عبدالحميد الخطيب
كعادته كل عام في الاحتفاء بالقامات الكويتية الرائدة والتي تركت أثرا واضحا في الساحة الفنية، أقام مهرجان القرين الثقافي الـ 25 «منارة الفنان الكبير الراحل عبدالحسين عبدالرضا»، قدمها الكاتب المسرحي القدير عبدالعزيز السريع ود.جاسم الغيث وأدارها الفنان القدير عبدالرحمن العقل، بحضور الأمين العام المساعد لقطاع الثقافة د.عيسى الأنصاري ود.بشار عبدالحسين عبدالرضا والفنان أحمد السلمان وحسن السلمان مدير أعمال الفنان الراحل وغيرهم.
المنارة التي أقيمت مساء امس الأول على خشبة مسرح عبدالحسين عبدالرضا بالسالمية كانت عبارة عن لمسة وفاء واسترجاع ذكريات ارتبطت بالراحل عبدالحسين عبدالرضا وأعماله الخالدة التي أثرت الساحة الفنية الكويتية والخليجية والعربية، وفي بدايتها أهدى د.عيسى الانصاري للدكتور بشار عبد الحسين درعا تكريمية.
وتحدث عبدالعزيز السريع عن حياة بوعدنان الأسرية ونشأته في فريج العوازم، وسنواته الأولى الصعبة واضطراره إلى العمل لمساعدة أسرته، وتذكر فترة بدايته الفنية وتتلمذه على يد الرائد زكي طليمات، كما تطرق أيضا الى علاقات عبدالرضا الواسعة داخل الوسط الفني وخارجه، وحسه الاجتماعي، وحرصه على مساندة الجميع، واحترامه لمعنى وقيمة الفنان.
بدوره سلط د.جاسم الغيث الأضواء على تجربة عبدالحسين عبدالرضا الفنية وأهم المحطات فيها، منذ التحاقه بفرقة المسرح العربي عام 1961 واتخاذه مسارا مغايرا لأستاذه زكي طليمات بالابتعاد عن المواضيع التاريخية باللغة الفصحى والاقتراب من الناس واللهجة المحكية. ورأى الغيث أن ما أهم ما يميز تجربة بوعدنان الكوميدية هو حس النقد الاجتماعي الذي كان يمتلكه، وكذلك قيامه بالتأليف إلى جانب التمثيل، وتأثره بالتحولات والحراك السياسي الذي عاشته الكويت.
وإلى جانب المتحدثين الرئيسين شارك الحضور في مداخلات استذكروا من خلالها مناقب الفنان الكبير الراحل عبدالحسين عبدالرضا وإبداعاته الفنية ومواقفه الإنسانية، إضافة إلى إقامة معرض لصور تمثل محطات في مسيرته الحافلة بالعطاء.