مفرح الشمري
Mefrehs@
نظم مركز الشيخ جابر الأحمد الثقافي حوارا مفتوحا مع عدد من الموسيقيين الكويتيين قدموا اعمالا موسيقية عزفتها اوركسترا زغرب الفيلهارموني وبوخارست الفيلهارموني، وذلك من خلال «حديث الاثنين» والذي أداره بنجاح د.احمد الصالحي في القاعة المستديرة بمركز الشيخ جابر الاحمد الثقافي.
ومن خلال الحوار الصريح تعرفنا على تجربة هؤلاء الموسيقيين وهم مشعل حسين ويوسف حلاوة وخالد نوري وعبدالعزيز شبكوه ومحمد الحمدان، الذين وجدوا كل الدعم والتشجيع من القائمين على هذا المركز الذي «عطاهم» فرصة حتى يصلوا الى العالمية من خلال مؤلفاتهم الموسيقية المستحدثة لبعض الفنون او الاغاني التراثية الكويتية العريقة ليعزفها اوركسترات عالمية يشار اليها بالبنان، على الرغم من ان البعض منهم كانوا في الساحة الغنائية قبل خوضهم لتلك التجربة ولكن للاسف لم يعطوا هذه الفرصة الثمينة التي حققت حلم حياتهم.
بداية تحدث الموسيقي خالد نوري الذي يعمل استاذا مساعدا لآلة الكمان في المعهد العالي للفنون الموسيقية عن مقطوعته «الهوى» التي عزفتها أوركسترا زغرب الفيلهارموني، حيث قال: هذه المقطوعة تتكون من ثلاثة مقاطع، مقدمة موسيقية وهي عبارة عن جملة استهلالية تمثل الحرف والصنعات الكويتية واما المقطع الثاني وهو الجملة الاساسية وهي مستوحاة من تنزيلة بحرية بعنوان «ياذا الحمام» وايقاعها مخالف والمقطع الثالث يمثل مراحل التطور في الكويت يصاحبه ايقاع دواري والحمدلله نالت المقطوعة استحسان الجميع وأسموها «القطعة البحرية» للاعجاب بها وانا سبق وطورت اغنية «ألا يا اهل الهوى» التي عزفتها من قبل اوركسترا لندن السيمفوني واوركسترا بوخارست الفيلهارموني، وهذا الامر شجعني لتقديم مقطوعة «الهوى».
من جهته، قال الموسيقى يوسف حلاوة عن مقطوعته «فانتازيا العود» التي عزفها عبدالله الملا مع اوركسترا زغرب الفيلهارموني ان هذه الفانتازيا عبارة عن موسيقى تأثيرية تصور جانبا من الاحاسيس والمشاعر العاطفية عبر من خلالها عن خياله وفكره الخاصين حسب قوله.
اما الموسيقي عبدالعزيز شبكوه فقال عن مقطوعتيه «القرين» و«ورقصة الجواري» ان الاولى ألف لها موسيقى جديده مستوحاة من لحن كويتي قديم «صوت شامي» وهو «يا خالق الخلق» وهو من ألحان عبدالله الفرج، واما الثانية «رقصة الجواري» فهي تمثل وجود أربع جوار يرقصن بأربع خانات أو حركات موسيقية وعنوان المقطوعة استوحاه من قراءته للحكايات في كتاب «ألف ليلة وليلة».
من جانبه، قال استاذ آلة «الكلارنيت» في المعهد العالي للفنون الموسيقية مشعل حسين عن مقطوعته «البوشية» الفائزة بجائزة الدولة التشجيعية لعام 2018 انه استلهم قطعته الموسيقية من لحن تراثي على ميزان ايقاع السامري وعمد الى تطبيق بعض عناصر التأليف الغربي الكلاسيكي من خلال عرض الجملة اللحنية الاساسية وتناولها على درجات متعددة خصوصا ان «البوشية» اغنية ولحن معروف لدى اهل الكويت والخليج ولذلك كنت حريصا على كل خطوة اخطوها في التأليف الموسيقي المستحدث لها والحمد لله كانت ردة فعل الحضور اثناء عزفها من قبل اوركسترا زغرب الفيلهارموني جيدة جدا وهذا الامر شعرت من خلاله براحة نفسية.
أما الموسيقى محمد الحمدان صاحب مقطوعة «الارض الخضراء» فقال ان المقطوعة كتبها عام 2015 ثم تركها لظروف خاصة ثم عاد لها في العام 2018 بعد ان ابلغه مدير الموسيقى في مركز جابر الثقافي د.احمد الصالحي بفكرة المؤلفات الكويتية ذات الطابع الاوركسترالي فكان ذلك دافعا له بتقديم هذه المقطوعة التي اسماها بـ «الارض الخضراء» لأنه يحب الخضرة والاماكن المخضرة.
وفي نهاية الحوار المفتوح شكر الموسيقيين الكويتيين القائمين على مركز الشيخ جابر الاحمد الثقافي على هذا الدعم اللامحدود لصقل مواهبهم الموسيقية واعطائهم الفرصة بالمشاركة مع اوركسترات عالمية لتقديم مؤلفاتهم الموسيقية، مثمنين الدور الكبير الذي يقوم به المركز لمد جسور الثقافة بين الموسيقى الكويتية والموسيقى العالمية.