مفرح الشمري
Mefrehs@
نظم مركز الشيخ جابر الأحمد الثقافي في «القاعة المستديرة» وبالتعاون مع «تكوين» أمسية ثقافية مع الروائي البرتغالي أفونسو كروش الذي يزور الكويت للمرة الاولى في حياته، وذلك من خلال «حديث الاثنين»، وذلك لقراءة «كتاب السنة» والتي تصدت لتقديمها بكل إتقان الكاتبة بثينة العيسى وسط حضور كبير من المثقفين والأدباء والعاشقين للثقافة وروايات البرتغالي أفونسو كروش.
وبعد ترحيب العيسى بالضيف من خلال مقدمة جميلة عرفت الحضور الغفير بالروائي أفونسو كروش، انطلق كروش بقراءة «كتاب السنة» الذي كان عبارة عن مذكرات طفلة دونتها في دفتر قديم مع رسومات كرتونية معروضة للحضور عن طريق «البروجكتر» وتخيل كروش تلك الذكريات واليوميات التي كانت تكتب فيها تلك الفتاة كل ما يصادفها باليوم والساعة على مدى سنة كاملة، ليظهر للمتلقي علاقة الزمن بالعالم من عيون طفلة مليئة بالدهشة لما يحدث أمامها.
ومن ثم تحدث كروش للحضور معرفا نفسه لهم وموجها الشكر لمركز الشيخ جابر الاحمد الثقافي على دعوته لإحيائه هذه الأمسية، موضحا انه سافر بحياته 80 رحلة وأن رحلة الكويت التي يزورها للمرة الاولى هي رقم 81 لأنه شخص يحب الترحال والخيال.
الجميل في هذه الأمسية كان توافر الترجمة الفورية من الانجليزية الى العربية والعكس الامر الذي جعل الجميع ينصت لتجربة البرتغالي أفونسو كروش، في الرواية والرسوم المتحركة والذي لم يكن يتوقع ان يصل لهذه المرحلة التي وصل إليها في العالم.
وأوضح ان ترجمة رواياته الى العربية افادته كثيرا واصبح له متابعون من العرب لرواياته وأشعاره ورسوماته والفضل يرجع الى دار مسكلياني التونسية التي قامت بترجمة كتبه للعربية.
الروائي أفونسو كروش أعطى في أمسيته دروسا لمن يعشق الكتابة بانه يركز على الاستعارة في كل ما يكتبه لأنها تضيف الشيء الكثير الى كتاباته وانه يتخيل الأمور بمنظوره، مؤكدا ان هذا الخيال ليس هروبا من القبح، ومن الرعب، ومن المظالم الاجتماعية وإنما هو تصميم لبناء بديل لإيجاد مجتمع أكثر انسجاما مع نظرتنا الإنسانية والأخلاقية تجاه ما يدور حولنا.