Note: English translation is not 100% accurate
صابرين «تمردت» على السيرك.. فحققت المال والشهرة
22 يونيو 2015
المصدر : الأنباء
الحجاب سبب طلاقها الأول.. وافقت على أن تكون الزوجة الثانية
فسخت خطوبتها مع محمد فؤاد بسبب الغيرةالقاهرة ـ محمد صلاح
الفنانة صابرين.. تحمل صفحات حياتها العديد من الأسرار والحكايات التي لا يعرفها الكثيرون.. وعلى امواج شاطئها تحطمت امواج الازمات وتغيرت مسار حياتها اكثر من مرة.. واتخذت قرارات مصيرية في حياتها جعلتها تتأرجح بين السماء والارض.. «الأنباء» تفتح صفحات الاسرار الخاصة بالنجمة الاستعراضية التي دخلت الفن وهي طفلة حتى أصبحت نجمة من نجمات الصف الاول للفن العربي.
نشأت الطفلة صابرين في أسرة فنية احترفت واحتكرت العمل بالسيرك فهي ابنة شقيقة الفنانة الاستعراضية الراحلة نعيمة عاكف وكانت دائما تقوم بتقليدها والوقوف امام المرأة لتقدم تابلوهات استعراضية ومشاهد تمثيلية رغم صغر سنها وكعادة الاسرة تم اصطحاب الطفلة الموهوبة الى كواليس السيرك حتى تتدرب وتتقن احدى العاب السيرك خاصة التي تعتمد على اللياقة البدنية والاكروبات ولكن الفتاة الصغيرة وجدت نفسها لا ترغب في دخول هذا المجال وتبحث دائما عن الكاميرا والاستديوهات وعالم التمثيل وتجسيد الشخصيات.. وكان ملاذها هو الغناء بصحبة والدها في الافراح الشعبية والحفلات العامة تحت مسمى «صابرين وعمو ياسين» حيث كونا دويتو ناجحا جدا وحقق شهرة واسعة في كل المحافظات، وعلى الرغم من ان عمرها لم يتجاوز الخمس سنوات الا انها قدمت عدة ادوار صغيرة في افلام سينمائية جعلت الكثيرين يتنبأون بنجاحها كفنانة استعراضية ولكنها سريعا ما تفرغت للغناء مع والدها حتى عام 1982 وكانت تحقق ارباحا مالية كبيرة من الغناء الا ان احد اصدقاء والدها رشحها للمخرج محمد فاضل الذي كان يستعد لإخراج مسلسل «ليلة القبض على فاطمة» مع فردوس عبدالحميد وبعد ان شاهدها طلب منها التفرغ للتمثيل وترك الغناء.. وبعد عرض المسلسل وجدت نفسها تطير من السعادة بعد نجاحها بشدة وقررت ترك الغناء والتفرغ للتمثيل فقط خاصة انها شاركت في مسلسلين نجحا نجاحا هائلا هما «ابوالعلا البشري» و«ضمير أبلة حكمت».
لا يعرف الكثيرون عن خطوبة الفنان المصري محمد فؤاد والفنانة صابرين التي كانت في التسعينيات ولم تتوج بالزواج، ووقتها تابعت وسائل الاعلام قصة الغرام بينهما، وكان فؤاد في ذلك الوقت في بداية نجوميته بعد نجاح البومه الغنائي الاول (في السكة) في حين كانت صابرين ركبت قطار الشهرة والنجومية بعد تقديمها لأكثر من عمل درامي ناجح جدا منها مسلسل «ابو العلا البشري»، وتابعت العديد من وسائل الاعلام ظهور الحبيبين معا في اكثر من مناسبة وآثار الغيرة التي وضحت على كل منهما من معجبي الآخر، وبعد فترة ليست طويلة بدأ كل منهما يظهر وحيدا الى ان تم الاعلان عن انفصالهما وإنهاء الخطبة.. وفشلت جميع وسائل الاعلام في انتزاع تصريحات حول سبب انهاء هذه العلاقة التي كانت مشتعلة إلى أن أصبحت خامدة.. وبعد مرور السنوات اكتشفت «الأنباء» ان الغيرة واختلاف الطباع كانت سببا اساسيا في فسخ خطوبته من محمد فؤاد، وأكد بعض المقربين من صابرين ان قرارها ارتداء الحجاب ساهم بشكل كبير في الإسراع بطلاقها من زوجها الأول، رجل الاعمال ياسر عبداللطيف، لاعتراض الزوج على هذا القرار، حيث كان يفضل عدم ارتدائها الحجاب ولكن قرارها كان حاسما وحازما.
وقد تزوجت الفنانة صابرين من رجل الاعمال ياسر عبداللطيف الذي وقع في غرامها عبر شاشات التلفزيون والسينما، فظل يتردد على المسرحية التي كانت تلعب بطولتها (حمري جمري) مع ممدوح وافي وحسن الاسمر وعلاء ولى الدين، ولفت نظرها الشاب الوسيم الموجود دائما أمامها في الصف الاول بالمسرح وبدأ في ارسال باقات الورد والزهور الى غرفتها بالمسرح وحدث التعارف بينهما وتحول الاعجاب الى قصة حب مليئة بالرومانسية وسريعا ما تم اعلان الزفاف وعاشا فترة طويلة معا في هدوء كان خلالها الزوج العاشق لا يفارقها في كل مكان.. وبدأت الشائعات تنتشر عن وجود خلافات ومشاكل بسيطة تدب بين الزوجين ثم بدأت تنمو وتزداد وتتناثر الأقاويل عن انفصال مؤقت ثم اصبح دائما ونهائيا بعد ان اثمر الزواج طفلا وسيما اسمه نور اصبح الآن شابا.
وتفرغت صابرين لفنها واعمالها الدرامية وتفوقت وقدمت اعمالا ناجحة فنيا وجماهيريا حتى تعرفت مصادفة برجل اعمال مصري هو طارق جلال يحمل الجنسية الأميركية ويقضى معظم اوقاته في أميركا مع زوجته الأميركية وابنه منها (عمر) ومن اقصر الطرق طلب منها موعدا ليعرض عليها امرا مهما يخص حياتهما وفي الموعد المحدد فوجئت به يطلب منها الزواج.. واصطدمت للوهلة الاولى بأنه متزوج ولديه ابن وانه يعيش في أميركا وبعد الحاح منه وتفكير عميق منها واقتناع بشخصيته وحبه لها وافقت خاصة بعد ان صارحها بأن علاقته بزوجته الاولى مفقود فيها التفاهم والانسجام، كما انها ترفض بإصرار الإنجاب منه مرة أخرى وهو يحلم بأن يكون ابا لعدد من الاولاد.. وطلب من صابرين ان يحتفظ بزوجته الأميركية على الورق فقط من اجل ابنه.. وتزوجا وأنجبا يوسف وعلي.
أخطر مرحلة مرت في حياة الفنانة صابرين وهددت استقرار حياتها حين تفشى الانفلات الامني عام 2011 بمصر، وبدأت الفوضى والعشوئية تسيطر على شوارع مصر وغاب الامن ودب الخوف في قلب زوجها وابنيها يوسف وعلي ولأنهم يحملون الجنسية الأميركية قرروا الهجرة لأميركا بحثا عن الأمان، وفوجئوا بصابرين ترفض هذه الفكرة لأنها مرتبطة برعاية والدتها المسنة وكذلك لارتباطها الشديد بمصر.. وحدث الخلاف الشديد بين أولادها وزوجها من ناحية وبين الام والزوجة صابرين من جهة اخرى انتهى بالانفصال دون الطلاق وحملت اسرتها الحقائب وطاروا إلى اميركا بحثا عن الامن وظلت هي بالقاهرة في احضان والدتها وكانت الصاعقة حين هاتفها ابنها من أميركا، وأكد لها حبه لأميركا وسعادته بالعيش فيها اكثر من مصر، ووقتها شعرت بأنها خسرت وفقدت زوجها وولديها نهائيا.. ولكن قيام ثورة 30 يونيو واستعادة مصر لنفسها غير مسار الحياة وفوجئت بأسرتها تعود للقاهرة وتستقر فيها نهائيا ويكتمل شمل الأسرة.
ولان صابرين تجعل عقلها هو الحاكم في امور حياتها ولا تترك قلبها يتخذ القرارات منفردة.. فقد قررت التراجع عن فكرة رفضها التام بأن تكون الزوجة الثانية لاي رجل، فمع زوجها من طارق جلال رأت ان الزوجة الاولى غير مصرية وليست متواجدة على خريطة زوجها او في دائرة اهتماماته.. لذلك قررت ان تضعه تحت الميكروسكوب لتعرف ان كان يصلح كزوج لها وأنها تتقبل فكرة انه مرتبط بزوجة أخرى حتى لو على الورق فقط.. وحين رأت انه يتعامل مع اهله بشكل حنون وراق ادركت انه سيكون زوجا ناجحا وقررت الزواج منه.
ومن ابرز نجاحات الفنانة صابرين في حياتها هو قدرتها على توفير الحب والانسجام والاحترام بين اولادها الاربعة رغم انهم من اباء مختلفين وهي علاقة معقدة جدا ولكنها نجحت في حلها عن طريق الحب والمساواة والتعامل بالعدل دون تفرقة، فهي انجبت ابنها نور من زوجها الاول ياسر عبداللطيف، وحين قررت الزواج من طارق جلال اشترطت عليه موافقة ابنها وترحيبه باستقباله كزوج لوالدته وأب ثان له.. وفي المرحلة الثانية تعاملت هي وابنها نور مع عمر نجل زوجها من زوجته الأميركية والغريب ان ابنه عمر صورة طبق الاصل من ابنها نور من الزوج الاول وكل من يراهما يظن انهما شقيقان رغم اختلاف الاب والام.. وبعد ان تزوجا وانجبت منه ابنيها يوسف وعلي اصبحا اشقاء لكل من نور وعمر.
وتؤكد صابرين: انني اتعامل مع اولادي الاربعة منذ طفولتهم على انهم اصدقائي وبيننا ميثاق الصراحة والاعتماد على النفس ونعقد دائما جلسات نقاش ومصارحة واترك لهم اتخاذ قراراتهم بأنفسهم.. والطريف ان بعضهم له ميول فنية ولكن بصراحة ليس من بينهم من هو صاحب موهبة واضحة، لذلك احيانا نقوم بعمل حفل غنائي في منزلنا والكل يشارك به كما ان ابنيّ علي ويوسف شاركا بالتمثيل في مشهد بمسلسل «الفنار».. وهي تجربة للتاريخ فقط ولكني ارى ان اولادي جميعا ليس لديهم الاستعداد لدخول مجال الفن.. والطريف انني احرص على استشارتهم مع زوجي في اعمالي الفنية التي اشارك بها سواء قبل او بعد التصوير.