مفرح الشمري
Mefrehs@
افتتح أمس الأول الموسم التاسع لملتقى الروائي طالب الرفاعي الثقافي الذي يقيمه في منزله بمنطقة السرة بلقاء مفتوح مع الأمين العام للمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب كامل العبدالجليل، وذلك بحضور جمع كبير من المثقفين والأدباء والمهتمين بشؤون الأدب والثقافة في البلاد.
في البداية، رحب الروائي طالب الرفاعي بالحضور، شاكرا «عنوتهم» لحضور هذا اللقاء المفتوح مع الأمين العام للمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب كامل العبدالجليل الذي يقود سفينة الثقافة الكويتية، ويقود كل العمل الثقافي وأمامه مهمات كبيرة وثقيلة «والله يعينه» على حمل هذه المسؤولية، ولكننا كلنا ثقة بأن الأخ كامل على استعداد لأن يواجه هذه المهمة، وأن يدفع بدفة هذه السفينة إلى كل نجاح وتوفيق.
من جانبه، قال العبدالجليل «أنا في غاية السعادة والسرور في أن ألتقي بكوكبة ونخبة متميزة من مفكرين ومثقفين وأدباء وإعلاميين جاؤوا إلى هذا الملتقى الذي أصبح له صيت ومكانة اجتماعية ترتقي وتتطور بشكل واضح وملموس، وهذا ما نأمله للثقافة في الكويت أن تكون مثل هذه الصالونات والملتقيات الثقافية منبرا لكي تعزز دورنا ومسيرتنا التي نشجع فيها مثل هذه الملتقيات، وترفد جانبا مهما جدا وهو أن الثقافة تصدر من الجمهور والناس والشعب الكويتي، وليس ثقافة رسمية».
من ناحية أخرى، ذكر العبدالجليل أن الحمل كبير ولكنه لا يعمل وحده، فقد تعود في الفترات السابقة أن يعمل بشكل جماعي، لافتا الى أن ذلك يعين ويساعد حتى نتلمس الطرق الصحيحة في العمل، ونستطيع أن نعطي فرصا لشباب الكويتي الواعد في أن يعمل ويقدم الاقتراحات والأفكار، التي يتمتع بها جيل الشباب.
وعلق قائلا «أعتقد أن الكل يجب أن يعطى الثقة ويتحمل المسؤولية ثم يحاسب على حسب الإنجاز والعطاء».
وشكر العبدالجليل كل الجهود التي بذلت في ريادة المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، وآخرهم الأخ العزيز م.علي اليوحة، لافتا الى أنه عمل معه عن قرب، ويشهد له بالكفاءة والنشاط والعطاء، وأن لليوحة تكريما من المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب في مناسبة ستجمع كل من أعطى وأخلص وقدم جهودا كبيرة في المجلس الوطني ويستحق التكريم والتقدير.
وأوضح العبدالجليل أنه من يعينه الآن من الأمناء المساعدين على مستوى عال من الكفاءة، وما زالوا بجهودهم وإخلاصهم لديهم خبرة، وأنه يعتمد عليهم اعتمادا كبيرا.
أما من ناحية مجلة العربي فتحدث العبدالجليل قائلا: «تحقق مجلة العربي تقدما واضحا عما كانت عليه فالاستطلاعات بدأت ترجع كما في السابق، وتعيد الذكريات الجميلة للاستطلاعات التي كانت متميزة في مجلة العربي، وتقع علينا مسؤولية النهوض بها، ومدير التحرير إبراهيم المليفي حريص جدا على كل التفاصيل التي فيها تطوير لمجلة العربي، فهي تحتاج إلى لائحة مالية جديدة لكي نكافئ ونستقطب كبار المفكرين العرب والكتاب المتميزين كما كانت مجلة العربي في السابق الذي كان يكتب فيها توفيق الحكيم، وطه حسين، وأحمد زكي، واليوم بإمكاننا أن نستقطب اللائحة الجديدة التي شبه أقرت في المرحلة الأولى، ولنا جلسة أخرى مع الأمناء المساعدين بإقرار اللائحة المالية التي تنصف كبار الكتاب، وتجعلنا نستطيع أن نستقطبهم».
واستعرض العبدالجليل في حديثه رؤيته في نهوض المجلس الوطني حيث قال «علينا مسؤولية وضع خطة جديدة أبلغت الأمانة العامة لمجلس الأعلى للتخطيط والتنمية بوضع خطة استراتيجية جديدة وفيها الرؤية لمجلس الوطني 2020 - 2025، والمقومات الأساسية للاستراتيجية الجديدة يجب أن تقوم على خمسة مقومات مهمة، أولا دعم الابداع في مختلف المجالات الثقافة والفنون والآداب، ثانيا تطوير البنى التحتية الثقافية للمشاريع وتنفيذ مشاريع جديدة خاصة المراكز الثقافية في المحافظات، وفي فترة قليلة ستحتفل بتوقيع العقد لإنشاء مركز الثقافي لمحافظة الأحمدي الذي انتهى الآن من كل مراحل ترسية المشروع على المقاول الرئيسي».
وأشار في حديثه الى أنه يهمه كثيرا تشجيع القراءة للأطفال والناشئة وأدب الطفل والاهتمام بالبيئة التفاعلية للأطفال وتشجيع الإنتاج في هذا المجال كذلك المساعدة والتدريب للناشئة على الكتابة ورفع مهارات الكتابة حتى تشجعهم في المستقبل في أن يكونوا قادرين على الدخول في عالم الأدب وفي مجال الثقافة عموما.
مداخلات الحضور
بعد نهاية حديث الأمين العام للمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب كامل العبدالجليل كان هناك لبعض الحضور مداخلات منها دعوة الكاتب المسرحي القدير عبدالعزيز السريع إلى إعادة النظر في الدورة المالية والمستندية الخاصة بالمجلس وضبط الإدارة المالية، بينما أشاد عميد المعهد العالي للفنون المسرحية د.علي العنزي بالرؤية التي قدمها العبدالجليل، وطالب بأن تتوجه الثقافة للارتقاء بالجمهور، لا أن تنزل إلى المستوى الشعبي والتجاري والاهتمام بالشكليات على حساب المضمون، كما طالبت د.نرمين الحوطي بتوفير الكتب الذي يصدرها المجلس مجانا لطلبة المعهد العالي للفنون المسرحية، بينما دعا الإعلامي القدير محمد السنعوسي الى إعادة النظر في قرار الحكومة بنقل تبعية مجلة العربي إلى المجلس الوطني وطالب باستقلالها كمؤسسة إعلامية تضم قناة ثقافية ومعهد تدريب إعلامي ومطبعة الكويت.