Note: English translation is not 100% accurate
بعد أن قدمت أكاديمية المسرح بروما عرض «في عقلي» في «المهرجان الأكاديمي»
«Grazie.. Italy» شكراً.. إيطاليا
28 فبراير 2015
المصدر : الأنباء


د.طارق جمال: الإنسان يكون من المهد إلى اللحد في إطار زمني محدود
مفرح الشمري - Mefrehs@
يستحق العرض الايطالي الذي قدمته أكاديمية المسرح بروما تحت عنوان «في عقلي» مساء أمس الأول في العروض الرسمية لمهرجان الكويت الدولي للمسرح الأكاديمي بدورته الخامسة الشكر لأنه عرض احترافي من الطراز الفريد الذي نشاهده على خشبات مسارحنا الكويتية، والشكر أيضا موصول للجنة المنظمة للمهرجان التي اختارت هذا العرض حتى يشاهد عشاق المسرح في الكويت شكلا جديدا من المسرح وهو المسرح الموسيقى بشكله الصحيح.
العرض المسرحي «في عقلي»، تأليف وإخراج جماعي، وبطولة مجموعة من طلبة الفرقة الثالثة بأكاديمية المسرح بروما تحت إشراف فابيو أومودي، وتدور أحداثه حول الصراع النفسي الذي يمر على الإنسان في حياته منذ ولادته يبدأ خطواته ليسارع فيها خطوات الزمن وفي مخيلته أسئلة كثيرة منها «من أين سيبدأ؟ وإلى أين سينتهي؟ ومن يتحكم في الآخر؟ نحن من نتحكم في الوقت أم الوقت هو الذي يتحكم بمصائرنا؟ وهل هذا الهاجس يظل في خاطرنا مسيطرا في انفعالاتنا؟ الكثير من الأحاسيس التي جسدها فريق عمل «في عقلي» منذ الوهلة الأولى تطرقت إلى أن الإنسان يولد طفلا بلا إدراك إلى أن يصبح أسيرا خلف قضبان الزمن الذي يصارعه لتحقيق أحلامه التي تدور في عقله ولكن لا يستطيع لأنها كثيرة، فيكون في صراع نفسي مع نفسه، والتي جسدها الممثلون في لوحات بصرية جمالية متكاملة العناصر بروح الفريق الواحد والهارموني المتجانس.
الحب، الألم، الوقت.. كلمات ناد بها ممثلو العمل وكأنهم أرادوا أن يشاركونا في دق ناقوس الزمن من خلال التعبيرات الجسدية المتمكنة بأداء عال ومتقن من فريق العمل لجهد جماعي لا يمكننا أن نفضل احدا عن الآخر.
اختار مصمم الديكور جولي بارون قطع الديكور التي كانت عبارة عن دوائر معلقة من أعلى متدلية عند الممثلين لتعطي للجمهور حالة من إيحاء بأننا نعيش داخل ساعة الزمن ونشارك عقاربها الحركة وندرك مدى ضرورة الاهتمام والإحساس بالوقت.
أما الأزياء فانحصرت ما بين اللونين الأبيض والأسود ما بين الأمل واللاأمل، وهذا ما أكدته لنا الإضاءة التي تميزت من خلال توزيعها على الممثلين لإعطاء كل ممثل حقه أثناء الأداء، حتى الاكسسوارات التي استخدمت من خلال العصا، فلم تكن اللعبة الإخراجية هنا عابرة فحسب أو مجرد مسابقة طلابية بل وعي وإدراك لفريق عمل متكامل يعي ويقدس ما هو المسرح ليقدم للجمهور عملا يرتقي بالفن دون إزعاج أو ملل.
العمل في المسرح الموسيقي ربما يعد لدى البعض سهلا، ولكن ما قدمه الفريق الإيطالي باعتماده على موسيقات من صميم الحدث كدقات عقارب الساعة يستحق التصفيق والتقدير.. شكرا ايطاليا Grazie..Italy على هذا العرض المحترف الذي أعطانا دروسا في كيفية جذب الناس العاديين لخشبة المسرح.
الندوة التطبيقية
بعد نهاية العرض الايطالي أقيمت الندوة التطبيقية للعرض الإيطالي في قاعة عبدالرحمن الصالح، وعقب عليها وأدارها د.طارق جمال الذي تحدث قائلا: مسرحية ذات تأليف مشترك وعمل جماعي وتدور فكرتها حول الإنسان وأحلامه، وهل من الممكن أن يحققها في ظل العقبات التي تواجهه وتجاوزها ومنها الزمن عندما قيل في العرض «الزمن هو عدونا الحقيقي» الذي لا يسمح للإنسان بأن يكمل مهامه وعمله، وهو الإطار الذي نتحرك فيه.
وأضاف أيضا: الإنسان يكون من المهد الى اللحد في إطار زمني محدود وقد تم استخدام أدوات العرض المسرحي كلها مثل اللغة والإضاءة في الحوار وألوانها وملل دقات الساعة والإيقاع الذي بدأ بالانتظار الذي يعيشه وما ينتظره غدا وسجل مجموعة أو مراحل الانسان من خلال علاقته بالميلاد والساعة التي تستخدم بصفة مستمرة، كل ذلك له مدلولات ومعان منها النظام والزمن الذي ارتبط أيضا بنوعية الموسيقى التي قدمت خلال العرض وأيضا من خلال الانفعالات والحالات والصراع بين الايقاع الموسيقي والنغمات وتطرق الى حب الانسان للحياة الذي تجاوز الزمن والعمر أيضا.
وبعده عقب المشرف العام فابيو اومودى وشكر الحضور، وذكر ان العمل قد بدأ فيه منذ فترة طويلة خاصة ان العمل يعتبر جماعيا والعمل جزء من ثلاثية تقدم على المسرح، الأول منها تم عرضه، وهذا يعتبر العرض الثاني، ويتم العمل على الثالث، وبعد بحث متتابع لمدة شهرين من الموسيقى التي قدمت تم ترشيح موضوع الحب، وتبينت العلاقة بينه وبين الفساد والصراع.