عبدالحميد الخطيب
تزين مسرح عبدالحسين عبدالرضا مساء امس الأول بأعلام الكويت وقطر راسما لوحة وطنية خليجية رائعة مصحوبة بفرحة عارمة عكست مشاعر المودة والحب بين الشعبين الشقيقين، فالجميع كان يهتف بصوت واحد «الكويت.. بلادنا الكويت»، تفاعلا مع الأوبريت الغنائي الضخم الذي أهدته دولة قطر الى الكويت بمناسبة الاحتفالات الوطنية، وأقيم تحت رعاية وزير الثقافة والرياضة بدولة قطر صلاح بن غانم العلي، ونظمه مركز قطر للفعاليات الثقافية والتراثية، بحضور الأمين العام المساعد لقطاع الفنون في المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب د.بدر الدويش ووكيل وزارة الإعلام المساعد لقطاع السياحة يوسف مصطفى وحشد من الجمهور.
الحماس الجماهيري طغى على الأوبريت الذي مزج بين أصالة الماضي وحداثة الحاضر وتطلعات المستقبل، حيث تضمن عدة لوحات فنية استعراضية مبهرة، تناولت تاريخ الكويت في مختلف المجالات والقواسم المشتركة بين البلدين الشقيقين، وذلك من خلال قصة طفلة قطرية تطلب من أهلها أن تسافر الى الكويت لمشاركة أصدقائها أفراح شهر فبراير، وأثناء رحلة السفر يقص والدها ووالدتها عليها تاريخ الكويت الحافل بالإنجازات والروابط الوثيقة بين القطريين والكويتيين المتجذرة منذ القدم، وعند وصولهم للديرة يغنون «جيناكم عوايل يا أهالي الخير» و«يا كويت العز يا ارض السلام» ويسترجعون الأغاني الكويتية التراثية المرتبطة بالماضي الأصيل مثل «اواه يا مال»، ويعيشون الفرحة، ويرددون: «الكويت بلادنا الكويت.. وطن واحد جسد واحد.. يا كويت انتي بلدنا.. يا صباح انت سندنا.. يا عسى عمرك مديد»، ليودع الكويتيون اشقاءهم القطريين في نهاية الاحتفالات بالقول: «مو تنسونا لازم تكررون الجية»، فيرد القطريون: «عمر الظفر ما يطلع من اللحم».
جدير بالذكر أن أوبريت «الكويت.. بلادنا الكويت» من كلمات الشاعرة القطرية نورة الهاجري والشاعر الكويتي علي المسعودي وإخراج وتلحين فيصل التميمي مدير مركز شؤون الموسيقى في قطر، وشارك فيه طلاب وشباب وممثلون من قطر والكويت، ويأتي ضمن مجموعة فعاليات تنظمها قطر حاليا في الكويت تزامنا مع الاحتفالات الوطنية.