Note: English translation is not 100% accurate
نور خيزران لـ «الأنباء»: دخلت التمثيل عن رغبة ودراسة
24 نوفمبر 2014
المصدر : الأنباء
دمشق ـ هدى العبود
رغم انشغالها وحزم حقائبها للسفر باتجاه الأراضي اللبنانية، لتصوير دورها مع المخرجة رشا شربتجي بمسلسل «علاقات خاصة»، كانت الفنانة السورية نور خيزران بانتظار «الأنباء» مرحبة، فتاة صغيرة تمتلئ حيوية وحبا للناس، هدوؤها ينبئك انك أمام فتاة تعرف ماذا تريد، فإذا نظرت في تقاسيم وجهها وجدت أسرار ومعاني الأدوار التي قامت بأدائها من خلال العديد من الأعمال، ولم لا، فهي خريجة كلية الفنون الجميلة بدمشق، إذن تستطيع أن تفهم الألوان، وان توزع ابتسامتها ونظراتها بشكل يجعلك مرتاحا، وبالتالي يستريح أي مخرج للعمل معها، فهي قادرة على أن تؤدي الدور بإتقان، ولذلك فقد يسند لها أكثر من خمسة أو ستة مسلسلات في آن واحد، هذا ما علمناه، ولكنها بكل تواضع قالت لـ «الأنباء» أثناء حوارها معها: «حللتم أهلا فعلى الرحب والسعة، خذوا راحتكم»، فإلى التفاصيل:
بداية نعلم انك فنانة جديدة ورافدة للحركة الفنية في سورية؟
٭ هذا صحيح أنا خريجة كلية الفنون الجميلة من مواليد عام 1992 جامعة دمشق.
إذن «شو جاب المغربي على الشامي».. بمعنى لماذا أنت في حقل الفن السوري؟
٭ امتلك موهبة وحبا للفن، وكنت أقلد الفنانين، وأنا شخصيا تأثرت بالفن العربي بشكل عام، أفلام رشدي أباظة وشادية، ونيللي وسهير البابلي، و«خياط للسيدات» والقائمة تطول، وحبي للفن لا يقتصر على الفن السوري مثلا مسرحية «ريا وسكينة» و«أنا والملك» والأعمال الخليجية واللهجة الرائعة التي يتكلمون بها، إضافة إلى مسلسلاتهم التي تتحدث عن واقع يعيشونه، مثل مسلسلات «جرح السنين، أسوار، وأمس احبك وباجر وبعده»، وأنا أحب الواقع لا الخيال.
ماذا عن دورك في خماسية «الحب كله»؟
٭ الخماسية لامست روحي، وكنت اشعر بأن روحي متعبة جراء الأزمة وما أحدثته من شرخ بالمجتمع السوري، وكان دوري سكرتيرة من خلال معهد للموسيقى للأطفال، كنا نعزف ونغني ونضحك ونتحدى الظروف ومن كان سببها، ونقول: «نحن سوريون نستحق الحياة، نحن فينيقيون قدمنا الحضارة والأبجدية للعالم، وكنت سعيدة وأنا أرسم البسمة على وجوه هؤلاء الأطفال الذين نزحوا، ولم يبق لهم شيء في هذه الحياة إلا رحمة الله تعالى، ولكن الحكومة وأهل الخير احتضنوهم وهذا ما أردنا أن نقدمه من خلال الخماسية «وكان اسمي نيرمين».
في «الحب كله» كنت مغرمة بحب شاب رغم الظروف كما تقولين؟
٭ فعلا عاشت «نيرمين» قصة حب، بينها وبين شاب يعمل كذلك في مركز الإيواء، وكان مغرما بالموسيقى، ولكن كان هناك اختلاف في وجهات النظر، بمعنى أن الأزمة أفرزت اختلافا داخل الأسرة الواحدة في البيت تجد الأب ينتمي لفصيل سياسي والابن لفصيل آخر والأم والأخت، لكن هناك أزمة أقلقت مضاجعهم وجمعتهم على حب سورية.
برأيك هل أحاط الكاتب والمخرج بأغلبية حياة السوريين من خلال العمل؟
٭ بكل تأكيد الكاتب عدنان أزروني والمخرج محمد وقاف قدموا ست خماسيات عالجوا فيها أغلب معاناة الشعب السوري.
شاركت بأكثر من عمل خلال عام واحد، ألا يشكل ذلك إرهاقا وتشابكا بالأفكار؟ وكيف استطعت توفير الوقت؟
٭ شكرا على السؤال، فعلا أثناء تأديتي دور ممرضة لطفل من خلال مسلسل «حائرات» يعاني من مرض مستعص (السرطان) عشت الدور وكأنه حقيقة، وكنت ألازمه واشعر بالخوف والحزن عليه، واطلب له الشفاء في كل دقيقة، وهذا يعود للمخرج سمير حسين لأنه يستخلص كل طاقات الفنان الذي يمثل الدور أمامه، إضافة إلى نظرته البصرية الرائعة للعمل، كما أن الكاتب أسامة كوكش أبدع من خلال أحداث العمل وحسه الإنساني لما يدور من أحداث بالعمل.
«صبايا» ماذا أضاف لمشوارك الفني؟
٭ شاركت في الجزء الخامس من مسلسل «صبايا» ولعبت دور إعلامية، اعتبره مسلسل «فرفشة» للناس عما يدور من ضغوط نشرات الأخبار وما تحمله من أخبار قتل ودمار، وما تحمله من هموم للمشاهد ونور تؤدي أي دور تحبه، واشكر الكاتب والمخرج محمود الدوايمة والكاست فأنا أتعلم من الكبار، وأعطي ما احمله من حس فني تعبت كثيرا للوصول اليه.
أين وجدت «نور» نفسها ممرضة أم إعلامية أم مديرة مكتب رئيس عصابة من خلال «سوبر فاميلي 2»؟
٭ بداية الفنان يجسد الدور المسند له، وأنا لا أخالفكم الرأي، أن دور الشر غير محبب، واعتقد أن ملامحي الشخصية لا تنطبق على ذلك، لكن المخرج فادي سليم وجدني كذلك لان «نجوى» التي لعبت دورها مديرة مكتب أو بالأحرى سكرتيرة، ومن المعروف أن السكرتيرة من شروط قبولها لهذا المنصب توافر عنصر الجمال، لأنها واجهة استقبال لمن يرتاد المكتب، ودورها يكون مطابقا لما يطلبه منها رب العمل، ومن هنا كانت تربطني علاقات مشبوهة بالخارج، وأنا أحب تجسيد أي دور يسند لي، بالنهاية هذا فن ورسالة نقدم فيه السلبي والإيجابي لنستطيع أن نصل للأفضل لأن «الكمال لله».
«علاقات خاصة» من خلال المخرجة رشا شربتجي ماذا أضاف لك فنيا هذا الدور؟
٭ بداية دوري باختصار فتاة جامعية نزحت لبلد يتمتع بالأمن والأمان، وتسكن بحي فقير من اجل إكمال دراستها، وبرأيي انه بمجرد الوقوف أمام مخرجة بحجم رشا شربتجي اعتبره إنجازا، لأنها ستضيف لموهبتي ولبداية طريقي شيئا ناجحا بكل تأكيد، و«علاقات خاصة» مسلسل ضخم يضم نجوما عربا وليسوا سوريين فقط ويصور حاليا ببيروت.
«حارة المشرقة» عمل ضخم ماذا عن مضمون دورك وكيف تفسرين استقطاب المخرج ناجي طعمي لك.. ترى هل هو جمالك أم موهبتك أم ماذا؟
٭ في «حارة المشرقة» لعبت دور فتاة فلسطينية تعيش في لبنان عمدت مع مجموعة من الزملاء ممن يعانون مشكلة اللجوء والتهجير إلى تأسيس حزب من أجل مساعدة فلسطينيي الداخل والخارج ضد العدو والمتحالفين معه، وكما أسلفت دخلت التمثيل بشكل مدروس ورغبة، وكان هذا منذ كنت في المرحلة الابتدائية، ونميت هذه الموهبة وتعبت على نور وساعدني أهلي بذلك، وخاصة والدتي التي وهبتني الحياة والفن وكل ما اطمح إليه، لكن أن اطلب لأكثر من مخرج فهذا بالتأكيد ناتج عن موهبة وعن أداء جيد وإلا فلن يغامر أي مخرج بإسداء أي دور لأي فنان فقط لجماله، لكن الجمال نعمة من عند الله سبحانه وتعالى واشكره على ذلك، وأنا سعيدة أن اعمل مع مخرجين مميزين وفنانين كبار.
«طوق البنات» ماذا تقولين عنه؟
٭ سأكون ضمن «ستاف العمل» والعمل تاريخي وموثق يحكي قصة حدثت أيام الفرنسيين بدمشق، ولا زالت الأماكن ذاتها في حي الصالحية شاهد عيان على أبطال المسلسل الحقيقيين، وحفيدة الكاتبة لا زالت على قيد الحياة وهي كاتبة وتعيش في الكويت الشقيقة ولكنني لهذه اللحظة لا اعرف الدور الذي سيسنده لي المخرج وستكون «الأنباء» أول من يعلم.
«تحت سماء الوطن» للمخرج العالمي نجدت أنزور حدثينا عن فتاة تنزح لعبت دورها؟
٭ «تحت سماء الوطن» كان عبارة عن ثلاثية، واسند لي دورا بثلاثية «نزوح» ولعبت دور فتاة تعاني هي وأسرتها مأساة النزوح ومعاناة الأسر المهجرة من منازلها قسرا نتيجة الظروف غير الآمنة ببعض المناطق بدمشق وريفها.