحات التي تظهر انفراد الفنان بأسلوبه الخاص والمفاجئ للجميع من استخدامه لأساليب متنوعة في تنفيذ لوحاته وتناسق في عرضها.
من جانبه، قال الفنان فاروق حسني، في تصريح لـ «الأنباء»، إنه يفضل بالطبع لقب «فنان» عن مناداته بـ«معالي الوزير»، وإن أسلوبه في البداية كان يتبع المدرسة التشخيصية وتحول إلى المدرسة التجريدية، حتى قام بعمل لوحات فنية في العام 2014 تتبع الأسلوب التشخيصي، وقد بيع العديد منها ولم يتبقى سوى بعض منها، وهي معروضة الآن في الكويت.
وأضاف أن لوحاته كأي فنان تعتمد على الحالة التي تنتابه أثناء تنفيذها، وأنه وهو في مرسمه الخاص في منطقة الزمالك في مصر يقوم بعمل لوحاته وهو يستمع إلى الموسيقى الكلاسيكية إن كان يحبها أو لا، لأنها تؤثر في أعماله تأثيرا مباشرا لارتباط أنواع الفن المختلفة ببعضها البعض. وأوضح خلال تصريحه أنه يرى أن الرسم واللوحات الفنية كالموسيقى ولكن ترى بالعين ولا تسمع بالأذن.
وأضاف حسني ان الثقافة في مصر شهدت انحصارا لعدم وجود المجال الكافي لها وذلك منذ ثورة يناير وهذا شيء مؤسف، وأن هناك تطورا واضحا في الكويت والخليج العربي في الإنشاءات الثقافية والمتاحف والغاليريات وهذا شيء مبشر ومعد للمنطقة كلها، وان هناك انتعاشة وازدهارا عظيمين للفن في الخليج وبالتحديد في الكويت.وتتراوح أسعار اللوحات المعروضة من ١,٥٢٠ إلى ٢٤,٣٤٠ ألف دينار كويتي.
الفنان السياسي الذي يعد ظاهرة إبداعية قديمة وحديثة في آن واحد وصنع لنفسه مدرسة تسمى «مدرسة فارق حسني التجريدية» بعد افتتاحه لمعرضه في الكويت لأول مرة، اثبت أنه يحمل الكثير من العمق التجريدي الذي يشرح بكل بساطة معنى الحالة الفنية التي يكون عليها اثناء قيامه بعمل لوحة جديدة، وكانت له بصمات في فرنسا وإيطاليا وبالطبع في الفن المصري المعاصر، وان فهم أعمال الفنان تتطلب خلفية نظرية لآفاق فنون الحداثة والتحولات التي تمر بها، ومن بينها التيار العدمي والتجارب الراديكالية في لغة الفن وأفكاره ووسائطه، وان البيئة والمناخ والجو الثقافي الذي عاش فيه الفنان الاسكندراني أثرت في أعماله، وإذا لاحظنا أعمال الفنان فسنجد أن الألوان هي المحور الرئيسي في فنه التجريدي، فقد صنع الفنان لنفسه لغة لونية خاصة جدا، واستطاع الفنان الكبير أن يحقق التباين بين الألوان المختلفة، وانه يستخدم اللون الأبيض الأكريليك بوسيطه المائي الذي يعطينا لونا نقيا لدرجة واضحة وانفجار اللون الأسود في لوحاته وتناغم اللون الرصاصي واندماج الأبيض معهما يضفي على لوحاته الدفء، حيث انه يستخدمها كضبط إيقاعي وتطويق للاندفاعات اللونية.
قالوا عن الفنان
٭ «على الرغم من افتقادها لموضوع محدد فإن لوحات فاروق حسني قابلة للفهم من المشاهد على أنها تفسير تجريدي جار لظواهر بصرية في عالم الواقع».
الناقد الأميركي دان كاميرون (2007) - مدير الفنون البصرية بمركز الفنون المعاصرة في نيواورليانز
٭ «يعتمد فن فاروق حسني على الكشف عن مسارات ذاتية داخلية مختلفة والتي يشير إليها على أنها «إيقاعات» من خلال وسيط وهو الرسم..».
الناقدة الأميركية جيسيكا وينيجر (2000)- الأكاديمية والباحثة الأنثروبولوجية
٭ «لا يحدث إلا نادرا أن تقابل فنانا يقدر على المضي قدما بمثل هذا الخطاب الفني عبر الزمن. فاروق حسني ينتمي إلى تلك الدائرة الصغيرة من الفنانين...».
الناقد الإيطالي فينشينزو ماريافيتا (2008)
٭ «لوحات فاروق حسني مشبعة بالألوان الزاهية ومشيدة من عناصر الخط الدقيق ويبدو أنها تنبثق من الضوء المشرق النقي للبحر الأبيض المتوسط بمصر...».
الناقدة الأميركية ايرفين ليبمان (2007) - المدير التنفيذي بمتحف الفن في فورت لودرديل هيوستن
٭ «فضاء الظروف، سوابق التاريخ وركام النصوص وتداخل السياقات، إشكاليات التجريد وغواية التأويل.. موقع فاروق حسني من المشهد التجريدي.. المراحل.. والتحولات والمرجعيات.. فاروق حسني 2011 ملامح التجاوز وجوهر المجاز».
د. ياسر منجي - فنان تشكيلي قدير