- «رتويتنا» لبعض أنا و«البرنس».. وكرارة شايفني مجرمة وجبارة!
- قعدتي على الأرض في المباركية بين «القطاوة» أرهقتني جسدياً
- أمي بكت عندما شاهدتني «أطر» من الناس في السوق
- الإنتاج بالكويت محتاج «نفضة».. وإذا صرت منتجة فسأنافس عربياً
- اختياري مع السدحان كأفضل ثنائي يشرّفني.. وفخورة بإشادة المقلة وسيجمعني عمل جديد معه
حاورها: ياسرالعيلة
هناك فنان موهوب وهناك من يؤدي فقط بدون تعايش كامل مع الشخصية التي يجسدها، وهناك هنادي الكندري التي تجمع بين الموهبة والحضور الطاغي والتمثيل العفوي الأقرب إلى الحقيقي، كل هذه الأمور تجعلها تقدم مشاهد عادية كأنها معزوفة فنية رائعة.
هنادي لفتت الأنظار اليها بشدة رمضان الماضي من خلال شخصية «شمس» في مسلسل «كسرة ظهر»، كونها شخصية مركبة مرت بتحولات كثيرة خلال أحداث العمل.
«الأنباء» حاورتها فتحدثت معنا عن الثنائي الناجح الذي قدمته مع النجم الكبير عبدالله السدحان، كما أبدت رأيها صراحة في أداء زوجها الفنان محمد الحداد، وكشفت عن سبب بكاء أمها، بالإضافة إلى علاقتها بنجمي مصر محمد رمضان وامير كرارة.. وغيرها من الأخبار التي خصتنا بها الكندري من خلال الحوار التالي:
بعد انتهاء عرض مسلسلك «كسرة ظهر»، كيف شاهدت ردود الأفعال من الجمهور؟
٭ للأمانة، انا في البداية كنت متخوفة بسبب أحداث كورونا التي قللت من تسويق الاعمال بشكل عام، و«كسرة ظهر» بشكل خاص، بالإضافة الى قلة الإعلانات، واعتمدت على نفسي ونزلت «بوستات» في حساباتي في «السوشيال ميديا» عن المواعيد والقنوات التي تعرض المسلسل، وبعد الحلقات الأولى من العرض انتشر العمل بقوة بين الناس، وتعليقاتهم في «تويتر» عنه «تبرد القلب»، ان هنادي دائما متميزة ومبدعة ولم نشعر بأنها تمثل فكانت طبيعية وعفوية كعادتنا بها، بجانب اعتبارهم ان الثنائي الذي قدمناه في المسلسل انا كفنانة شابة مع فنان كبير ومخضرم من السعودية مثل النجم عبدالله السدحان يعتبر اجمل ثنائي في شهر رمضان، وهذا الكلام أسعدني لأننا كنا متعاونين جدا في كل مشاهدنا «وسوينا أشياء وايد حلوة»، وأنا فخورة بهذا الأمر وبنجاح العمل كما ذكرت بدون تسويق اودعاية، والفضل يعود الى جمهوري وللناس التي تثق في الأعمال التي أقدمها، وأتوقع عندما يحبك الجمهور سيبحث عنك وعن اعمالك، وهناك اكثر من شخص غرد على «تويتر» موجها كلامة للآخرين، قائلا «اذا كنت حابب تتابع قصة وفكرة جديدة لمسلسل هذا العام عليك بمسلسل كسرة ظهر»، فهذا الكلام «واو» وأفتخر به واعتبر ذلك هو النجاح بحد ذاته.
هل هناك تشابه بين هنادي الكندري وشخصية «شمس» التي قدمتها في المسلسل؟
٭ «شمس» ظهرت في المسلسل بأكثر من «لوك»، الأول طبيعي مثل أي بنت حنونة على امها الكفيفة وعلى عيال اختها المتوفاة، وفي الوقت نفسه لا تظهر أنها مجروحة ومكسورة عاطفيا، و«اللوك» الثاني الذي تظهر به في مكان عملها كإنسانة قوية محافظة على نفسها و«ما في احد يقدر يمس شرفها بشيء»، أما «اللوك» الثالث فعندما عملت «طرارة» بملابس فقيرة ومن دون مكياج، والحمد لله تنقلت بين الكاراكترات الثلاثة بنجاح، لأنني تقمصت شخصية «شمس» بشكل كبير، أما عن التشابه الذي يجمع بيننا فهو قوة الشخصية، فأنا كهنادي «الشيء اللي أحطه براسي لازم أسويه»، وبشكل عام كل الأدوار التي جسدتها خلال مشواري الفني فيها من شخصيتي الحقيقية من معاناة وظروف ما مريت بها، وكان تعاملي مع المواقف التي تمر بها «شمس» لأنني أستحضر مواقف مشابهة مررت بها في حياتي، وأعمل لها إضافات داخل الشخصية التي أقدمها، والحمد لله الناس التي تعرفني جيدا يقولون «ما تقدمينه ليس تمثيلا إنما أشياء حقيقية».
ما أصعب المشاهد التي واجهتك أثناء تصوير العمل؟
٭ مشاهدي في سوق المباركية كانت جدا صعبة، لأنه مكان عام وصعب السيطرة على الناس الذين تجمعوا حولنا ونحن نصور، و«ماسكين موبايلاتهم» يصورون المشاهد، وزعلوا عندما تصدى فريق الإنتاج لهم ومنعهم من التصوير حتى لا يحرقوا أحداث المسلسل، أضف إلى ذلك أنني كنت أجلس على الأرض والمكان غير نظيف وبه «قطاوة» وحشرات، وكان الوضع مرهقا جدا، و«ريولي» كانت تعورني من كثر القعدة، وإعادة المشاهد أكثر من مرة بسبب الناس المتجمهرين حولنا، بالفعل انا تعبت جسديا جدا، وبشرتي تأثرت بشدة بسبب الجراثيم والبكتيريا المنتشرة حولي على الأرض.
من أبرز الأشخاص الذين حرصوا على تهنئتك على العمل؟
٭ اول انسانة اتصلت بي في اول يوم من رمضان هي أمي، وكانت تبكي بسبب جلوسي على الأرض وانا «أطر» في المباركية، وتقولي «ليش قعدة تطرين؟ وهل هتنسجني بسبب العصابة؟»، وهذا دليل على ان الناس صدقت الأداء، تخيل حتى أمي صدقت الأحداث، وهذا يؤكد كلام جمهوري عندما قالوا لي ان تمثيلي حقيقي، ومن الوسط الفني الأستاذة الكاتبة الكبيرة عواطف البدر التي تحرص دائما على تهنئتي عقب كل عمل أقدمه، ولا أستغنى أبدا عن نصائحها وملاحظاتها لي، ودائما تقول لي «هنادي انت المستقبل، انت نجمة الكويت»، وهذا الكلام وسام على صدري و«شي وايد كبير بالنسبة لي»، ولا أنسى حرصها على زيارتي في المسرح وحضور أعمالي، وهذا الأمر لا تفعله مع احد، وانا اعتبرها أمي الثانية.
ما رأيك بإشادة المخرج احمد المقلة بأدائك خلال لقاء «لايف» له عبر «انستغرام»؟
٭ سبق للمخرج الكبير احمد المقلة ان اشاد بي أثناء التصوير، حيث قال لي «يا هنادي انت فنانة جبارة وموهوبة ولك مستقبل كبير»، صراحة صدمني بكلامه صدمة إيجابية، لأنه عندما أسمع هذا الكلام من مخرج عملاق وكبير فهذا يعني لي الشيء الكثير، وأحمد الله ان هذا الكلام دائما اسمعه من اساتذة كبار وأشخاص فاهمين يوجهوني الى الطريق الصحيح، والحمد لله علاقتي بالجميع داخل لوكيشن التصوير أساسها الود والاحترام والأخوة، وعندما نصحني المقلة كان ذلك بمنزلة نصيحة من أب الى ابنته، وسأكشف لك عن خبر للمرة الأولى وهو أنني سيجمعني عمل جديد معه قريبا، وأنا نزلت إشادته الأخيرة بي عندي على«انستغرام» لأن هذا شرف كبير لي.
حدثينا عن سر تميز ونضج الفنان محمد الحداد في المسلسل من وجهة نظرك كفنانة وليس كزوجة؟
٭ صدقني انا ومحمد لا نجامل بعضنا البعض في الشغل أبدا لأن هناك ملايين تابعت العمل، وسبق لي في أكثر من لقاء أن قلت «مو راضية بنسبة ما عن الأدوار التي قدمها محمد كونه له كاراكتر وبرستيج خاص لأنه مخرج من الأساس»، دائما أراه قياديا يدير ويوجه فريق عمل كامل معه، لكن عندما قدم شخصية «طارق» في «كسرة ظهر» شاهدت شخصيته القيادية التي تشبه شخصيته الحقيقية، فهو الضابط المسيطر القوي، ومن أجل ذلك الناس أحبوه لأن الشخصية كانت مناسبة له وفيها من روحه، وعلى الرغم من انه مطلوب من الفنان ان ينوع في الأدوار التي يقدمها لكن هناك فنانين يجيدون في «كاراكتر» معينة مثل النجم جمال الردهان، حيث أرى أن محمد يشبهه في نبرة صوته وهيبته وبرستيجه، وأنا من خلالكم أصفق لمحمد الحداد على دور «طارق» فقد كان كان أداؤه مقنعا وحقيقيا.
ما تقيمك للإنتاج الدرامي الذي تم تقديمه هذا العام؟
٭ إجابتي عن هذا السؤال ربما يراها البعض فيها نوع من الجرأة او التجريح، لكن صراحة الانتاج في الكويت بحاجة ماسه للتغيير و«نفضة» حقيقية، والمنتجون الذين يقدمون أعمالا كل عام لو ماعندهم القدرة على إنتاج أعمال ضخمة على كل الأصعدة، من كيفية تسويق أعمالهم، مرورا بمخرج متميز، ومدير تصوير وفنانين وفنيين محترفين، حتى الكومبارس لابد ان تكون لديهم موهبة وقدرات فنية بدلا من الاستعانه بكومبارس لا يعرفون نطق كلمة واحدة لأن المنتجين «يدورون عالأرخص»، فالإنتاج ليس ان «اترس» طاولة الطعام بالأكل والفواكهة، لذا من لا يجد عنده هذه القدرات فلا داعي ان ينتج لأننا صراحة كفنانين نتضرر من ذلك، وشخصيا تحسرت كثيرا عندما شاهدت الدراما المصرية هذا العام لأننا «وايد شطار» والكويت يضرب بها المثل بفنانينها واعمالها، ودائما يأتي الينا فنانون من الخارج للمشاركة في أعمالنا لتحقيق النجومية، لذلك يجب ان تكون اعمالنا افضل واحسن من ذلك بكثير، فالموضوع يحتاج الى وقفة مع النفس من كل القائمين على الفن، هذا الموضوع يحتاج الى دراسة وفكر وليس تركيز المنتج على نجمين أو ثلاثة لتسويق العمل ويتم اهمال الباقين، فهذا هو الغلط بعينه.
بعدما أخرجت كل ما في قلبك بخصوص الإنتاج، ودي اعرف لو اصبحت منتجة ما الذي سيميز عملك عن الأعمال الأخرى؟
٭ الله يسمع منك، وإذا الله كتب لي ان أصبح منتجة فسأقدم عملا مشرفا بمعنى الكلمة، ولن أبخل عليه أبدا، وسأوفر كل شيء يحتاجه هذا العمل ولن أستعين بالشخص الغلط ليقف امام نجوم عملي حتى لو كان مشهدا واحدا، لأن هذا النجم، او هذه النجمة، يحتاج لشخص يرفع المشهد معه، على رأي المثل «الحي يحييك»، بالإضافة الى ان اهم نقطة عندي إذا أنتجت فسأجعل العمل الكويتي ينافس الأعمال العربية وليس الأعمال الخليجية فقط.
ما حكاية قيامك انت والنجم المصري محمد رمضان بتهنئة كل منكما الآخر عن مسلسلي «البرنس» و«كسرة ظهر»؟
٭ من زخم التعليقات في «تويتر» حول مسلسل «كسرة ظهر» أصبح له متابعون كثيرون وهؤلاء صاروا متابعين ايضا لمسلسل «البرنس» للنجم محمد رمضان، وانا واحدة منهم، فقام هؤلاء المتابعون ينزلون المسلسلين مع بعض وقالوا ان «كسرة ظهر» مسلسل خليجي فكرته جديدة وفيه أحداث واكشن واثارة، و«البرنس» مسلسل مصري قوي أحداثه جميلة ومثيرة، ونشروا بوسترات المسلسلين معا أكثر من مرة، وعملوا لي عليه «منشن» فقمت أنا بعمل «منشن» لهم، وفوجئت بأن محمد رمضان عمل لي «ريتويت» على بوستر مسلسلي، فقمت بعمل «ريتويت» له من جديد، وكتبت له «مبروك النجاح الكبير لمسلسلك البرنس»، وهذه من الاشياء التي تعكس الروح الرياضية بين الفنانين، وبالمناسبة هذا الشيء لم يحدث لي من قبل مع فنانين بالكويت، فلم يحدث أن أحدا منهم هنأني على مسلسل لي أو أنا هنأت أحدا منهم على مسلسل له، وسبحان الله يحدث ذلك مع «قروب» عمل عربي بادلوني التهنئة على عملي الخليجي، وفي النهاية التوفيق من عند رب العالمين، «ودائما الفنان الطيب من الداخل ربنا بيبعت له ناس طيبة نفسه لديهم روح جميلة، لأنهم واثقون من أنفسهم».
أمير كرارة و«الاختيار»
عند سؤال هنادي الكندري عن علاقتها القوية وزوجها محمد الحداد بالنجم المصري أمير كرارة وعن رأيها في مسلسله الأخير «الاختيار»، أجابت: أمير كرارة أخ لنا أنا ومحمد، وعلاقتنا ليست زمالة فنية وإنما أسرية، والصيف الماضي كنا معا في قرية «مراسي» بالساحل الشمالي في مصر، وجلست مع زوجته وأولاده، وصار بيننا «عيش وملح»، ووقتها أمير قال لي «تعلمي اللهجة المصرية بسرعة علشان تمثلي معايا» بعد أن شاهد لي مقاطع فيديو من أعمالي على الموبايل وتحديدا مشاهد من مسلسل «خمس بنات»، عندما وقفت في وجه أبي وقلت له «انت ماربتنا، إحنا ربينا نفسنا»، وأيضا أعجب كرارة بمشهدي في البر عندما كنت امسك بيدي قطعة زجاج وأهدد زوجي وانا اصرخ من مسلسل «وما أدراك ما أمي» وقتها قال لي أمير «انت مجرمة وجبارة»، وخلال شهر رمضان هنأته على النجاح الكبير الذي حققة مسلسل «الاختيار»، وكان المفترض ان زوجي محمد الحداد يشارك في «الاختيار» ولو شاهدت المسلسل ستجد شخصية اسمها «الحداد» فهذا الدور كان مكتوبا لمحمد بعد نجاحه مع كرارة في مسلسل «كلبش 3» لكن بسبب ظروف «كورونا» وغلق المطارات لم يستطع زوجي التصوير للأسف، لكنهم أبقوا على الشخصية بنفس الاسم «الحداد» وقللوا من مساحة الدور وقدمه فنان آخر.
أبرز أعمال شهر رمضان
قالت الكندري عن أبرز الأعمال الدرامية التي تابعتها خلال شهر رمضان الماضي: بالنسبة لأعمالي لا أتابعها، ربما أحرص فقط على رؤية المشاهد «الماستر سين» فيها، وهذا العام لم أتابع أي مسلسل خليجي، وعلى المستوي العربي تابعت مسلسلي «الاختيار» و«البرنس»، فهذه الأعمال تخوف على مستوى الإنتاج، وكل فنان وضع في مكانه الصحيح، بصراحة شيء «يخرع».